الاثنين 9 ديسمبر 2019
مجتمع

"لخليع" يحاصر ساكنة اليوسفية بـ "ضركَ النصارى" ويتركهم في مواجهة الأفاعي والفئران

"لخليع" يحاصر ساكنة اليوسفية بـ "ضركَ النصارى" ويتركهم في مواجهة الأفاعي والفئران ربع الخليع مع مشهد من "ضرك النصارى" الدي سيج به جانبا من مرور القطارات باليوسفية

تأخر انطلاق جنازة المسمى قيد حياته المرحوم "الجعفاري"، صباح يوم الثلاثاء 11 دجنبر 2018 صوب مقبرة شرفاء أولاد ميمون لأسباب إدارية ومؤسساتية، جعل المشيعين ينتبهون لكثافة أشجار وألواح الصبار المنتشرة بشكل عشوائي على طول خط السكك الحديدية بحي الزلاقة بالمقاطعة الحضرية الثالثة بمدينة اليوسفية، ويطرحون عدة أسئلة حول من المسؤول عن تكريس التخلف والبداوة بمدينة فوسفاطية كانت تمسى قديما باريس المغرب/ لويس جونتي؟

"مصيبة مع هاذ ضرك النصارة، بحالا ساكنين في العروبية، يوميا نتقاتل مع الأفاعي والثعابين والعقارب، دون الحديث عن جحافل الطوبات والفئران.."، يقول أحد قاطني حي الزلاقة، ردا عن استفسارات المشيعين الوافدين من مختلف أحياء المدينة من أصدقاء المرحوم الجعفاري.

وفي نفس السياق تدخل رجل تعليم يمتلك منزلا بحي الزلاقة ليوضح لجريدة "أنفاس بريس"، معاناة الساكنة مع صبار النصارة كما يسميه البعض "في الصيف نتناوب على حراسة مسارب وثقوب وغيران الحشرات والثعابين والفئران حتى لا تتسبب في مقتل أطفالنا، واقتحام منازلنا"؛ واستطرد نفس المتحدث قائلا: "كل المسؤولين في دار غفلون، لا يهمهم أمن واستقرار الناس، رغم أننا نؤدي الضرائب، من أجل استثمارها في كل ما يمكن أن يخلق لنا الراحة والطمأنينة، لكن لا حياة لمن تنادي". وأضاف قائلا للجريدة: "كل ما يريده الناس اليوم هو تدمير هذه الكارثة البيئية، واستبدالها بنمط حضاري يرد الاعتبار للساكنة".

 

 

شاب من فئة المعطلين بحي الزلاقة، حاصل على الإجازة، قال للجريدة "لقد تقدمنا بعدة شكايات لإدارة السكك الحديدية وللمجلس الحضري والسلطات المحلية منذ سنوات، نطالب بإحداث سور واق بيننا وبين السكك الحديدية لتفادي مشاكل الحشرات المسمومة التي تتخذ من الصبار الذي زرعته إدارة السكك الحديدية، مسكنا لها لكن لم نتلقى أي جواب وكأننا لسنا مواطنين لنا حقوق ونؤدي الواجبات".

هذا النقاش سيمتد صداه إلى وسط المقبرة حيث ندد المشيعون لجنازة "رجل"، واحتجوا ضد ما يعانيه ساكنة حي الزلاقة بمدينة اليوسفية من مشاكل سببها إدارة لخيلع السككية، التي قامت بزراعة ألواح الصبار منذ سنوات الثمانينات، على حافة السكك الحديدة دون مراعاة للبيئة الاجتماعية لساكنة حي الزلاقة  ودون تطوير حواجز الممرات التي تزهق عشرات أرواح العابرين لسكك الموت باليوسفية.

 

 

بعد عودة قوافل المشيعين التمس احد المواطنين من جريدة "أنفاس بريس" أن تبلغ احتجاج ساكنة حي الزلاقة للسلطات المحلية بدءا من "قائد المقاطعة الحضرية الثالثة الذي من المفروض فيه الاطلاع على أحوال المواطنين بمجاله الترابي، ثم باشا المدينة الذي لم يكلف نفسه يوما عناء زيارة الأحياء الهامشية، وينجز تقارير لعامل الإقليم حول أحوال الناس ومشاكلهم؛ موضحا بأن "هذا العمل هو المفهوم الجديد للسلطة الذي نادى به ملك البلاد، وليس الجلوس على الكراسي الوتيرة والمكاتب المكيفة".

ملاحظة لها علاقة بما سبق: هل ستتحرك إدارة لخليع لتفك حصار الصبار عن ساكنة حي الزلاقة، وتنخرط في تنمية حيهم بيئيا، وإبعاد السموم والحشرات عن منازلهم، أم أن منطق الاستعمار والحكرة هو السائد في ذهنية إدارة السكك الحديدية؟