الخميس 18 إبريل 2019
اقتصاد

4 ملايير لكراء سيارات "يتبندر" فيها منتخبو الدار البيضاء

4 ملايير لكراء سيارات "يتبندر" فيها منتخبو الدار البيضاء العمدة العماري
"اللهفة" و "اللهطة": شعاران يلخصان علاقة منتخبي الدار البيضاء مع المال العام.
فبدل أن ينكب المنتخبون على تجويد سير المرافق المحلية وتحسين أداء النقل الحضري والنظافة والسير والجولان وما شاكل ذلك من المتاعب الكبرى التي يصلى بنارها المواطن، نجد المنتخبين يتهافتون على "التمرغ" في الريع وحلب أكبر ما يمكن من موارد المدينة الهزيلة لإنفاقها عليهم بدل أن تنفق في ماهو جالب للمنفعة العامة.
فمؤخرا جدد مجلس مدينة البيضاء عقدة كراء السيارات لفائدة المنتخبين بقيمة 4 ملايير سنتيم تقريبا تمتد لثلاث سنوات، وهي الصفقة التي بلغت بالتحديد 13مليون درهم في السنة (أي مليار و300مليون سنتيم).
وما ميز هذه الصفقة هو تشبت العمدة بأن يحصل على سيارة من  نوع "أودي" آخر طراز !! لتعويض سيارته التي كانت مكتراة هي الأخرى من المال العام.
كان ملف كراء السيارات بأربعة ملايير سنتيم قابل "ليبلعه" المرء، لو كان العمدة العماري قد قدم قيمة مضافة للدارالبيضاء متذ بدء الولاية الجماعية الحالية. كما كان بالإمكان تجاوز الصفقة لو أن منتخبي العاصمة الاقتصادية "ضاربهم النفس" على المدينة وكانوا يسهرون على توفير رفاهية العيش الحضري بأكبر مدينة بالمغرب، لكن بما أن المنتخبين منشغلون بمصالحهم، وبما أن المدينة تؤدي ضريبة فشلهم وجهلهم بشؤون التسيير فيبقى من العار، بل من الإجرام، أن يتم اقتطاع 4 ملايير من ضرائب المواطنين لكي يضع المنتخبون"مؤخراتهم" على مقاعد جلدية في سيارات "اودي" وفلكسفاغن".
لكم الله ياشعب الدارالبيضاء.