الاثنين 10 ديسمبر 2018
فن وثقافة

حسن نجمي يقدم كتاب تاريخ منطقة ابن أحمد بالشاوية للباحث أحمد لعيوني

حسن نجمي يقدم كتاب تاريخ منطقة ابن أحمد بالشاوية للباحث أحمد لعيوني حسن نجمي (يمينا). وأحمد لعيوني

يستعد الأستاذ أحمد لعيوني، الكاتب والباحث، لإصدار كتابه الثاني عن تاريخ منطقة امزاب بالشاوية تحت عنوان : "منطقة ابن أحمد في أرشيف الحماية الفرنسية". من تقديم الشاعر والكاتب، الدكتور حسن نجمي، ابن المنطقة، و قد سبق للكاتب أن أصدر الجزء الأول من كتاب "قبائل امزاب بالشاوية، تاريخ وثقافة 1830 – 1910"، وقد لقي إقبالا مشهودا لدى القراء.

يتناول الكتاب الثاني من تاريخ هذه القبائل، أحداث النصف الأول من القرن العشرين بالدراسة والتحليل

 وخاصة منذ احتلال المنطقة سنة 1908، وسيكون مزينا بالعديد من الصور النادرة.

هذا  و اعتمد  المؤلف في انجازه على الأرشيف السري للحماية الفرنسية، حيث بذل مجهودا جبارا للحصول على وثائق نادرة تتضمن تقارير سلطة المراقبة المدنية بالمنطقة، والتي كانت توجه إلى إدارة الإقامة العامة، وتستقي معلوماتها بطرق متعددة ومن مصادر مختلفة. هي مراسلات تتضمن تفاصيل الحياة اليومية، مهما كانت تافهة، لضبط ومراقبة المجال، بعيون يقظة لتتبع تحركات السكان، بمن فيهم رجال وأعوان السلطة المخزنية المحلية، رغم كونهم يقومون بدور الوسيط في تنفيذ تعليمات المراقبة المدنية، وإخبارها بكل طارئة.

هذه الوثائق، استخرج الباحث، أحمد لعيوني، بعضها من مؤسسة أرشيف المغرب بالرباط، لكن هذه المؤسسة الحديثة العهد بالنشأة، لا تتوفر سوى على جزء بسيط يتعلق بالمنطقة، مما دفعه إلى التوجه إلى مركز الأرشيف الدبلوماسي بنانت بفرنسا، الذي زوده بكم هائل من الوثائق، مكتوبة باللغة الفرنسية، وقد عمد إلى ترجمتها وتبويبها وتقديمها بشكل يساعد على فهمها. هذا مع إعادة صياغتها وإدخال الملاحظات التي تتطلبها قراءة الحدث التاريخي في سياقه الوطني.

يتعرض هذا الكتاب المقبل على الصدور إلى جوانب متعددة همت المنطقة الإدارية لابن أحمد خلال الحقبة الاستعمارية، وذلك باستعراض الدور الذي كانت تقوم به سلطة المراقبة المدنية، وأيضا دور رجال وأعوان السلطة المحلية المخزنية، العاملين تحت نفوذها المباشر.

كما يتحدث الكتاب عن ظهور بعض التجمعات السكانية، والتي ستصبح مراكز حضرية، وإن كانت تنمو ببطء، وظهور العديد من المنشآت العمرانية، حيث غيرت الملامح القروية للمنطقة التي كانت تهيمن على غالبية سكانها.

وأيضا حاول الكاتب الكشف في هذا المؤلف، من بين أشياء أخرى، عن نشأة الحركة الوطنية المحلية بمركز ابن أحمد ومحيطه إبان الحرب العالمية الثانية، ونموها واتساع نشاطها، وأتى على ذكر شخصيات متعددة طبعت تلك الفترة بحضورها على الصعيد المحلي. وتطرق إلى ظهور حركة المقاومة الوطنية بالمنطقة، وقيامها بعدة أعمال فدائية أزعجت المستعمر، وأنهكت المعمرين المقيمين بها، مما جعل سلطة المراقبة المدنية تنهج سياسة أكثر صرامة من المعتاد، باتخاذ المزيد من الحيطة والحذر، وتعمل على توظيف مخبرين محليين، والقيام بالعديد من الاعتقالات والمحاكمات.