الخميس 13 ديسمبر 2018
كتاب الرأي

إدريس اشويكة:السينمائيون مكرهون على الهجرة!

إدريس اشويكة:السينمائيون مكرهون على الهجرة! إدريس اشويكة
من الآن فصاعداً ، سينظم قسم كبير من السينمائيين إلى صفوف "الذين خذلهم الوطن" ، والذين يسعون إلى الهجرة إلى بلد آخر أكثر رحابة ! ممنوعون من العمل مع القنوات التلفزيونية الوطنية من طرف العرايشي وسليم الشيخ ، مهمشون ومستبعدون ومحرومون من الاستفادة من صندوق دعم الانتاج السينمائي الوطني من طرف صارم الفاسي الفهري و"لجنته" الفاسدة ، لم تعد لديهم أية فرصة للاشتغال في "أفضل بلد في العالم" !
بالنسبة للتلفزيونات ، القصة أضحت معروفة الآن وفيصل العرايشي لم يعد في حاجة إلى أي تمويه. على العكس من ذلك ، فهو يصرخ بصوت عال وواضح أنه "مصمم على ''تنظيف" قنواته التلفزيونية (كذا) من جميع صانعي الأفلام غير المرغوب فيهم". وبالنسبة لي، على أي حال ، لقد أكد ، وفي اجتماع رسمي : "والله لبقا ضرب فيها الضربة معايا" ! ثم توجه إلى ذراعه الأيمن، مدير البرمجة والإنتاج ، بخطاب واضح وصريح للغاية "منذ اليوم ، لا حاجة لأن تقدم لي أي مشروع لادريس اشويكة "!. منتج آخر ، على الرغم من أنه كان مقربا بشكل جيد من العرايشي ، تضرر من هذا القرار ، وأعطى به العرايشي مثالا للآخرين. لقد وبخه "الباطرون العظيم" بشدة لكونه تجرأ على تقديم اثنين من مشاريعي (فيلم تلفزيوني وسلسلة من أربع حلقات)، والتي تم رفضها قبل تقديمها إلى "اللجنة" ! لم يثق بما قلت له ، حين حذرته من قبل.
بالنسبة لسليم الشيخ ، فإن جميع المهنيين يعرفون أنه ليس سوى تابع للعرايشي ، ينفذ ما يطلبه منه.
أما صارم الفاسي الفهري ، فمنذ تعيينه على رئس المركز السينمائي المغربي ، على إثر "شراء" دبلوم ماستر من إحدى مدارس السينما بتولوز ، قرر أن ينتقم من السينمائيين الذين غادروا غرفته (الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام) في عام 2012 ، لتأسيس غرفة أخرى (الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام) ، أكثر ديمقراطية وأكثر تمثيلية للمهنة ، من الأولى الذي ترأسها لمدة 17 عاما حتى حولها إلى نوع من الإقطاعية الخاصة. وبعد بضعة أشهر من تعيينه، وبمجرد تعيين "لجنة" دعم جديدة ، مكونة من أصدقاءه ومجموعة من المرتزقة يسهل التأثير عليهم وتوجيه قراراتهم ، شرع في تنفيذ خطته الشيطانية. لقد اتصل بجميع أعضاء الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام لاقتراح التبادل الابتزازي التالي : الاستقالة من هذه الغرفة مقابل ضمانه لاستفادتهم من صندوق الدعم ومجموعة من الفوائد الأخرى (تسهيلات إدارية ، اقتراح أفلامهم في المهرجانات الدولية ، الدعوة إلى هذه المهرجانات على حساب المركز السينمائي المغربي! فقط لا غير ! لقد قبلت مجموعة من السينمائيين ، بانتهازية مخجلة ، بهذا الابتزاز المذل . إن قائمتهم معروفة ، وأؤكد لكم أنهم استفادوا جميعا ، بدون استثناء ، من صندوق الدعم خلال السنوات الأربعة الماضية. مما يؤكد التلاعب بقرارات "اللجنة" . واليوم ، تصرخ هذه المجموعة بأعلى صوتها، امتنانا لسيدها ، مبرأة إياه من كل ضروب الإساءة التي تعرضت لها السينما الوطنية في عهده ، في محاولة يائسة لتحميل كل المسؤولية في تراجع السينما الوطنية وكل ما يعاني منه القطاع عموما ، للسيد الوزير ، كما لو أنه هو الذي تدبر مباشرة شؤون المركز السينمائي لمدة الأربع سنوات الأخيرة ؟! ذلك هو واقع الحال الذي نحن عليه اليوم . وهذا هو السبب الحقيقي للتراجع الحاد للسينما الوطنية وتدهور القطاع بأكمله . لقد عانت الأغلبية الساحقة من أعضاء الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام من وطأة هذه السياسية الكارثية ، خاصة أعضاء المكتب التنفيذي . فيما يخصني ، فإن مشروعي السادس (سيناريو ممتاز من تأليف علي الأصمعي) ، من سلسلة المشاريع المقدمة خلال الأربع سنوات الأخيرة ، قد تم رفضه للتو من طرف "اللجنة" ! فبصرف النظر عن أصدقاء والمقربين من السيد المدير ، لا يمكن أن يستفيد من الدعم اليوم سوى المفسدين المستعدين للدفع نقدا ، عن طريق وساطة "جيرونيمو" ، المتخصص في هذا البيزنس . وتقول المعلومات الرائجة مؤخرا أن مبلغ "الفدية" قد وصل إلى 400 ألف درهم عن كل فيلم ! من يقترح أكثر ؟