الاثنين 10 ديسمبر 2018
اقتصاد

تركيا تتسبب في مأساة إنسانية لربع مليون مغربي

تركيا تتسبب في مأساة إنسانية لربع مليون مغربي رقية الدرهم(يمينا) وأردوغان يطعم العثماني من "حلوى المغرب" !
 
كل عام تسرح الشركات المغربية  11500عامل وترميهم إلى الشارع . وإذا افترضنا جدلا أن كل مطرود(او مطرودة) يعيل أسرة من 5 أفراد، فمعنى  ذلك أن حوالي 57 ألف مغربي يدخلون ل "نادي الجحيم" كل عام، أي يدخلون لجحيم البؤس والفاقة والهشاشة بسبب فقدان رب الأسرة لمورد الرزق.
هذا ما يمكن ان نستشفه من الأرقام المفجعة التي كشفتها رقية الدرهم، كاتبة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، وهي تتدخل في الغرفة الثانية للرد على تساؤل للمستشار عبد الحميد الصوير ؛ممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي استفسر الحكومة عن موقفها من استباحة الشركات التركية للمغرب وغزوها لكل المحلات والأسواق في قطاع النسيج.
المسؤولة الحكومية بينت أن الغزو التركي للمغرب تسبب في تشريد 46 ألف عامل بقطاع النسيج بين سنتي 2013 و2016، أي ما يمثل في المجموع 230ألف مغربي التحق بطوابير التشرد والهشاشة.
ويعود السبب في ذلك إلى اتفاق التبادل الحر الذي سبق ووقعه المغرب مع تركيا دون احترازات، بحكم أن الاتفاق كان مخدوما لفائدة الطرف التركي على حساب الشركات المغربية، بدليل أن واردات المغرب من السلع التركية كانت قبل 2011 في حدود 16 في المائة، لكن مع مجيء الأصوليين للحكومة (حكومة بنكيران المعينة سنة 2012)، حتى تم فتح أبواب المغرب على مصراعيها لصالح حليف الإخوان المسلمين فأغرقت تركيا المغرب بمنتوجات جعلت واردات بلادنا تقغز إلى 46 في المائة في ظرف زمني قصير أنتج الوضع المؤلم الذي بسطته الوزيرة بالغرفة الثانية، علما أن قطاع النسيج بالمغرب يؤمن 35 في المائة من مناصب الشغل بالقطاع الصناعي ويمثل 4 في المائة من مجموع مناصب الشغل ببلادنا.
طبعا "للي عطا الله عطاه"، نتيجة وجود اتفاق غير عادل بين البلدين، إلا أن الهامش المتاح لوزارة الدرهم أمكن اتخاذ إجراء  للتقليل من مخاطر الغزو التركي عبر اللجوء إلى رفع الرسوم الجمركية على واردات النسيج التركي في حدود 90 في المائة على أساس حماية ما تبقى من مقاولات مغربية تنشط في هذا القطاع الحيوي.