الأربعاء 14 نوفمبر 2018
جالية

السفيرة الرويسي تستحضر بكوبنهاكن المحطات التاريخية لاسترجاع المغرب لصحرائه

السفيرة الرويسي تستحضر  بكوبنهاكن المحطات التاريخية لاسترجاع المغرب لصحرائه خديجة الرويسي مع أفراد الجالية المغربية
نظمت سفارة المملكة المغربية بكوبنهاكن يوم الثلاثاء 6 نونبر 2018، بإقامة السفيرة خديجة الرويسي ، احتفالا لإحياء الذكرى الثالثة و الأربعين للمسيرة الخضراء،بمشاركة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالدانمارك
وبعد ترحيبها بالمشاركين ذكّرت السفيرة في الكلمة الافتتاحية التي ألقتها بالمناسبة بالمحطات التاريخية التي مكنت المغرب من استرجاع أراضيه من القوى الاستعمارية على مراحل، مؤكدة أن إعلان المغفور له الحسن الثاني، عن تنظيم مسيرة سلمية من شمال المملكة إلى جنوبها كان بمثابة محطة تاريخية مفصلية في استكمال الوحدة الترابية للمغرب، و لبنة أخرى من صيرورة التحرر التي بدأها المغاربة منذ الشرارة الأولى لجيش التحرير في العشرينات من القرن الماضي و مرورا بتقديم وثيقة الاستقلال ووصولا إلى ثورة الملك و الشعب التي تعد المرحلة المفصلية لبداية عهد الاستقلال و الانعتاق من الحماية و الاستعمار بفضل عبقرية صانع ومبدع هذه المسيرة التي أبانت عن التلاحم الدائم والوثيق بين العرش والشعب المغربي وعن اصطفاف المغاربة قاطبة وراء ملكهم وقائدهم من أجل الدفاع عن مقدسات المملكة.
وقد ركزت السفيرة في معرض كلمتها كذلك على مبادرة الحكم الذاتي والجهوية المتقدمة وعلى مسيرات البناء والتنمية التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية وباقي أقاليم وجهات المملكة، داعية بالمناسبة إلى توحيد الجهود وتجديد العزم لمواصلة السير قدما لصيانة وحدتنا الترابية ولحماية مقدسات بلادنا وصد مؤامرات خصوم وحدتنا الترابية ومكائد الأعداء كما حثت الحضور على المشاركة، كل من موقعه، في المسيرات والأوراش المفتوحة والانخراط في الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة.
كما أشادت السفيرة صاحب بتضحيات جميع المغاربة للمشاركة في تنمية الاقاليم الجنوبية و التي أصبحت تحتل الصدارة سواء من ناحية معدل الدخل الفردي أو من ناحية التمدرس و أن ما يزيد عن 90 بالمائة من منتخبي الاقاليم الجنوبية للملكة من أصول صحراوية و أن حركة البوليساريو لا تمثل إلا فصيلا أنفصاليا منفصلا عن الاغلبية الساحقة لأبناء الصحراء المقيمين في بلدهم فساكنة الصحراء المغربية بجميع أطيافها و إنتماءاتها السياسية بما فيها شرذمة من الضالين الانفصاليين تعيش بأمان بين ذويها و فوق أرضها و تتحرك بكل حرية في جميع أرجاء المغرب و خارجه دون قيد أو شرط، على عكس إخوانهم المحتجزين بمعسكرات تيندوف فوق التراب الجزائري، حيث يفرض عليهم البوليساريو مدعما من طرف الجيش الجزائري حصاراعلى مستوى المجال الترابي و كدى على مستوى الحريات السياسية و الفكرية.
كما أنها تطرقت في كلمتها إلى إعتماد مجلس الامن للقرار 2440 و الذي كرس مرة أخرى تفوق مبادرة الحكم الذاتي كحل جدي و نوه بالجهود الجدية و ذات المصداقية التي تبذلها المملكة المغربية لإيجاد تسوية للنزاع المفتعل و تركيزه على الحل السياسي الذي أصبح الكل واع بأهميته و تأكيد الهيئة الاممية على أن الدولة الجزائرية تعد طرفا في هذا النزاع و لعل هذا النعت الصريح من شأنه أن يدفع هذه الدولة الشقيقة إلى تحمل مسؤوليتها كاملة في فض هذا النزاع المفتعل لما فيه خير الشعبين الشقيقين و المنطقة برمتها.
من جهتهم عبر ممثلو الجالية المغربية بالمناسبة عن فرحتهم بهذا اللقاء وافتخارهم بمغربيتهم ،واستعدادهم للدفاع عن مقدسات وطنهم والوقوف سدا منيعا ضد أعداء وحدة الوطن الترابية. كما عبروا كذلك عن تجندهم للمشاركة بفعالية في مسيرات التنمية التي يقودها عاهلنا المفدى، مؤكدين أن الصحراء مغربية وستبقى مغربية، أحب من أحب وكره من كره، ومجددين التزامهم بقسم المسيرة الخضراء وبثوابت الأمة.