الأربعاء 17 أكتوبر 2018
اقتصاد

أمغدير:هذا ما سيجنيه المغرب من إصدار الصكوك لتمويل مشاريع البنية التحتية

أمغدير:هذا ما سيجنيه المغرب من إصدار الصكوك لتمويل مشاريع البنية التحتية سعيد أمغدير
أعلن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، يوم 25 شتنبر 2018 بمقر البنك المركزي بالرباط، أن أول إصدار للصكوك سيكون في الخامس من أكتوبر المقبل، وذلك بقيمة مليار درهم، وهذه الصكوك هي صكوك إجارة موجهة للسوق الداخلية.
في هذا السياق، أوضح سعيد أمغدير، رئيس الجمعية المغربية لمهنيي المالية التشاركية، في اتصال مع جريدة "أنفاس بريس'' قائلا: ''انتظرنا إصدار الصكوك منذ مدة طويلة لأن منظومة المالية التشاركية بالمغرب في طور التكامل. بدأنا بالأبناك التشاركية، الآن انتقلنا إلى اللبنة الثانية وهي الصكوك، في انتظار المرور إلى اللبنة الثالثة وهي التأمين التشاركي، اليوم لدينا رؤية واضحة. وتكمن أهمية هذه الصكوك بالنسبة للمالية التشاركية في توفير السيولة للأبناك التشاركية فيما بينها.
وهذا المشروع الذي أطلقته الدولة من خلال إصدار الخزينة العامة صكوك بقيمة مليار درهم، هو إصدار داخلي خاص بالأبناك التشاركية فقط. هذه كبداية، بعد هذه التجربة وكيفية اشتغال الصكوك وعائداتها ومخاطرها، نطمح مستقبلا أن تكون إصدارات بمبالغ ذات قيمة هامة على الصعيد الوطني والعالمي لاستقطاب المستثمرين الأجانب وإنجاز المشاريع الاستراتيجية للمغرب".
وأضاف محاورنا أن "المغرب يمتاز بعامل مهم وهو الاستقرار إضافة إلى الانفتاح على الدول الإفريقية والأوروبية، وبفضل حكمة وحنكة الملك محمد السادس استطاع المغرب لعب دور ريادي في إفريقيا. فضلا على أن القطب المالي للدار البيضاء يحتل الرتبة الأولى بإفريقيا وتجاوزنا جنوب إفريقيا بفرق واسع، ويسير المغرب على خطى ثابتة نحو خلق قطب مالي داخلي وعالمي وبلورة مشاريع كبرى بالمغرب وبإفريقيا''.
ومعلوم أن دولا أخرى سبقتنا في إصدار الصكوك، كماليزيا السعودية الإمارات وكذلك دول إفريقية أخرى منها، الكوت ديفوار والسنيغال، يقول أمغدير، في حين أن حالة المغرب تعتمد على رؤية استراتيجية وتكاملية وفق نموذج منظومة مالية تشاركية، كبعض الدول التي تصدر الصكوك وليس لها أبناك تشاركية وتأمين تشاركي. مضيفا أن المغرب الآن متصل بإفريقيا التي تعرف مجموعة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى، من بينها أنبوب الغاز من نيجيريا إلى أوروبا عبر عدد من الدول. يمكن للدولة المغربية إصدار الصكوك لتوفير حاجيتها من السيولة على هذا المشروع، ليس من الضروي على كامل المشروع، يمكن لتمويل حصة معينة من المشروع. وتمثل الصكوك أدوات مالية يمكن للدولة الاستعانة بها لتمويل بناء الطرق السيارة، كنفق تيشكا لربط مراكش وورزازات الذي تقدر كلفته ب12 مليار درهم''.