الأربعاء 24 إبريل 2019
جالية

مغاربة بروكسيل يناشدون وزارة الخارجية برفع عدد موظفي القنصلية..

مغاربة بروكسيل يناشدون وزارة الخارجية برفع عدد موظفي القنصلية.. قنصلية المغرب بالعاصمة البلجيكية بروكسيل

تعتبر القنصلية العامة للمملكة المغربية ببروكسيل، من المراكز القنصلية المهمة التي تحتضن نسبة كبيرة من أفراد الجالية المغربية التي تقصدها لقضاء أغراضها الإدارية المتنوعة، مما يتسبب في العديد من الأحيان في اكتظاظ كبير يختلط فيه الحابل بالنابل.

معاينة ميدانية قمنا بها هذا الأسبوع الجاري لمرافق القنصلية العامة للمملكة المغربية ببروكسيل، أثبتت لنا و بالملموس، أن المشكل العويص الذي تعاني منه، هو الخصاص الكبير و المهول في الموارد البشرية، نأخذ هنا كمثال لا للحصر قسم التوثيق الذي رغم كفاءة موظفيه و جديتهم المشهود لهم بها، إلا أنه أصبح يعاني من شدة الإكتظاظ الكبير الذي ابتدأ منذ شهر شتنبر 2017، جراء التعديل الذي عرفته المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية،التي تم نشرها بالجريدة الرسمية بتاريخ 14 شتنبر 2017 تحت عدد 6604، و التي جاءت مباشرة بعد الرسالة الملكية الموجهة لوزير العدل و لحريات بخصوص التصدي لعمليات الإستيلاء على عقارات الغير.

هذا التعديل الجديد المتعلق بإلغاء العمل بالوكالات العرفية، نثمن مضامينه المهمة الهادفة لحماية مصالح المواطنين، لكن ليس على حساب راحة ووقت أفراد الجالية، إذ أنه كان لزاما على وزارة الشؤون الخارجية و التعاون الدولي باعتبارها كانت شريكة في إخراج هذا المستجد التشريعي إلى حيّز الوجود، أن توفر الموارد البشرية والتجهيزات الكافية للقنصليات المغربية المتواجدة بشتى أرجاء المعمور، لمواجهة العدد الكبير من المواطنين، حيث وصلت المواعيد في بداية العمل بهذا التعديل الجديد بقنصلية بروكسيل لغاية أربعة و خمسة أشهر، إلا أنه رغم ذلك استطاع موظفي قسم التوثيق و قاضي التوثيق الملحق بالسفارة المغربية بمجهوداتهم الجبارة و تفانيهم وإخلاصهم في خدمة المواطنين، أن يقوموا بتقليص المواعيد إلى شهر أو أكثر في بعض الحالات، لكن رغم هذا يجب على وزارة الشؤون الخارجية و التعاون الدولي أن تأخذها الرحمة و الشفقة بموظفيها المغلوب على أمرهم بفعل الضغط الكبير في العمل، و بأفراد الجالية الذين يجدون أنفسهم بين مطرقة القوانين الجديدة المستهدفة لمستقبل المهاجرين، وقساوة الظروف المناخية، و تأزم الظروف المعيشية و الإقتصادية...