الخميس 15 نوفمبر 2018
اقتصاد

ملف فوق طاولة حكومة العثماني:  تصدير الكلاب الضالة لكوريا لإنعاش الخزينة !

ملف فوق طاولة حكومة العثماني:  تصدير الكلاب الضالة لكوريا لإنعاش الخزينة ! الوزير الأول الكوري "لى ناك يون" (يمينا) رفقة سعد الدين العثماني
بعض الأفكار تبدو "مجنونة" وغير "موضوعية"، لكنها في الواقع أفكار عملية وواقعية. تصدير الكلاب الضالة إلى كوريا والبلدان الأسيوية التي يعد أكل لحوم الكلاب جزءا من نظامها وثقافتها وعاداتها الغذائية، هو ضرب عصفورين بحجر واحد: التخلص أولا من ظاهرة الكلاب الضالة التي أصبحت تشكل خطرا على المغاربة أمام عجز السلطة المحلية والمنتخبة بكل المدن في الحد من "غزو" الكلاب الضالة رغم الميزانيات التي تقدر بالملايير من السنتيمات سنويا لمحاربة هذه الظاهرة. وثانيا، إنعاش خزينة المغرب من عائدات بيع الكلاب الضالة لكوريا الجنوبية، وتحويلها إلى صفقات مدرة للدخل بدل أن تكون هذه "الكلاب" عبئا ثقيلا على ميزانيات المقاطعات والجماعات القروية والحضرية. 
الأفكار "المجنونة" التي تقي المغاربة من أخطار حيوانات خارج دائرة التحكم والرقابة الصحية لمكاتب حفظ الصحة، قد يراها البعض أفكارا "معقولة"، من مبدأ القاعدة الفقهية التي تنص على أن "الضرورات تبيح المحظورات". فأيهما أفضل: صرف الميزانيات لمطاردة الكلاب الضالة في الحواري والأزقة لقتلها، أم تحويلها إلى ثروة اقتصادية؟ ربما الاقتراح الأول يبدو الأنسب والأقرب إلى عين العقل، والجنون هو قتل الكلاب وما تتطلبه حرب "الكلاب الكبرى" وإبادتها من إمكانات لوجيستية وطاقات بشرية!! ( وهذا هو ما تنشغل به نخبة مصر أيضا بعد أن بلورت النائبة "مارغريت عازر"، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصري، مقترح قانون يقضي بتصدير الكلاب الضالة لكوريا).
كوريا "الشقيقة" التي تعشق لحوم الكلاب لن ترفض هذه الصفقة المغربية لو قدمها لها سعد الدين العثماني، ولن تعترض على استقبال الكلاب المغربية الضالة التي تقدر بعشرات الآلاف، وربما سندخل معها في مفاوضات وصفقات "تبادل تجاري" أو "مقايضات تجارية"، يأخذوا هم كلابنا "المشردة" ويقدمون لنا بدلها تلفزيونات وهواتف وغسالات وثلاجات "سامسونغ" وسفن للإنقاذ. طبل و"مفاعلات نووية" سلمية لانتاج الطاقة لتحلية مياه المحيط! وإذا نجحت هذه الصفقات، ربما يكبر سقف التعاون المشترك بين بلدان أسيوية مجاورة لنصدر لها جرذاننا وصراصيرنا وثعابيننا وكل الحيوانات والحشرات الضارة التي هي مصدر "لذة" و"شهوة" و"إدمان" بالنسبة إلى شعوب في ثقافتها كل لحم صالح للأكل إلا اللحم الآدمي الذي هو من اختصاص حكومة المغرب، أليس كذلك؟!