الاثنين 10 ديسمبر 2018
اقتصاد

ضاع حق المواطن ما بين "تسقيف" المحروقات و"تسفيه"مغالطات الوزير الداودي

ضاع حق المواطن ما بين "تسقيف" المحروقات و"تسفيه"مغالطات الوزير الداودي لحسن الداودي
"أسمع كلامك أصدقك، أشوف أمورك أستعجب" قالها ومازال يقولها المغاربة عن وزير اسمه لحسن الداودي، كلما قفز إلى حديثهم، وكلهم حسرة على "حصلتهم" مع مسؤول في حكومة بلدهم لايكاد يخترع أكذوبة حتى يفكر في التي تليها، وكأن الموجهة لهم موشحين بوسام "أقصر ذاكرة" على وجه البسيطة. وحتى إذا كان كل من تألموا من"عضات" الداودي السابقة سحبوا ثقتهم من رصيده الكلامي، وعززوا به صفوف المسؤولين المتقنين لسياسة "داوي خاوي"، فإن سخطهم لا ينقطع بإحساس طعنات الاستخفاف والنيل من درجات وعيهم.
ومن غير شك، أن آخر مخلفات الرجل حديثه عن تسقيف أسعار المحروقات، عقب أن انتقى كل ما يفيد زعمه من كلمات ومعاني موهمة. في حين استقيظ السائقون اليوم، السبت 1 دجنبر 2018، على ثمن لا يقل عن 9,93 درهم مقابل لتر واحد من الغازوال، مع أن القاصي والداني يعلم تدينه وبمستويات كبيرة في السوق العالمية. ومن ثمة، كافة من دفع درهما لإنعاش خزان ناقلته ظهر له وجه لحسن بشكل غير حسن في السائل، مسلما أمره لخالقه ودواخله تئن من فرط شكوى الاستعتار حيال مواطنته قبل جيبه. والأدهى بلسان مسؤول حُمل على أكتافه لمنصبه النافذ.
والحقيقة، أن الوقت حان لكي يقتنع من يظل ضحية "لغاليغ" الداودي، أن إجحاظه للأعين حين تظاهر بتقديم استقالته لم يكن فعلا عارضا أو من باب الصدف، وإنما تطبيقا محكما لنوايا مسبقة، الله وهو أعلم بها حتى لا يكون الحكم مجازفة. أما الشعب المعني بالسمع فلا يملك سوى الإنصات لدغدغة صبره وهو يتآكل يوما بعد يوم، وساعة تلو أخرى إلى أن يجعل الرب في مصيره شأنا مقضيا. خاصة وأن الثابت كون الوزير مشبع بنهج "رُب مستمتع والقلب في صمم"، لذلك صار لزاما على بقية من تفنن في "تطياح ربيب الوذن" لهم بالوعد المبطن وعيدا أن يعلنوا عاجلا، مثلما نصح من سبقوهم، النهاية والعفاء على "صدقه" لإلقائه في زمرة من لا يعتد بقوله.