الأحد 21 يوليو 2019
خارج الحدود

اثلاثي: أكبر ضربة تلقاها النظام الجزائري هي خروج الشعب للشارع وتكسيره لحاجز الخوف

اثلاثي: أكبر ضربة تلقاها النظام الجزائري هي خروج الشعب للشارع وتكسيره لحاجز الخوف من إحدى مسيرات الجزائريين ضد العهدة الخامسة وفي الإطار طارق اثلاثي

قال طارق اثلاثي، رئيس المعهد المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، في حديث لبرنامج "حديث الساحل" على قناة "ميدي 1 تي في"، مساء يوم 26 مارس 2019، إن الجزائر تصنف الأولى قاريا على مستوى التسلح.. متسائلا، لماذا لا تصنف الأولى قاريا على مستوى خلق فرص الاستثمار أو على مستوى البنيات التحتية، أو على مستوى خلق فرص الشغل؟ قبل أن يجيب بأن عقيدة النظام الجزائري كانت واضحة، لكنها لم تعد تتماشى مع الأجيال الجديدة. وأضاف اثلاثي أن أخطر ضربة تلقاها النظام من الشعب الجزائري، الذي وإن لم يخرج إبان الحراك الذي عرفته المنطقة العربية في سياق ما سمي بـ "الربيع العربي"، هو خروجه اليوم إلى الشارع وتكسيره لحاجز الخوف.

 

وأشار اثلاثي أنه اذا تم تحكيم معادلة تقود الى الانتقال الديمقراطي السلس للسلطة. مضيفا بأن النظام الجزائري، وبعد شهر من الحراك، لم يقدم تنازلات، بل يتقهقر. مذكرا بأن هذا النظام تحكمه عقيدة، وأنه استمر لأزيد من 60 سنة، وهو ما يعني أنه يتحكم في المجتمع الجزائري، ولكنه بالرغم من ذلك فهو يتراجع الآن ولو بشكل بطيء، حيث تبدو العملية وكأنها عملية مناورة من الطرفين.. فالنظام يتحكم فيه الجيش، ولكن الشارع الجزائري بنضجه يتحكم بمستقبله.. بمعنى أننا اليوم -يقول اثلاثي- أمام الفعل ورد الفعل، فكلما خرج النظام الحالي بقرار إلا ويحبطه الشارع، ويعود النظام بقيادة الجيش إلى إخراج بلاغ جديد.. ولحدود الساعة تم إصدار عدة قرارات، والتي لا تزيد إلا في شحن الشارع الجزائري ليكمل مطالبه التي طالما حلم بها.

 
وأوضح اثلاثي أن الشعب الجزائري ماض في تحقيق مطالبه، وقد فرض نفسه بتكسير حاجز الصمت.. مذكرا بأن الجزائريين كانوا يخشون من العودة إلى العشرية السوداء في السابق، من خلال غض الطرف عن ظلم الحاكم من أجل تحقيق الأمن والاستقرار، وكانوا يرون في الرئيس بوتفليقة الشرعية التاريخية، لكن انتهى عهد بوتفليقة بسبب عجزه عن إدارة مقاليد السلطة، وبالتالي يجب الانتقال بالسلطة ديمقراطيا بشكل حكيم وسلس.