الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
مجتمع

فن التبوريدة لا يحتاج لوساطة " ليلى الحديوي" لدعوة الشعب المغربي لحضور فعاليات معرض الفرس ( مع فيديو )

فن التبوريدة لا يحتاج لوساطة " ليلى الحديوي" لدعوة الشعب المغربي لحضور فعاليات معرض الفرس ( مع فيديو ) فن التبوريدة

"الخيل مربوطة ولحمير تزعرط"و "اللي شفتيه راكب على الكلخة قول ليه مبارك العود" إنها الأمثلة الأنسب التي اختارها الفارس عادل السايسي ابن زاوية الخنوفة بجماعة السبيعات بإقليم اليوسفية بقبيلة أحمر، وسليل عائلة الراحل لمقدم السي الطاهر وداد أقدم فارس "باردي" حمري مارس وطبق شروط الطريقة الناصرية في ركوب وامتطاء الخيل وإطلاق البارود عاكسا الصورة الحقيقية لشيوخ ومشايخ أحمر بمدرسة الأمراء.

وقال نائب رئيس الجمعية الناصرية للفروسية التقليدية الفارس عادل السايسي لجريدة " أنفاس بريس" بخصوص موقفه من اختراق فن التبوريدة من طرف متطفلين ومتطفلات، وفرضهم (ن) على واجهة معرض الفرس لتسويق منتوج تراث فن الفروسية التقليدية " نحن ندين بشدة مثل هذه التصرفات اللامسؤولة من طرف المسؤولين، ونستغرب باندهاش كيف يتم إقحام أسماء ( فاشلة ) تدعي انتمائها لعالم الفن. بل أنها تسيء للتراث المغربي الأصيل، وللفن بصفة عامة في مجال فن التبوريدة، وتحاول احتلال المشهد بصالون الفرس بأروقة المعرض ". وأوضح بأن فن التبوريدة هو "الموروث الثقافي الشعبي الوحيد الذي سيظل يستقطب الشعب المغربي لفسحة الفرجة والمتعة في المواسم والمهرجانات ولا يحتاج للوسطاء".

وعلاقة بموضوع استعمال صورة بعض الفنانين لاستقطاب الجمهور لمعرض الفرس، أوضح أحد مربي الخيول والمهتمين بفن التبوريدة بمنطقة دكالة للجريدة قائلا : " اليوم معرض الفرس يعيش تراجعا ملحوظا، بعد أن تم قتل هويته الحقيقية تدريجيا، بفعل انسداد أفق بعض المتدخلين" وعن سؤال للجريدة قال مؤكدا أن " متاهة بعض المتدخلين في معرض الفرس، جعلتهم يتوهمون أن تسويق صورة ليلى الحديوي وغيرها، ومن على شاكلتها سيستقطب الجمهور الذي بدأ يشعر بانسلاخ معرض الفرس عن أهدافه وهويته الحقيقية، وابتعاده عن كل ما يتعلق بتراث فن التبوريدة."، واعتبر نفس المتحدث أن توزيع المال السايب بالملايين على مثل تلك الوجوه " لا ينفع في صناعة القيمة الحقيقية لفن التبوريدة ولا يعكس صورتها الاستثنائية بين شعوب العالم العربي".

وفي نفس السياق تساءل الفارس عادل السايسي سليل عائلة الطاهر الخنوفي قائلا: " من هي الشريحة الاجتماعية التي مازالت تحافظ على فن التبوريدة بالمغرب، وتتقاتل لتقديم الغالي والنفيس في سبيل تحصين وتتمين هذا التراث حتى في أيام الجفاف والقحط؟ هل هم هؤلاء المحتلون للمشهد الفني والتلفزيوني والذين يفترسون المال العام بنهم ؟ هل هي فصيلة ليلى الحديوي ومن يمشي على منوالها في قتل كل ما هو جميل في ذاكرة المجتمع المغربي؟". ليخلص عادل السايسي بوضوح إلى ضورة رد الاعتبار للتبوريدة الحمرية من خلال ثقافة الاعتراف بصالون الفرس ل " تكريم وجوه فارقت الحياة، وأخرى اعتزلت الميدان، بعد أن تركت بصمتها على مستوى ركوب الخيل مثل الحاج الطاهر وداد، والعلام بلقاضي أحمد ولمقدم الخلادي نطيح، ولمقدم حدو كعموش وغيرهم من الصناديد".

صوت من إحدى جمعيات التبوريدة بجهة مراكش أسفي وجه نداء للجمعية المشرفة على تنظيم برنامج وفقرات معرض الفرس برسم سنة 2018 قائلا: " معرض الفرس يجب أن يرتبط بالبادية،وبالفلاحين والكسابة مربي الخيول والأفراس، وبالفرسان والخيالة، ولا يمكن أن تخترقه شخصيات لا علاقة لها بعالم الفروسية ومنتوجاتها التقليدية، وحتى فنيا لايمكن أن يتماشى ولا أن ينسجم معرض الفرس إلا مع الأغاني التراثية والشعبية التي تفوح بعبق التراب وعرق الفلاحين". وأضاف مشددا بقوله:" نحن نرفض اختراق فن التبوريدة من طرف غرباء لا هم لهم سوى الاسترزاق من وراء التظاهرات الوطنية الكبرى، لكن بالمقابل ستجدنا جمعية معرض الفرس ورائها إن تم برمجة تكريم شهداء حوادث البارود وتخليد اسمائهم بمداد الفخر، والاحتفاء بالفرسان الذين يحملون معهم جروحا وندوبا وشمت عاهات مستدمية على أجسادهم ".وشدد المتحدث نفسه على ضرورة العناية والاهتمام بفئة " صناع الفرجة بمحارك الخيل من أمثال أبا التهامي ولهناوات وآخرين... والاعتراف بأدوارهم في تأثيث مشهد فن التبوريدة".

وفي إطار تثمين الموروث الثقافي الشعبي المرتبط بفن التبوريدة قالت عضوة التنسيقية الوطنية لفن التبوريدة الأستاذة عزيز بوعبيدي " يجب على جمعية معرض الفرس أن تعمل على برمجة فقرات تراثية تقليدية من صميم الثقافة الشعبية البدوية المنتجة لمستلزمات الخيل والبارود ، من غناء وموسيقى ورقصات، وفن العيطة الجميل الذي يستحضر الخيول في كل متونه الغنائية فضلا عن الاهتمام بالصناعة التقليدية المتعلقة بالخيل والفرسان". مؤكدة على أن التنسيقية مازالت متشبثة بإقامة رواق خاص ب " لقاءات وعروض ثقافية وابداعية وفكرية، وتحسيسية، لتأطير الفرسان والعمارة والجمهور لتحصين ثقافة ركوب الخيل". وعن سؤال قالت " مازلنا نحتاج إلى عمل كبير للوصول للترافع عن تسجيل فن التبوريدة كتراث إنساني كوني ".

رابط الفيديو هنا