الأحد 9 أغسطس 2020
فن وثقافة

سفارة مصر بالمغرب تعرض قصص نجاح المرأة المصرية في ندوة بالمكتبة الوطنية بالرباط

سفارة مصر بالمغرب تعرض قصص نجاح المرأة المصرية في ندوة بالمكتبة الوطنية بالرباط صورة جماعية لسفير مصر بالمغرب مع بعض المشاركات في اللقاء الاحتفائي بالمرأة المصرية

نظمت سفارة مصر بالرباط، مساء يوم السبت 28 أكتوبر 2018، ندوة بالمكتبة الوطنية بالرباط لعرض كتاب: "بنات النيل.. نساء مصريات غيرن عالمهن"؛ الذي يستعرض قصص نجاح شخصيات مصرية نسائية بارزة حققن نجاحا دوليا، وذلك بحضور سفير مصر بالمغرب أشرف إبراهيم، وعدد من المشاركات في إعداد الكتاب، إضافة الى عدد من المثقفين والمهتمين بقضايا المرأة في المغرب.

وأكد سفير مصر بالرباط أشرف إبراهيم، في كلمة له، أن الندوة هي جزء من جهود متواصلة تهدف إلى تعزيز دور المرأة كشريك أساسي في التنمية، وكسر الصورة النمطية حول المرأة المصرية من خلال نشر الوعي بالرائدات المصريات اللاتي حققن نجاحا دوليا بارزا، وتقديم نماذج إيجابية للأجيال الجديدة لحثهم على مواصلة الجهود لتحقيق أهدافهم والتغلب على العقبات التي قد تواجههم.

وأضاف السفير أشرف إبراهيم أن الندوة تسعى إلى تسليط الضوء على التجارب الناجحة للمرأة المصرية التي أغفلتها وسائل الإعلام؛ حيث يتناول تجربة ثمانية وثلاثين من النساء الرائدات اللاتي حققن إنجازات في مختلف المهن والمجالات؛ وتعكس تجربتهن العديد من الدروس المستفادة والتفاصيل المثيرة للاهتمام والأحداث التاريخية في مصر وأجزاء أخرى من العالم منهم: د. هالة السعيد؛ وزيرة التخطيط في مصر؛ وسحر السلاب الحاصلة على لقب "الأقوى تأثيرًا" على مستوى الشرق الأوسط وفقًا لمجلة "أرابيان بيزنس"؛ وسونيا أبادير رمزي الخبير بمنظمة اليونسكو؛ و د. نيرة أمين التي شغلت العديد من المناصب القيادية بمجال البنوك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ والمهندسة مديحة المهيلمي قطب الخبيرة فى الطاقة النووية بكندا؛ ود. منى مكرم عبيد التى عملت كخبيرة بالبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سابقاً؛ وعزة فهمي خبيرة ومصممة المجوهرات العالمية، ود. سهير قنصوه؛ المستشارة في التخطيط الإنمائي بالأمم المتحدة؛ ود. سامية سبنسر، صاحبة الفكرة ومحررة الكتاب؛ وتعمل كأستاذة للغة الفرنسية بجامعة أوبرن بولاية ألاباما الأمريكية.

وقالت د. سامية سبنسر، إن فكرة الكتاب فرضت نفسها بعد أن أساءتها الصورة النمطية التي يروجها الإعلام الغربي عن المرأة المصرية سواء بقصد أو بدون قصد؛ وهي صورة غير صحيحة؛ وأنها فكرت في إعداد الكتاب باللغة الإنجليزية لمواجهة ذلك؛ مشيرة إ:لى أن أول ثلاث عميدات لكليات الهندسة في الولايات المتحدة وكندا كانوا مصريات؛ وأول مرأة متخصصة في العلوم الجوية والفضائية في الولايات المتحدة كانت مصرية.

وتناولت المهندسة مديحة قطب، تجربتها وحصولها على شهادة في الهندسة الميكانيكية وهندسة المواد من مصر، وعملها في حكومة كيبيك بكندا كمفتشة للهندسة الميكانيكية في مجال مراجل الضغط؛ وهو مجال لم تعمل به النساء هناك من قبل؛ وكانت تتنقل أيضًا للعمل بالولايات المتحدة، إلى أن انتخبت كرئيسة لجمعية الهندسة الميكانيكية بالولايات المتحدة عام 2012 كأول امرأة غير أمريكية في هذا المنصب، ورابع امرأة في تاريخ هذه الجمعية؛ وبعد التقاعد من عملها في الحكومة الكندية أسست شركة وتعمل حاليًا كاستشارية لإحدى الشركات المصرية التي تتعامل مع محطة الضبعة النووية في مصر.

وقالت مصممة الأزياء الشهيرة عزة فهمي أنها التحقت بعد انتهاءها من دراستها الجامعية بوظيفة حكومية لم تحقق أحلامها؛ وجذبها العمل في مجال تصميم المشغولات والحلي، وبدأت في تعلم المهنة على يد صائغ في منطقة خان الخليلي الشهيرة وسط القاهرة، رغم صعوبة ذلك في ذلك الوقت نظرا لعدم تعود المجتمع على عمل المرأة في هذا المجال؛ والتحقت بعدها للدراسة في بريطانيا، حيث استطاعت أن تؤسس لمدرسة خاصة في هذا المجال تستوحي الهوية المصرية والفرعونية خصوصا في التصميم؛ حققت من خلالها النجاح داخل وخارج مصر.

وأجمع الحاضرون بالندوة على أهمية تعميم تلك التجربة في البلاد العربية الاخرى، ومنها دول المغرب العربي، لتبادل التجارب والخبرات في مجال تمكين المرأة ودورها الهام كشريك رئيسي في التنمية؛ وإلقاء الضوء على كيفية مواجهة التحديات التي تواجهها المرأة العربية والتي يرتبط بعضها بالصورة النمطية السائدة عنها؛ وأهمية دور وسائل الاعلام والمؤسسات الثقافية في التعريف بالتجارب النسائية العربية الناجحة والجادة في المجتمع لكسر الصورة السلبية التي تعد جزء من الثقافة الاستهلاكية وغير الجادة بالمجتمع العربي؛ إضافة إلى إعطاء المثل والحافز للنشء من خلال تقديم نماذج إيجابية للأجيال الجديدة لحثهم على مواصلة الجهود لتحقيق أهدافهم والتغلب على الصعوبات؛ وهو ما يعزز دور المرأة العربية في نهوض مجتمعها وتقدمه.