الأحد 26 مايو 2019
مجتمع

قطريون يختبؤون وراء الملك ويحاصرون الصحراويين في الزاك (مع فيديو)

قطريون يختبؤون وراء الملك ويحاصرون الصحراويين في الزاك (مع فيديو) جانب من اعتصام الصحراويين ضد تعسف القطريين في الزاك
عمر ليس إلا واحدا من ضمن مجموعة من الشباب الذين غرر بهم في إقليم أسا الزاك بجهة كليميم واد نُون، التغرير ليس مرتبطا بقناعة تناصر جبهة البوليساريو، وإنما هو مرتبط بوعود من قطريين حلوا بالمنطقة منذ شهر ماي 2015، اشتغل معهم عمر رفقة العشرات من أقرانه في إحدى محميات القنص بالزاك، في ظل وضعية هي أقرب إلى وضعية "العبيد" في حرمان تام لأدنى حقوق العمل كما هي منصوصة عليه في مدونة الشغل، مما يجعل كرامتهم مهدورة، فساعات العمل تمتد من السابعة صباحا الى السابعة مساء، والحرمان من التسجيل في صندوق الضمان الاجتماعي، غياب التأمين على المخاطر، عدم التمتع بالحق في الراحة الأسبوعية والعطل السنوية، عدم تسوية الوضعية القانونية للشغل، غياب وسائل النقل الكافية.. كل هذه الحقوق الإنسانية هي مهدورة لدى رفاق عمر الستة عشر، والمنتهك لها قطريون أغروا المسؤولين المحليين ب "مبادرات إنسانية" واستثمارات على صعيد البنية التحتية هي فقط من أجل تسهيل تنقلاتهم وراحة إقامتهم وقيامهم بممارسة مهنة القنص وليس هوايتها، دون أن يسألهم أحد من المسؤولين عن الجرائم التي يرتكبونها ضد الطير والوحيش في منطقة تسير نحو الخراب البيئي والحيواني وهاهو العنصر البشري يلحقه هذا التخريب في وضعيته الاجتماعية، أما اللافتة التي يختبؤون وراءها فهي تقديم أنفسهم ضيوف الملك، والحال أن الضيف لا ينبغي له تجاوز حدود الاستضافة، والتعدي على الساكنة المحلية.
هي محميات كما اطلعت عليهت جريدة "أنفاس بريس"، أقرب إلى فضاءات مغلقة يمنع منها الاقتراب ومراقبة ما يجري داخلها، وما حالة الموظف التابع لمندوبية المياه والغابات بأسا إلا نموذج لهذا الأمر، حيث منع من ممارسة واجبه في مراقبة إحدى المحميات بعد أن بلغ إلى علمه أن مجزرة راح صحيتها طائر الحبار، ولم يقف الأمر عند منعه من ممارسة عمله كما تقتضي القوانين، بل تم تحريض إدارته المركزية على اتخاذ قرار التأديب في حقه بمبررات واهية.
وبالنظر لهذه الأوضاع الكارثية يخوض ١٦ مستخدما بالمؤسسة القطرية للمحميات بالزاك، اعتصاما مفتوحا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، والخطير أن هذا الاعتصام يهدد حياتهم بعد أن أغلقت الإدارة أبواب المؤسسة بالسلاسل، أما السلطات المحلية فتجد نفسها في حرج من تدبير هذا الملف، بحكم تشعباته العمودية والأفقية تورط بعض المسؤولين في خدمات لصالح القطريين والتغاضي عن انتهاكاتهم البشرية والبيئية والحيوانية.
وعلمت "أنفاس بريس"، أنه بعد اعتصام مستخدمو محمية الزاك، أعلن 35 مستخدما من نفس المؤسسة القطرية بمحمية المحبس البيرات الدخول في شكل احتجاجي بدء من نهاية الأسبوع الجاري، وقد تم إخبار السلطات المحلية والإقليمية بهذا الوضع من خلال الشكايات التي توصلت بها.