الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
مجتمع

نور الدين حسيب: مشروعنا السكني بالمحمدية سائر وفق ما التزمنا به لنحقق به مكسبا كبيرا

نور الدين حسيب: مشروعنا السكني بالمحمدية سائر وفق ما التزمنا به لنحقق به مكسبا كبيرا نور الدين حسيب

إذا كان السكن يشكل لنسبة ساحقة من المغاربة أكبر هدف في الحياة، فإن جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وعمال بلدية المحمدية نجحت في تحقيق هذا الحلم الذي ظل معلقا منذ 30 سنة من جراء حسابات ضيقة.. إذ كان البعض يعتبر أن تحقيق هذا المطلب هو خدمة سياسية أكثر منها اجتماعية.. ولتوضيح اجتهادات الجمعية في تحقيق مكسب السكن لمنخرطيها كان لـ "أنفاس بريس" لقاء مقتضب مع نور الدين حسيب، رئيس الجمعية، الذي أجاب عن التساؤلات التالية:

+ إلى أي حد تعتبر التحلي بالمصداقية المبدأ الأساس لنجاح العمل الجمعوي؟

- أعتبرها البداية والمنتهى. وذلك بحكم أن فقدانها لأي إنسان، عموما، معناه تضييعه لكل شيء. إذ تظل أجدر ما يعكس قيمته الحقيقية من خلال حسن تعامله وضبط عهوده ووعوده. وأطلب الله أن يوفقني في المضي بمعيتها على هذا المسار المتسم بتجربة سياسية وجمعوية طويلة. والتي، للإشارة، لم أخسر عبرها أية علاقة لسبب من أسباب اللامصداقية، وأنا الذي تربيت في أحضان مدرسة الاتحاد الاشتراكي، ونقابة الكونفدرالية الدمقراطية للشغل، إلى أن خلص توجهي مع تيار الأستاذ العزوزي، بصفتي الآن كاتبا إقليميا وعضو المكتب الوطني للنقابة. وعلى مستوى جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وعمال بلدية المحمدية، فإنني أشغل منصب ثاني رئيس منذ إنشائها ومرورها بجملة مراحل، لا يمكن طبعا ذكرها دون التوقف طويلا عند تلك التي كان السيد حبشة مصطفى رئيسا، وما قدمه إبانها من خدمات هامة. وشخصيا، منذ تحملي المسؤولية سنة 2014 قمنا بالعديد من الأعمال النبيلة التي خدمت الأعضاء المنخرطين على واجهات متعددة، وبشكل خاص الجانب الاجتماعي والصحي والترفيهي. هذا الأخير الذي يهم الرحلات ومجموعة امتيازات للأبناء. في حين يبقى مكسبنا الكبير متوجا بالمشروع السكني الذي يسير على نحو سليم في أفق أن يكون جاهزا صيف 2019 بحول الله.

+ على ذكر المجمع السكني الذي أنتم بصدد إنجازه، ماذا يمكن أن تقول في شأنه؟

- لهذا المشروع نضال كبير، وأقول نضال، لأنه لو لم تكن حسابات ضيقة لتم إنجازه قبل عشر سنوات، فهذا المشروع لم يتم إخراجه للوجود إلا في عهد المجلي السابق، حيث تمت الموافقة على تفويت أرضيته بثمن مناسب للجمعية، وذلك بالأرضية المتواجدة بمكان "السوق لقديم"، ومساحتها هكتار ونصف، حيث تم انكباب الجمعية على الإجراءات القانونية، وتوفقنا في إنجازها بما يلزم من دقة، وقمنا بإسناد المشروع لذوي الاختصاص للسهر على إنجازه، من موثق ومحامي، فيما تحمل المهندس المعماري علي مستعدر الواجهة الهندسية، بتعاون مع مختصين من طبوغراف ومكتب للدراسات ومكتب المراقبة، ولا تفوتني الفرصة دون التنويه بالسيد علي مستعدر للتضحيات الكبيرة التي يقوم بها من أجل إنجاح هذا المشروع، وبأمل أن يكون عند حسن ظن كل المنخرطين. أما فيما يخص المجمع السكني فهو مغلق وله طابع هندسي عصري وجميل وبه 365 شقة تتراوح مساحاتها بين 58 متر مربع و82 متر مربع، وذلك حسب اختيارات المنخرطين وإمكانياتهم المادية.. المشروع متكامل وبه كل المرافق الضرورية ومواقف السيارات... وله بالتأكيد موقع جد متميز.

+ هل من إكراهات واجهتكم في هذا المشروع السكني؟

- إن أي عمل، وكيفما كانت طبيعته، لا بد له من إكراهات؛ إلا أن الجميل في تجربتنا هذه هو أننا تسلحنا بالمصداقية والوضوح والعمل الديمقراطي والشفاف بين كل المنخرطين، حيث إن كل العمليات خضعت للقرعة، بما في ذلك توزيع الشقق، إذ أن الحظ كان له دور في الحصول على الشقة سواء في الأسفل أو الوسط أو في الطبقة العليا من عمارات المشروع، والبالغ عددها ثمانية. الإكراهات تجلت في عجز بعض المنخرطين في الأداء، وبالرغم من العديد من المساعي عجزوا عن ذلك، واضطروا إلى التخلي، وتم تعويضهم بمنخرطين كانوا في لائحة الانتظار.

إن الجميل في مشروعنا السكني هذا أن يتم برعاية كل المنخرطين، ويتابعونه عن قرب.. وإننا نطلعهم باستمرار عن كل المستجدات، والشركة الموكول إليها إنجاز المشروع تعمل بكل إتقان واجتهاد، وهي تسير نحو احترام الموعد الذي حددته لنا وفق التزام مكتوب بالطبع، وهذا الموعد محدد في صيف 2019.