الأربعاء 19 سبتمبر 2018
مجتمع

حقوقيون يطالبون الحكومة بحماية الأسر من لهيب الأسعار في التعليم الخاص..وهذا ما أعلنوا عنه

حقوقيون يطالبون الحكومة بحماية الأسر من لهيب الأسعار في التعليم الخاص..وهذا ما أعلنوا عنه سعيد امزازي، وزير التعليم
توصل المركز المغربي لحقوق الإنسان، من خلال فروعه عبر التراب الوطني بتظلمات حول سلوكيات خطيرة، بقطاع التعليم الخاص وبعض أصحاب المكتبات، في حق أسر التلاميذ، الذين يتابعون دراستهم في التعليم الخصوصي.
وجاء في بلاغ المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن أسعار الكتب المدرسية، التي تفرضها المدارس الخصوصية على التلاميذ تعرف ارتفاعا صاروخيا في الأثمنة، كما تتعرض لعملية احتكار ممنهجة، حيث تتجاوز بسبب هذه التلاعبات قيمة نظيرتها من الكتب في التعليم العمومي، كما تعمد بعض المدارس إلى توجيه أسر التلاميذ نحو مكتبات بعينها، مما يعد ضربا للتنافسية واستحكاما لأساليب السمسرة والابتزاز في عملية اقتناء الكتب المدرسية، وبالتالي تعريض الأسر إلى نهب أموالهم دون حسيب ورقيب.
ومن ناحية ثانية، يضيف البلاغ، تعتمد جل المدارس الخصوصية إلى فرض مبالغ خيالية، تتعلق برسوم التسجيل والتأمين والقسط الشهري على كل تلميذ، تتراوح بين 2000 درهم إلى 5000 درهم، مما يثقل كاهل الأسر المغربية، التي تجد نفسها أمام وضعية مالية صعبة، سرعان ما تتناسل معها مشاكل اجتماعية ونفسية هائلة، خاصة وأن معظم الأسر التي تتوجه إلى القطاع الخاص هي أسر متوسطة الحال، ذات دخل محدود، والأدهى من ذلك، معاناة الأسر التي تتوفر على أبناء كثر.
وعلى إثر هذه التجاوزات الخطيرة، التي ترافق كل موسم دراسي، حيث ازدادت وتيرتها هذه السنة بشكل ملفت، يعلن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان للرأي العام ما يلي:
*أن ما تتعرض له الأسر المغربية، التي اضطرت إلى توجيه أبنائها نحو القطاع الخاص قسرا، بعدما فقدت المدرسة العمومية جودتها، تعسف وسلوك جائر، تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى الحكومة المغربية، التي تركت أكثر من مليون تلميذ وتلميذة، أي ما يناهز 20 في المائة من التلاميذ المغاربة، تحت رحمة سماسرة وإقطاعيين، همهم الأساسي تحقيق الربح، حيث لم تكفيهم الإعفاءات الضريبية الضخمة، لينقضوا على جيوب المواطنين بطرق احتيالية مشينة..
*إن ارتفاع أثمنة الكتب المدرسية مؤامرة متعمدة من لدن كافة الأطراف المشاركة في السلسلة، في ظل غياب الرقابة من لدن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي بإيفاد لجان تفتيش عاجلة للوقوف على واقع حال المدارس الخصوصية، والتصدي لارتفاع الرسوم وأثمنة الكتب المدرسية.
*يطالب الحكومة المغربية، بإحداث شرطة التعليم، مهمتها رصد كافة الخروقات التي يعرفها قطاع التعليم، بما في ذلك الارتفاع المهول في الرسوم والأقساط الشهرية الباهضة، ومختلف الاختلالات التي تعرفها المدارس الخصوصية، لاتخاذ المتعين في حينه بدل ترك أباء وأمهات التلاميذ يعانون تحت وطأة اختلالات تحول حياتهم إلى جحيم.