الاثنين 10 ديسمبر 2018
كتاب الرأي

الدروش :نبيل بنعبد الله والديمقراطية الناضجة والكيل بمكيالين في مواساة بوعشرين

الدروش :نبيل بنعبد الله والديمقراطية الناضجة والكيل بمكيالين في مواساة بوعشرين عزيز الدروش
غريب أن يخرج نبيل بنعبد الله، في تمويه جديد كله تناقض عبر تصريح لـ"أخبار اليوم"، يقول فيه "بوعشرين كان يمثل صوتا متفردا يعبر عن آراء مستفزة وجريئة في عدد من القضايا الوطنية "مضيفا "، وجود مثل هذه الآراء له فائدة في الساحة السياسية لأنها آراء تذهب عكس الرأي الوحيد الأوحد، الذي لا تستقيم معه أي ديمقراطية ناضجة"، وتمنى بنعبد الله أن يتم إيجاد مخرج لهذه الوضعية مثلما وجدت مخارج في السابق لبعض القضايا الأخرى المرتبطة بفضاء الصحافة.
ما أثارني واستغربت له، فعلا، هو أن موقف الوزير المعفي على خلفية اختلالات مشروع منارة المتوسط متناقض على عدة مستويات :
على المستوى الحكومي: فكيف ينتقد حزب الكتاب المشارك في الحكومة حكما قضائيا صادر عن قضاء مغربي تشرف عليه الحكومة وتسهر على استقلاليته؟
وعلى المستوى الحزبي: كيف يدعي بنعبدالله أن بوعشرين يشكل صوتا متفردا بآراء تذهب عكس الرأي الوحيد الأوحد، الذي لا تستقيم معه أي ديمقراطية ناضجة؟! و بنعبدالله نفسه يحارب كل المعارضين له داخل حزب علي يعته، وهو ما وقع لي معه شخصيا!؟
حيث في الوقت الذي نوه فيه بآراء بوعشرين التي وصفها بالمستفزة و الجريئة، لم يقبل أراء" الدروش" التي لا تقل عنها جرأة واستفزازا معتبرا أنها لا يمكن أن تصدر من داخل حزب التقدم والاشتراكية !؟ خاصة وقد تناولت فيها العديد من القضايا مثلا إسقاط الفساد والاستبداد والحكرة داخل الحزب، وصرح بنعبدالله بأن هذا الأمر يقلقه وهو ما أدى به إلى قيامه بطردي من الحزب ثم مقاضاتي وترهيبي بمطالبتي أداء 100 مليون كتعويض بعدما رأى في آرائي قذف وتشهير له!؟
هل هذا هو نموذج الديمقراطية الناضجة التي يعتنقها ويبشر بها بنعبدالله ؟
وخاصة عند منافستي له على منصب الأمانة العامة للحزب، حيث وصف هذا الترشيح من مناضل قضى بالحزب زهاء 40 سنة عمل غير مقبول في "حزبه"، فهو قد يهدد مستقبله وبقاءه على كرسي الأمانة العامة للحزب مدى الحياة.
                                                    -عزيز الدروش، قيادي بحزب التقدم والاشتراكية