الخميس 18 إبريل 2019
مجتمع

فراشين: هدف الحاكمين هو إنتاج نفس الفوارق الطبقية وتنظيم اجتماعي معين داخل المجتمع

فراشين: هدف الحاكمين هو إنتاج نفس الفوارق الطبقية وتنظيم اجتماعي معين داخل المجتمع الفاعل النقابي يونس فيراشين مع وزير التعليم أمزازي
 

في تصريح للفاعل النقابي الاستاذ يونس فراشين لجريدة " أنفاس بريس" أكد على أن النقاش حول لغة التدريس داخل البرلمان " تحكمه خلفية إيديولوجية وشعبوية لا غير.."، وأضاف نفس المتحدث قائلا: " هم يدرسون أبنائهم بالمعاهد العليا والبعتات الأجنبية ومدارس اللغات الأجنبية، وأبناء الشعب يفرضون عليهم نموذج  التعليم المتخلف الذي أتبت فشله ".

هناك من يدعي بأن تعميم التدريس باللغة الفرنسية قرار خاطئ وجريمة في حق التلاميذ المغاربة كيف ترد على من يروج لمثل هذه المواقف ؟

بالنسبة لنا نعتبر أن مسألة اللغة، والتدريس بأي لغة، بمؤسساتنا التعليمية، تتحكم فيه اعتبارات إيديولوجية أكثر منها اعتبارات علمية وتربوية وبيداغوجية. وفي حالة مدرستنا المغربية يجب أن يحضر الاعتبار التربوي بشكل أساسي، ومخرجات قضية التعليم في جانبها التربوي... ولكن للأسف هذه الاعتبار غير حاضرة لدى القائمين على شؤون تعليمنا، ونلاحظ بأن التقاطبات والصراعات الحاصلة اليوم داخل البرلمان لها خلفيته إيديولوجية شعبوية لا غير.

بالنسبة لنا تدريس المواد العلمية في ظل المنظومة بشكلها الحالي لا يمكن إلا أن يكون باللغة التي سيدرس بها التلاميذ بعد نيلهم شهادة الباكالوريا، وولوجهم للتعليم الجامعي، لذلك يجب أن يكون التعليم باللغة الأجنبية/ الفرنسية.

نحن كعائلات نلاحظ بأن أبنائنا يجدون صعوبة كبيرة في الانتقال من الابتدائي/ الأساسي إلى الثانوي والجامعي، حيث يصطدمون بتغيير لغة التدريس في المواد العلمية، فيفشلون في متابعة دراستهم بالشكل الجيد .

 لماذا في رأيك يمارس  معظم المسؤولين بالمؤسسات التنفيذية والتشريعية ازدواجية الخطاب، حيث يسهرون على تعليم أبنائهم بالبعتات الأجنبية والمدارس الأجنبية والمعاهد العليا في حين يفرضون على الشعب منظومة تعليمية فاشلة ؟

هذه هي المفارقة الغريبة في بلادنا والتي ترجعنا إلى السوسيولوجيا الكلاسيكية، التي تتكلم بالفعل على أن المدرسة اليوم في المغرب تنتج نفس البنية الطبقية الموجودة، وبأن الحاكمين هدفهم هو المحافظة على الفوارق الطبقية وتنظيم اجتماعي معين داخل المجتمع...هم يدرسون أبنائهم بالمعاهد العليا والبعتات الأجنبية ومدارس اللغات الأجنبية، وأبناء الشعب يفرضون عليهم نموذج  التعليم المتخلف الذي أتبت فشله اليوم حسب تقارير المؤسسات المختصة، وهذا حكم موضوعي نتيجة تقييم وضعية التعليم من طرف مؤسسات دولية ...نعم إن مخرجات المدرسة والتعليم العمومي بشكل عام أتبت فشله.