الأربعاء 20 فبراير 2019
كتاب الرأي

محمد بن الطاهر:حوار ماكرون الكبير.." يا شعب تكلم دائما فأنت تهمني"!

محمد بن الطاهر:حوار ماكرون الكبير.." يا شعب  تكلم دائما فأنت تهمني"! محمد بن الطاهر
عندما يريد ويقرر الشعب الذي يتمتع بالسيادة إستعادة سيادته الأصلية والتي هي مصدر كل السلط.
لغة الفشل الجديدة وعناصر لغة المراوغة...لنتحاور حول ما أريد وليس كيف وصلنا إلى هذا الوضع.
يتحدث أحد باعة الأحلام في خدمة الأقوياء عن أخلاقيات النقاش لكارل أوطو أبيل وهابرماس ليقنعنا بفضائل هذا النوع من الممارسة التي لجأ إليها رؤساء آخرون (بالدور بالنسبة للمجال الترابي، فيري بالنسبة للتربية، ساركوزي بخصوص الهوية الوطنية، ولجأ إليها هولاند مرتين)، حتى نتأكد بأن حاجز الدخان كان أقوى وأمتن من طبقة التنكر وإخفاء الحقائق التي تمخضت في النهاية!
فالحوار، لاسيما بالنسبة لمن يعرف وعلى دراية بالمحتوى الفلسفي لمثل هذه الممارسات، لا يبدأ بتحديد وجهته تقريبا بل يبدأ بالمواضيع المطروحة للنقاش والطريقة التي يتعين نهجها.
أين نحن من الضريبة على الثروة، وماذا عن التهرب الضريبي، وإعادة التوزيع وعن الأرباح وعن الحد الأدنى للأجور، وماذا عن الديمقراطية الجمالية والترابية، وعن الخدمة العمومية المضمونة، وعن المهاجرين، وماذا عن التبعية العدوانية للتدخل الأمريكي والغربي في أفريقيا والشرق الأوسط.....؟ عن أي حوار يتحدث...؟
لنقل إنه مونولوغ حيث كل شيء محسوم مسبقا.
وهذا هابرماس نفسه يقر ذلك بنفسه عندما يقول:” كل ما هو ممكن تقنيا ويمكن استغلاله اقتصاديا يجب أن ينفد بدون إلتفاف مسبق للحوار”.
إن ممنوعات الحوار لا تمت لأية أخلاق وخاصة من طرف الوحه البارز لمدرسة فرانكفورت!.
ماكرون يسمع وينصت لنفسه ويترنح حول ذاته ويفضل المرآة. مرآته هو بدل مرآة واقع الأزمة واقع شبه الحرب الأهلية الذي تعيشه البلاد.
وفي هذا يمكن أن يفاخر Jupiter ....يا شعب،تكلم دائما،فأنت تهمني!