الخميس 17 أكتوبر 2019
سياسة

الـكونفدرالية ترد على تجميد العثماني للحوار الاجتماعي وتعلن إضرابا عاما وطنيا في هذا التاريخ

الـكونفدرالية ترد على تجميد العثماني للحوار الاجتماعي وتعلن إضرابا عاما وطنيا في هذا التاريخ عبد القادر الزاير، و سعد الدين العثماني ( يسارا)
ردٌّ هذه المرة كما يبدو جليا، جاء قويا ومربكا لكافة الحسابات السياسية لحكومة سعد الدين العثماني، بخصوص مآل المطالب الاجتماعية للطبقة العاملة، التي طالها التسويف والمماطلة والتجويد منذ حوالي سبع سنوات، حيث قررت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التعاطي مع ما يتطلبه الوضع من مواقف ترقى إلى انتظارات كافة الأجراء وعموم الموظفين في مواجهة مخططات الإجهاز على الحقوق والمكتسبات الاجتماعية، وضرب القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين، خوض إضراب عام وطني في الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية يوم 20 فبراير 2019.
القرار، أصدرته القيادة التنفيذية للمركزية العمالية في اجتماعها المنعقد صباح يوم الاثنين 28 يناير 2019 بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، جاء بعد وقوفها يقول بيان المكتب التنفيذي، "على مظاهر الأزمة المركبة التي تعيشها بلادنا"، و"تجلياتها الاجتماعية في ظل تجميد الحوار الاجتماعي"، و"تهميش تنظيمات المجتمع وتعبيراته"، و"التضييق الممنهج على الحقوق والحريات"، وعلى رأسها يشدد بيان المركزية العمالية، "الحريات النقابية"، و"قمع الحركات الاحتجاجية المعبرة عن مطالب فئوية ومجالية عادلة".
وطالبت القيادة التنفيذية التي أدانت في بيانها كل أشكال التضييق على الحريات النقابية، وقف "كل المتابعات في حق المناضلات والمناضلين النقابيين"، وطالبت في بيانها بـ"إطلاق سراح معتقلي الحركات الاجتماعية، ودعت في سياق موازٍ، المسؤولين، إلى الاستجابة لمطالبها التي وصفتها في بيانها بـ"المشروعة".
وجددت المركزية، في بيانها التأكيد على ضرورة استجابة الحكومة لـ"المطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة"، التي عيرت عنها الـ"سي دي تي" يشدد ذات المصدر، "من خلال حوار اجتماعي مسؤول ومنتج".
وفي رسالة سياسية مليئة بالإشارات القوية والدالة لحكومة العثماني، إلى ما آل إليه الوضع الاجتماعي والحقوقي ببلادنا من تردي وتدهور واحتقان، قررت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي دعت كتاب الاتحادات المحلية والنقابات الوطنية إلى الاجتماع يوم السبت 2 فبراير من الشهر المقبل، التسطير لخطوات نضالية تصعيدية بعد إضراب 20 فبراير، سيتم الكشف عن تفاصيلها يقول بيان المركزية، "لاحقا".