الاثنين 24 يونيو 2019
اقتصاد

الحموتي : الوضع الإقتصادي الكارثي تسبب في احتقان حاد جدا بالمغرب‎

الحموتي : الوضع الإقتصادي الكارثي تسبب في احتقان حاد جدا بالمغرب‎ محمد الحموتي
قال النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة محمد الحموتي في كلمة بمناسبة المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2019 إن الوضع الإقتصادي الكارثي الذي يعاني منه المغرب نتج عنه احتقان اجتماعي حاد جدا، خاصة في بعض المناطق، حيث عرى ما تبقى من فشل ذريع للسياسات العمومية المنتهجة – حسب قوله – مقدما على سبيل المثال مشروع TANGERTECH → NADOR حيث أن إنجازه فاق 70 في المائة دون أن يسجل أي أثر اقتصادي على الساكنة مضيفا بأن أكثر من 4000 شاب فضل الهجرة وركوب قوارب الموت والإرتماء في أحضان المجهول بدل انتظار الذي قد يأتي أو لا يأتي، بسبب حالة الإحباط التي ساورتهم جراء انسداد الآفاق أمام أعينهم والعجز البين لكافة البرامج الوطنية والجهوية والإقليمية في الاستجابة لأفق انتظارهم وتلبية مطالبهم في العيش الكريم (التشغيل-الصحة...) مضيفا بأن 50 في المائة من المواطنين غير راضين على حياتهم المعيشية حسب المندوبية السامية للتخطيط والبنك الدولي الذي يصنف المغرب في المرتبة 84 من أصل 150، مشيرا بأن الكل متفق بأننا نجتاز مرحلة إحباط عام. كما تطرق الماحوتي الى إشكالية تجهيز بعض المدن بشكل باذخ ومبالغ فيه، إلى درجة أن هذا التجهيز لا يتناسب وناتجنا الداخلي الخام كما أكدته بعض التقارير الدولية.
وفيما يتعلق بمرتكزات قانون المالية، دعا الحموتي الى عدم إدراج ميزانيات التعليم والصحة فيما هو اجتماعي، فهي قطاعات تهتم بالاستثمار البشري وتعلم وتداوي جميع الفئات الاجتماعية؛ بل حتى مشروع الراميد – يضيف - يجب أن لا ندرجه ضمن ما هو اجتماعي، بحيث أن جميع الصناديق الاجتماعية (صندوق التماسك الاجتماعي...) بمجموع أرصدة تفوق 22 مليار درهم لا يصرف منها إلا 27 % ويرحل الباقي كل سنة.
وفيما يتعلق بالتشغيل والتكوين أشار أن حاجيات جميع القطاعات التي اقترح التوظيف فيها وهي في تعداد 25.000 تعاني من خصاص حاد مقدما مثال المتعاقدين وحالة 10.000 طبيب، وحالة 30.000 مهندس.
ليخلص في نهاية مداخلته الى فشل النموذج التنموي والذي تتحمل مسؤولياته الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال، فرغم بعض فترات الانتعاش التي مر بها اقتصادنا والوضعية الاعتبارية لبلادنا في بعض مراحل تاريخنا المعاصر – يضيف - إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تهيئ المناخ لسنوات عجاف نعيشها اليوم، بحيث كان بالإمكان عدم الإفراط في الاستدانة، والاعتماد على ذواتنا لتحقيق معدلات نمو كبيرة.