الأربعاء 20 مارس 2019
كتاب الرأي

شريفة لموير : لا نريد أن يكون القاضي حكيم الوردي محمد الهيني جديد

شريفة لموير : لا نريد أن يكون القاضي حكيم الوردي محمد الهيني جديد شريفة لموير
خروج عبد الصمد الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، لتهديد القاضي حكيم الوردي، عضو نادي القضاة بالمغرب، ونائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يعيد طرح مسألة استقلالية القضاء، مطلبا أساسيا، في ظل الأوضاع الراهنة، و الخروج الجماعي لحزب العدالة و التنمية بمختلف الفصائل يطرح سؤال المساواة امام القانون، بالنظر لكون متابعة احد قياداته خلف وضعا استثنائيا.
لا نريد أن يكون القاضي حكيم الوردي محمد الهيني جديد، حيث وجه له الإدريسي تهمة جاهزة "التسيس"، ولن يقتصر العدالة و التنمية على ذلك، بل تم التهديد بعدم الاستقرار على مستوى مؤسسات الدولة، لكون الحزب الذي يشرف على الحكومة يواجه المؤسسة القضائية، التي تطبق القوانين، ويخلق الشك في المؤسسات و حالة من التجاذب السياسي على اعتبار أن القضاة هم حماة للعدل ومطبقون للقانون دون تمييز بين جميع المواطنين وليسوا طرفا في الصراع السياسي، وغير طامعين في اقتسام السلطة السياسية وهمهم الوحيد إيصال الحقوق إلى أصحابها.
إن لتكريس مبدأ استقلال القضاء، كان لا بدّ من فصل السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، ولتحقيق ذلك المبدأ كان لابد من توفير ضمانات قانونية دائمة لاستقلال القضاء، وضمانات فعلية أو واقعية. أما في خصوص الضمانات المتعلقة بالجانب القانوني فإنه يتوجّب الرجوع إلى المواثيق الدولية والمتضمّنة للمعايير الدولية لاستقلال السلطة القضائية . والهجوم الذي يتلقاه القضاء من قبل الحزب الحاكم في قضية متابعة عبد العالي حامي الدين يعتبر محك حقيقي لاستقلالية السلطة القضائية، و تنزيل ما يتطلبه الواجب، وحمايته ضد كل أشكال التضييق.إن مطلب استقلالية القضاء هو شأن كل الديمقراطيين و التواقين لدولة القانون من أجل تحقيق العدل وإيصال الحقوق إلى أصحابها.
                                                    شريفة لموير، قيادية في الشبيبة الاتحادية