الأربعاء 14 نوفمبر 2018
مجتمع

وزارة التعليم تكشف مبررات استعمال النصوص لأسماء مغربية "لباس وماكولات"

وزارة التعليم تكشف مبررات استعمال النصوص لأسماء مغربية "لباس  وماكولات" سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية
بخصوص الضجة التي أثارتها بعض الطبعات الجديدة لكتب مدرسية متعلقة بالسلك الإبتدائي، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بلاغا مطولا توضيحيا توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، أشارت في مستهله أنه؛ منذ سنة 2002، وتفعيلا للميثاق الوطني للتربية والتكوين، لم تعد الوزارة تُنْتِج كتبا مدرسية بشكل مباشر، بحيث يتركز دور الوزارة في إعداد المنهاج الدراسي بمختلف مُكوّناته (برامج دراسية، توجيهات تربوية، أطر مرجعية للتقويم)، والتقدم بطلب عروض لتأليف الكتب المدرسية حسب دفاتر تحملات تحدد المواصفات العلمية والبيداغوجية والتقنية والفنية للمنتوج على أساس عرض المشاريع التي تتقدم بها الفرق التربوية على لجان تقويم ومصادقة مستقلة تتكون من مختصين في المجال العلمي والديداكتيكي للكتب المعنية. و تتم بعد تقييم أجود الإنتاجات وتقويمها، المصادقة عليها قصد الطبع والتوزيع وإجازة استعمالها في المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية على صعيد كافة التراب الوطني.
وأضاف البلاع انه حين تتم مراجعة جزئية للمنهاج، تُعِدُّ الوزارة ملحقا لدفتر التحملات وتطلب من ناشري الكتب المصادق عليها إدخال التعديلات اللازمة والتقدم بمشاريع لعرضها على نفس مسطرة التقويم والمصادقة، ويمكن أن ترفض المشاريع التي لا تستجيب للمواصفات المحددة في ملحق دفتر التحملات والمنهاج المُنقَّح.
وأشار البلاغ أنه في إطار تطوير منهاج اللغة العربية بالسلك الإبتدائي، وتفعيلا للتغييرات التي عرفتها برامج هذه المادة في المستويين الأول والثاني ابتدائي هذه السنة، توصلت الوزارة بمشروع كراسة التلميذ "مرشدي في اللغة العربية" للسنة الثانية من التعليم الإبتدائي (النشر إفريقيا الشرق)،وبعد أن قامت لجنة التأليف بإعادة صياغة محتوى الكراسة حسب ملحق دفتر التحملات الجديد (مارس 2018)، المُعَبِّر عن الإنتظارات من المراجعة التي عرفها منهاج اللغة العربية للسلك الإبتدائي، لم تجد لجنة التقويم والمصادقة أي مبرر تنظيمي أو تربوي يمنع من استعمال أسماء مغربية (لباس ومأكولات) في نص قرائي وظيفي، مستندة في موقفها على المنطلقات ذات البعد الإستراتيجي للمناهج بصفة عامة حيث تنص الرؤية الإستراتيجية على أن المدرسة يجب أن تصبح حاملة للثقافة وناقلة لها في نفس الوقت وأن تضطلع بدورها في النقل الثقافي عبر: "المدرس؛ البرامج الدراسية والتكوينات والكتب المدرسية.
كما تنص الرؤية الإستراتيجية كذلك على إعطاء الأولوية للدور الوظيفي للغات المعتمدة في المدرسة في: ترسيخ الهوية؛ الانفتاح الكوني؛ اكتساب المعارف والكفايات والثقافة،
أما على مستوى المنطلقات البيداغوجية العامة ذات الصلة بالسنة الثانية من التعلم الابتدائي فابرز البلاغ بان اختيار النصوص يعتمد على مدخل الموضوعات والمجالات الأسرية والبيئية والوطنية وغيرها كما هو منصوص عليه في المنهاج. ومن المطلوب أن تشمل نصوص كل مجال رصيدا لغويا وثقافيا ذا صلة بكل مجال.على أن تعليم اللغة وتعلمها قراءة وفهما يكون عبر نصوص حكائية ووظيفية تضمنت حقولا لغوية مختلفة تنسجم مع كل مجال وتثري الرصيد اللغوي للمتعلم. وينبغي في هذا الصدد، دعم هذا الرصيد بواسطة الوقائع والأمثلة والأشياء المحسوسة المستقاة من المحيط والوسط.
وأكد البلاغ على أن البعد الثقافي جزء لا يتجزأ من تعلم لغتنا العربية، ولذلك كان لازما أن يرتبط الكتاب المدرسي بمحيط المتعلم وبيئته القريبة وما تزخر به من رموز وعلامات وآثار ومظاهر، فيحس، من خلال ذلك، بعواطف الاعتزاز، ومشاعر الفخر بحضارته الماجدة التي بناها أهل الفكر والفن والعلم، لهذا يضيف البلاغ يستند العمل البيداغوجي للكتاب المدرسي إلى منظومة من القيم التي ينبغي أن يتمثلها المتعلم، وأن يتشرب مبادئها. وتتمثل هذه القيم في الهوية الحضارية للمواطن المغربي.
ومن جهة أخرى، تطرق البلاغ إلى المنطلقات البيداغوجية الخاصة بالنص موضوع النقاش فبين ان موضوع النص هو العائلة، وهو نص وظيفي يصف حفل عقيقة في بيت مغربي بهدف معرفة المتعلم والمتعلمة بأواصر الارتباط بين أفراد العائلة.
كما يفترض الإحتفال بالعقيقة أن يلبس أعضاء الأسرة كسائر المغاربة لباسا مغربيا أصيلا؛ وكان ذلك مبررا لاستعمال كلمات: القفطان، والشربيل، والجلباب والطربوش والبلغة. ومنها كلمات تستعمل في جميع اللغات دون أن تترجم (مثلا Caftan) ، علما أن الأمر يتعلق فقط ب8 كلمات في كتاب مدرسي من 150 صفحة يحتوي على أزيد من 8000 كلمة.
وكذلك الشأن في القصة التي تتاولت حدث التفاف الأسرة حول المائدة وتناولهم حلويات يفترض أنها مغربية في مثل هذه المناسبات، ولذلك وضعت ما بين مزدوجتين "البغرير"، "البريوات" و"لغريبة".
وختم البلاغ بالتحذير بأن الوزارة إذ تقدم هذه التوضيحات، فإنها لن تتوانى في اللجوء إلى المتابعة القضائية في حق الأشخاص الذين يقومون بنشر صور ونصوص مفبركة أو تعود لكتب أجنبية متعمدين نسبها إلى كتب مدرسية وطنية أونشر صور ونصوص قديمة لم تعد الطبعات الجديدة للكتب المدرسية تتضمنها، وذلك طبقا لمقتضيات القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر كما وقع تعديله بالقانون رقم71.17..