الأربعاء 12 ديسمبر 2018
مجتمع

الفصل 70 "يطيح" بثلاثة رؤساء بلديات من "العدالة والتنمية"

الفصل 70 "يطيح" بثلاثة رؤساء بلديات من "العدالة والتنمية" محمد الحفياني رئيس بلدية سيدي سليمان (يمينا) وحسن عنترة رئيس بلدية المحمدية

إذا كانت أهم نقطة في الفصل 70 متمثلة في التصويت بالأغلبية المطلقة لعزل الرئيس، فإن هذه العملية نجحت في ثلاث بلديات كان يسيرها رؤساء من العدالة والتنمية، وهو ما يعني الإطاحة بهم من كرسي الرئاسة في انتظار، بالطبع، تزكية الجانب القانوني، من خلال البث النهائي للمحكمة الإدارية، في أجل لا يتعدى 30 يوما. ويتعلق الأمر بحسن عنترة، رئيس بلدية المحمدية؛ ومحمد الحفياني، رئيس بلدية سيدي سليمان، والذي هو في الآن نفسه برلماني بالإقليم نفسه؛ والرئيس الثالث المطاح به كان يتحمل مسؤولية رئاسة الجماعة الترابية حد بو موسى بإقليم لفقيه بنصالح. ومن المتوقع أن تفرز النتائج النهائية لمحطات الإقالة لدورة أكتوبر وفق الفصل 70 أسماء جديدة من حزب "البجيدي".

من خلال هذه المعطيات يتأكد أن حزب العدالة والتنمية بدأ يتقهقر إلى الأسفل، بعدما اتضح جليا أن العديد من الذين رشحهم لرئاسة الجماعات الترابية لم ينجحوا في مهامهم، بل كانوا سببا في عرقلة المسار التنموي لمناطقهم من خلال ما يسمى "بالبلوكاج"؛ وارتأت الأغلبية من المستشارين، بالعديد من الجماعات، أن تضع حدا لهذا الفشل في التسيير والبحث عن بديل قادر على الدفع بعجلة التنمية إلى الأمام.

ما يحدث هو من تحصيل الحاصل، فكيف لشخص لا يعرف أية فكرة عن المسار الإداري لأية إدارة من الإدارات، أن يصبح مسؤولا عن بلدية أو جماعة ترابية ميزانيتها تقدر بالملايير. كيف لشخص لا يفهم في شأن الصفقات وفي التقويم المالي والإداري أو في البرمجة أو في التخطيط، أن يصبح رئيسا.. إن هذه المعطيات لا تؤكد إلا الخلل الذي لحق بالعديد من البلديات بسبب سوء اختيار رؤسائها.. ولا ننكر أن لحزب العدالة والتنمية أطرا وكفاءات، لكن الانتخابات ومفهوم اللائحة، بالخصوص، أعطى "كوارث" بشرية.. فكيف لرئيس لا يفهم معنى مراسلة إدارية أن يصبح رئيسا "يحكم" في أطر عالية، من نظير مهندس البلدية ومديرها ورؤساء مصالح أخرى بنفس البلدية....

هذه الاختلالات أفرزتها الانتخابات، وأفرزتها الثقة التي وضعها الشعب المغربي في حزب كانت العديد من اختياراته في العنصر البشري جد خاطئة.

ومن خلال هذه الخلاصات نتأكد بأن الأحزاب تتنافس من أجل المقاعد الانتخابية والفوز بأكبر عدد من المقاعد، لا من أجل اختيارات صائبة لأطر مؤهلة أن تشرف على تسيير الشأن المحلي بما يلزم من كفاءة ومقدرة على حسن التسيير وحسن التدبير، وهو ما لم يتحقق، مع كامل الأسف.