الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
سياسة

ما هي دلالة التمثيلية الصحراوية ضمن الوفد المغربي في مائدة جنيف حول نزاع الصحراء ؟

ما هي دلالة التمثيلية الصحراوية ضمن الوفد المغربي في مائدة جنيف حول نزاع الصحراء ؟ الوفد المغربي المشارك في مائدة جنيف
فضحت من جديد المائدة المستديرة، التي تحتضنها مدينة جنيف، حول النزاع في الصحراء المغربية طبيعة الدور الجزائري كطرف فاعل حقيقي ومسؤول عن صنع وتمويل البوليساريو.
يكفي فقط أن نستدل بحضور وزير خارجية الجزائر عبد القادر مساهل في أشغال المائدة ليتأكد للجميع أن دولة الجزائر طرف في النزاع، وليست عضوا ملاحظا فقط كما تروج.
مائدة جنيف لم تتميز بهذا الفضح فقط، بل وتميزت كذلك بإشراقة قوية للوفد المغربي الممثل (بالإضافة لوزير الخارجية والسفير عمر هلال) بالتمثيلية القوية الصحراوية، وهي تمثيلية منبثقة عن انتخابات محلية تعرف دائما أكبر نسبة مشاركة على الصعيد الوطني.في مقابل ما تفرزه تمثيلية البوليساريو من صراع خاصة من طرف جناح خط الشهيد.
التمثيلية الصحراوية بالوفد المغربي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك شرعية الملف المغربي.فالوفد المغربي بشهد حضور سيدي حمدي ولد الرشيد و ينجا الخطاط و هما على التوالي رئيسا جهتي العيون الساقية الحمراء و الداخلة وادي الذهب. إضافة إلى فاطمة عدلي الناشطة الجمعوية بمدينة السمارة.
فسيدي حمدي ولد الرشيد إضافة إلى مسؤولياته النيابية، فهو ينتمي لقبيلة الركيبات التي كانت تمثل عام 1974 ربع سكان الصحراء المغربية حسب الإحصاء الإسباني.
اما ينجا الخطاط فهي عضو سابق بالبوليساريو والتحق بأرض الوطن في وسط تسعينيات القرن الماضي.وهو فاعل اقتصادي بمدينة الداخلة، وقد دافع بفعالية سواء ببروكسيل او بستراسبورغ عن اتفاقيات الفلاحة والصيد البحري بين المغرب و الاتحاد الأوروبي، و فضح بجلاء ترهات البوليساريو حول استغلال ثروات الأقاليم الجنوبية. ويبقى السيد الخطاط نموذجا ناجحا لمواطن صحراوي رفض الانفصال و اختار العودة إلى الوطن الأم والمساهمة في بنائه الاقتصادي و الاجتماعي.
وتشكل فاطمة عدلي اللمسة النسائية للوفد المغربي وتشارك كناشطة جمعوية، وهي عضو بالمجلس البلدي لمدينة السمارة.كما أنها دائمة الحضور في المجال السياسي منذ عام 2000، ومثلت جهتها في العديد من التظاهرات الوطنية و الدولية لتأكيد الدينامية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة و مشاركة المرأة الصحراوية في تدبير الشأن العام.
و في سنة 2011، كانت ضمن الوفد المغربي الذي كان حاضرا بمقر الامم المتحدة بنيويورك للدفاع عن مواقف المغرب خلال إشعال اللجنة الرابعة.