الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
رياضة

"كازا إيفنت" تعيد في مباراة الوداد - وفاق سطيف سيناريو تعذيب جماهير البيضاء

"كازا إيفنت" تعيد في مباراة الوداد - وفاق سطيف سيناريو تعذيب جماهير البيضاء صورة مركبة لمحمد الجواهري مع مشهد من الازدحام على اقتناء التذاكر

تصر شركة الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات "كازا إيفنت"، في كل مباراة كبيرة، على تعذيب الجماهير البيضاوية. ويتردد نفس السؤال: هل مثل هذه الشركات خلقت من أجل تسهيل وصول المواطن إلى الخدمات العمومية وتخفيف الضغط عليه خاصة في مجال الفرجة والترفيه؟ أم أنها أنشئت في إطار صفقات مالية ضخمة؟ ومع ذلك تبقى دار لقمان على حالها.

مناسبة هذا التقديم المستخلص من الواقع هو ما تشهده من خروقات واضحة عملية بيع تذاكر مباراة العودة بين فريقي الوداد الرياضي ووفاق سطيف الجزائري، برسم ربع نهاية دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، المقرر إجراؤها يوم الجمعة 21 شتنبر 2018.

وكانت الشركة قد أصدرت بلاغا أعلنت فيه أن "عملية بيع تذاكر المباراة ستنطلق يومي الثلاثاء 18 والأربعاء 19، وستستمر إلى غاية الخميس 20 شتنبر 2018، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا".

وأكدت كالعادة أنه "لا يسمح لأي متفرج اقتناء أكثر من تذكرتين مع ضرورة الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية."

لكن تبين من جديد أن هذا البلاغ في وادي وترجمة مضمونه في وادي آخر. فقد حضرت جريدة "أنفاس بريس" يوم الأربعاء 19 شتنبر 2018، بمركب بن جلون، على ما تعرض له جمهور الوداد من إهانة بعد أن تم فتح شباك بيع التذاكر ثم إقفاله بسرعة البرق بعد الإعلان عن نفاذ التذاكر الموضوعة للبيع. وهو ما استنكره في حينه عشاق الفريق الأحمر، وأغلبهم من الشباب، ووثقوه في أشرطة تشتعل بها شبكات التواصل الاجتماعي. والجميع يتحدث عن ترويج التذاكر في السوق السوداء، مع العلم أن سعر التذكرة الذي لا يتعدى 40 درهما يرتفع كلما اقترب موعد المباراة.

للإشارة، كان مدير شركة "كازا ايفنت"، محمد الجواهري، قد أعلن قبل سنة أنه تم، وبتنسيق مع المصالح الأمنية، ضبط وتوقيف أحد مستخدمي الشركة، الذين كانوا مكلفين بالإشراف على بيع تذاكر الديربي، متلبسا بإعادة بيعها في السوق السوداء. فقد قامت العناصر الأمنية بضبطه وفي حوزته 4 دفاتر من التذاكر، سبق أن ادعى من خلال محاضر بيع التذاكر بأنها بيعت بالكامل، كما قام بدفع قيمتها المادية للمسؤولين عن عملية البيع بشبابيك مركب محمد الخامس.

لكن الواقع اليوم يقول، إن نفس الممارسات ما زالت قائمة. فكيف يتم بيع كمية كبيرة من التذاكر في وقت قصير؟

فهل تكفي بلاغات شركة "كازا إيفنت" لإخفاء واقع ملموس، كما أخفى الغربال أشعة الشمس!!