الاثنين 24 يونيو 2019
اقتصاد

البيضاء.. 1200 مستفيد من مشروع "كازا بارك" ضحية عملية نصب ممنهجة

البيضاء.. 1200 مستفيد من مشروع "كازا بارك" ضحية عملية نصب ممنهجة مشروع كازا بارك الذي توقفت به الأشغال منذ أمد طويل...

ملف جديد من الملفات الجديدة المرتبطة بعملية النصب على المواطنين باسم كسب شقة سكنية، وهذه المرة في قلب مدينة الدار البيضاء، وبالضبط بمنطقة سيدي معروف. فالمشروع كانت انطلاقته منذ سنة 2013، وذلك باسم شركة عقارية رسمت للمواطنين طريقا مفروشا بالورود، من خلال وعود جميلة من نظير "استفد من شقة بأحسن موقع وبأقل تكلفة". وبالفعل تسارع عشرات المواطنين داخل المغرب وخارجه قصد الاستفادة من هذا "العرض"، حيث استجابوا للشروط التي وضعها مسيرو الشركة العقارية من خلال إعطاء تسبيق لا يقل عن15 مليون سنتيم.. ومن كانت له رغبة في تأدية المبلغ الكلي، فإن الشركة لا تمانع في ذلك!!

 

مباشرة بعد جمع عشرات الملايين من الراغبين في الاستفادة من مشروع "كازا بارك"، التجأ ممثلو الشركة إلى الأبناك، حيث تمت الاستفادة من 35 مليار كقرض يتم بموجبه استكمال بناء المشروع بشكل كلي، ويتم تسليم الشقق في ظرف زمني لا يفوق السنة والنصف وفق بنود العقود المبرمة بين الشركة والمستفيدين. وهكذا سارت الأمور بشكل عادي في بداية الأمر، وابتدأت الأشغال، ووصلت النسبة الكلية من الإنجازات إلى 40 بالمائة.. من هنا توقف كل شيء، وتوقفت الأشغال، وتم قطع التواصل بشكل كلي من طرف المشرفين على المشروع، واختفى ممثلو الشركة عن الأنظار، لتشتعل المحن في مشاعر حوالي 1200 مستفيد، بعد تأكدهم من عملية نصب ممنهجة كانوا من ضحاياها.. خاصة وأنهم تأكدوا أن المشروع أصبح محجوزا عليه من طرف العديد من الأبناك.

 

وهكذا قصدوا المحاكم وساروا على درب الوقفات الاحتجاجية، آخر هذه الوقفات كانت الأسبوع الثاني من شهر فبراير 2019، وكانت أمام مبنى عمالة عين الشق التي يتواجد بترابها المشروع المذكور.

 

هناك وعود من مختلف المسؤولين بالمنطقة الرامية إلى إنصاف المتضررين، لكن عملية التنفيذ لم تتم بعد، أعطيت لهم فترة انتظار مدتها عشرة أيام، وها هم لا يزالون ينتظرون الإنصاف، مستنجدين بملك البلاد قصد وضع حد لمعاناتهم وتوقيف الجهات التي دمرت آمالهم، وحولت حلمهم في كسب قبر الحياة إلى قبر للأحلام لا غير.