الأحد 17 فبراير 2019
جالية

دونالد ترامب يذبح صحافيا أمريكيا على "مسلخ" البيت الأبيض

دونالد ترامب يذبح صحافيا أمريكيا على "مسلخ" البيت الأبيض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب
استهجن الرأي العام الدولي، ونقابة الصحافيين بالولايات المتحدة الأمريكية، الهجوم الطائش الذي شنه دونالد ترامب على كبير صحافيي قناة "سي إن إن" الأمريكية "جيم أكوستا" في ندوة صحفية بالبيت الأبيض. واتهمت محطة "سي إن إن" التلفزيونية الأمريكية المتحدثة باسم البيت الأبيض، ساره ساندرز، بالكذب لمنع أحد مراسلي القناة من الدخول إلى البيت الأبيض. كما اتهمها بعض متابعيها في موقع التواصل الاجتماعي تويتر بالتلاعب في فيديو المراسل.
وكان البيت الأبيض قد سحب تصريح دخول مراسل "سي إن إن"، جيم أكوستا، الذي وصفه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالوقح في مشادة بينهما خلال المؤتمر الصحفي لترامب الذي أعقب نتائج انتخابات التجديد النصفي.
وكانت ساره ساندرز قالت إن سبب سحب الترخيص هو دفع أكوستا لامرأة خلال تأدية عملها في البيت الأبيض، لكن أكوستا نفى ذلك.
وأظهر تسجيل للمؤتمر المتدربة في البيت الأبيض وهي تحاول انتزاع الميكروفون من يد أكوستا خلال الجدال الذي احتدم بينه وبين ترامب.
 
ما الذي حدث في المؤتمر الصحفي؟
رد الرئيس ترامب بغلظة على أكوستا بعد سجال حاد بشأن قافلة مهاجرين تتجه نحو الولايات المتحدة قادمة من أمريكا الوسطى.
وتدخلت موظفة وحاولت نزع الميكروفون من يد أكوستا، وهو يحاول طرح سؤاله الثاني على ترامب، لكن أكوستا قاوم تسليم الميكروفون، وقال لها "عذرا سيدتي".
وقال ترامب للصحفي "يكفي، يكفي"، وأمره بالجلوس ووضع الميكروفون.
وأضاف الرئيس: "عار على سي إن إن أن تعمل أنت فيها"، "الطريقة التي تعامل بها سارة هاكابي (ساندرز) فظيعة".
 
ما الذي قاله البيت الأبيض؟
ونشرت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض فيديو في حسابها على تويتر تتهم فيه أكوستا بإساءة معاملة موظفة البيت الأبيض، مشيرة إلى أن ذلك سبب سحب تصريحه.
وكتبت ساندرز على تويتر "إن البيت الأبيض لن يتسامح مع صحفي يدفع امرأة وهي تحاول تأدية عملها".
وقالت إن "افتخار سي إن إن بتصرف مراسلها أمر مقرف ومثال على عدم احترام القناة لأي أحد"، مضيفة أنه "بسبب ما وقع اليوم، فإن البيت الأبيض يعلق اعتماد الصحفي المعني إلى أجل غير مسمى".
وقللت من شأن الاتهامات بحدوث تلاعب، مؤكدة أن الدفع قد وقع.
أما "سي إن إن" فأصدرت بيانا، نشرته على تويتر، يقول إن منع أكوستا كان "عقابا له على أسئلته المحرجة"، وإن "تبرير المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، كاذبة إذ وزعت تهما باطلة وذكرت حادثة وهمية".
وقال أبا شابيرو وهو خبير فيديو مستقل، قام بفحص الفيديو المعني بناء على طلب وكالة أسوشيتدبرس، إنه تم التلاعب به، مشيرا إلى خلوه من الصوت.
وقال أيضا إنه عند لحظة ملامسة يد أكوستا ذراع الموظة عندما حاولت أخذ الميكروفون، فإن الحركة تتسارع في المقطع الأمر الذي يدل على تلاعب في لقطاته مشيرا إلى أنه تم تجميد وإبطاء ثلاثة إطارات، أو لقطات.
وقالت صحيفة غارديان البريطانية إنه تم تقطيع الفيدو حتى يظهر أكوستا وكأنه يدفع يد الموظفة بعيدا عنه بدلا من ظهوره وهو يسحب الميكروفون.
وقال ألي كولون أستاذ أخلاقيات الصحافة بجامعة واشنطن ولي: "المثير للسخرية في الفيديو الصادر عن البيت الأبيض أن التلاعب به يظهر أن البيت الأبيض يفعل ما يتهم وسائل الإعلام بالقيام به في ما يتعلق بنشر أخبار كاذبة."
 
باروكة الأحقاد
أمريكا التي تقدم الدروس للعالم حول حرية التعبير وحقوق الإنسان، وتقوم بـ "تعليف" المنظمات الحقوقية الدولية والعشرات من الجمعيات لبث سعارها وأحقادها حسب درجة ولائها للبيت الأبيض وتل أبيب، تقدم للعالم أقسى صورة موثقة بالفيديو لإهانة صحافي "جادل" الرئيس دونالد ترامب، الذي يضع على رأسه باروكة مدفونة بالأحقاد، داخل البيت الأبيض، "الكعبة الأمريكية" والمركز الذي يقرر مصير العالم.
العالم كان شاهدا على "ذبح" صحافي في "مسلخ" البيت الأبيض الذي يتوهم فيه دونالد ترامب بأنه رب هذه الكعبة، هو الذي يوزع صكوك الغفران أو الآثام على من يشتهي، على معارضيه وأنصاره.