الأربعاء 20 فبراير 2019
كتاب الرأي

عبد المجيد مومر: جريدة "إل بايس" وفضيحة  الاسترزاق الصحفي القذرة!

عبد المجيد مومر: جريدة "إل بايس" وفضيحة  الاسترزاق الصحفي القذرة! عبد المجيد مومر

أطل علينا موقع صحيفة "إل بايس" الإسبانية بصورة "لالة لَعْرَايِسْ" أمينة ماء العينين، وتحتها مقالة تركيبية تحمل أبشع تجليات الاسترزاق الصحفي.. ولعل كل قارئ عاقل يكتشف من أسلوب صياغتها أنها مقالة مترجمة بِرَكَاكَة من اللغة العربية إلى اللغة الإسبانية، مما يعني أن كاتبها الأصلي ليس هو المراسل الصحفي الإسباني بالرباط الذي -على ما يبدو- قد اكتفى فقط بتركيب الترجمة والتوقيع أسفلها.

نحن، إذن، أمام مقالة يغيب عنها واجب التحليل الإخباري الموضوعي والمحايد، كما أن ضمير المراسل الصحفي لجريدة "البلاد" الإسبانية تجرَّدَ من مبادئ الكتابة الصحفية الجادة التي تنقل الأخبار بمصداقية وتعمل على قواعد التحليل الصحفي الرزين والصادق.

هذه مقالة "إل بايس" التي تطرقت لفضيحة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية أمينة ماء العينين بتقليد أسلوب "سخافة" مرتزقة الإسلام السياسي، حيث قدمت الرواية التضليلية نفسها التي يتبناها أقلام البيجيدي وخدامهم المطيعون على أساس أنها الحقيقة الوحيدة دون اعتماد الرأي الآخر.

فالصحفي الإسباني أو "الإخواني" رَكَّبَ المقالة/ الفضيحة بالتطبيل بداية لما أسماه "نظافة يد"، حيث يزعم وجود خصالها عند مرتزقة الإسلام السياسي، وأنها قوَّتهم التي لا تقهر رغم حجم الاختلالات التنموية التي تسببوا فيها للشعب المغربي، وكذلك رغم تورط المدعو بنكيران عبد الإله في فضيحة توفير الغطاء السياسي لجرائم العقار والتعمير (ودادية بدر السكنية بمدينة سطات كنموذج).

وبالتالي فما سيأتي بعده ضمن نفس المقالة لن يكون إلا تمجيدا إعلاميا للجيش السياسي الإخواني الذي يريد أن يَمْسَخَ فضيحة البرلمانية ماء العينين إلى انتصار تحت يافطة المظلومية، التي تدعي مواجهة دسائس التحكم الساعية لإسقاط الغطاء الديني عن حزب العدالة والتنمية قصد إسقاطه انتخابيا وتعويض خسارة 2016.

هذا وتناسى ذاك الصحفي أو المترجم أن يضيف إلى مقالته الركيكة أن أمينة ماء العينين هي التي نزعت حجاب عِفَّتِها السياسوية بطيب خاطرها، أو ربما انبهارا بأيديولوجية "عشيقها الجديد"، وأن التي خلعت بِكِلْتَا يديْها "الظاهرتين" لباس عقيدة جماعتها الكهنوتية عن شعر رأسها هي نفسها أمينة ماء العينين.. وأن رقصة الإغراء ربما تعلمتها "داعية" الإسلام السياسي مع شدة الاحتكاك بِأنامل رفيقها "الزوج" السابق لزينب الغزوي قنديلة حركة مالي للحريات ما فوق الفردية وما تحتها.

و حيث أن الشيء بالشيء يذكر، فلا بأس من توجيه جواهر المعاني نحو ذاك الصُحَيْفِي الإسباني الذي تاه عن تحليل المجالس الإخوانية السافرة الحاضنة لفتاوى السبايا والجواري.

نعم؛ وبكل تهكم، أضحكني هذا المراسل الإسباني الذي ترجم لنا مظاهر التحكمTahakom ، بالادعاء أن حزب العدالة والتنمية يتعرض لمؤامرة سياسية، وكان الأولى بهذا المترجم الفاشل أن يَسْتَفْهِم أو يَسْتَوْعِبَ أنَّهُ لو تَحَكَّمَت ماء العينين تَحَكُّمًا حقيقيا في نزواتِها، وضبطت ارتفاع هرمون الرغبة، لما رأيناها تطير فرحا من شدة الاستمتاع أمام فضاءات الحرية الجنسية.

ولأن الرد بما تحت الحبل السري يليق بِمُتَرْجِم مقالة الحزب السري، فإني أهمس له بحقيقة أن شعارات التدين الانتخابي التي كان يرفعها الإخوان المفلسين قد سقطت دون "حرب قذرة"، بل أنا أخبره أن الباباراتزي هو كذلك جنس صحفي. وأن خطة التهرب الإخواني من المسؤولية السياسية يفضحها هذا العض بالنواجد على كراسي السلطة، والاستمرار في محاولة نيل النصيب الأوفر من الغنيمة باسم تفويض شعبي مزعوم وعبر حشد صحافة "بلاد الفرنجة" لابتزاز المؤسسات الدستورية الوطنية، ولو على حساب مصلحة الوطن.

وها هم اليوم، وبعد أن اختاروا خلع حجاب عِفَّتِهم "الإسلامية" التي كانوا يَدَّعُونَها، فإن بنكيران ومن ورائه حَشْدُ المرتزقة مستمرون في "الجهاد السياسوي" في سبيل تحقيق البلوكاج الدستوري باستعمال المناورة والخديعة وإيهام الرأي العام الوطني والدولي، بوجود مؤامرة تستهدفهم، رغم أنهم هم من استهدف جيوب المستضعفات والمستضعفين من الشعب المغربي ونسفوا قدرتهم الشرائية .

ولأن التكرار مفيد في ترويض عقل الحمار، نعود إلى مسار تفكيك بنية “العقل المُتخلف” لِمُترجِم المقالات السرية، لكي نذكر مرتزقة الإسلام السياسي بما سبق أن قلناه لِسَلَفِهم الطَّالِح: إنكم فاشلون في دفع الحجة بالبرهان الصادق، وهذا ما يكشفه فِرارُكم الجبان نحو إعادة استحضار الأموات الذين لا تذكرونهم بخير، وكان الإيحاء بابن مدينة سطات، إدريس البصري رحمة الله عليه.

نعم؛ عاد خُدَّام أيديولوجية "المعني بالأمر" إلى الاستعانة بأوهام المؤامرة لكشف “الشبكة البصرية الجديدة” التي تشن حربا ضروسا على “مشروع بنكيران الديمقراطي” وعلى رموزه “الطاهرة” وأقلامه "الشريفة العفيفة” التي وهبت بكارتها الزكية للزعيم المفدى الفاتح بنكيران.

رغم أن التاريخ يحفظ السجل المفضوح للداعية بتمجيد القتل عبد الإله بنكيران وصاحب  الماضي سيء الذكر في تكفير المغاربة وشرعنة سفك دماء عمر بنجلون، أحد مهندسي استراتيجية النضال الديمقراطي في المغرب، وتقديم التقارير السوداء عن نشطاء اليسار داخل الجامعات و الأحياء الشعبية.

وفي الختام، نذكر ذاك الصحفي المترجم بجريدة "إل بايس"، أننا كجيل حداثي شعبي، نحتفظ بنسخ مخطوطات “الإبداعات البنكيرانية” في أدب كتابة رسائل الاستعطاف الراغبة في كسب ود ورضا وعطف وزير الدولة إدريس البصري إبان فترة ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي.

ملحوظة ساخرة: لم أتطرق إلى سوابق حالة كوبل التوحيد والإصلاح بنحماد وفاطمة النجار، التي تم ضبطها متلبسة بمساعدته على القدف، ولا إلى مغامرات الوزير يتيم مع مُدَلِّكَتِهِ الشابة، وذلك لِمَا لَهُم من "فضل" سابق في تَسْفِيه الدعوة وأمر الناس بالبرِّ ونسيان أنفسهم.

النفاق لا دين له...

- عبد المجيد مومر الزيراوي، رئيس الاختيار الحداثي الشعبي