الأربعاء 14 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

سعيد جعفر:قراءات في الأناشيد الحزبية و أناشيد الحركات الدينية

سعيد جعفر:قراءات في الأناشيد الحزبية و أناشيد الحركات الدينية سعيد جعفر
في إطار الحفر الذي أقوم به في حقول متحايثة ومتداخلة كالتراث الفقهي الإسلامي و الفعل السياسي والاجتماعي من خلال عدد من الكتابات والمقالات في هذه الموضوعات،
ارتأيت في خطوة بحثية جديدة و متفردة أن أخصص، في حلقات، قراءات في الأناشيد الرسمية للأحزاب المغربية وللحركات الدينية.
مخطط هذه القراءات هو بسط كلمات النشيد، و ملابساته التاريخية، ثم الرسائل منه.
وفي الأخير بيان وظائف الإيديولوجيا التي يحققها بما في ذلك نقد ثاوياته.
لذا أطلب من صديقاتي وأصدقائي المهتمين والمهتمات بالفعل السياسي والديني و المنتسبين والمنتسبات للأحزاب السياسية والحركات الدينية بعث الأناشيد الرسمية لتنظيماتهم حتى أضمن صحة ودقة النصوص المتوفرة لي، مع شكري المسبق للجميع.
الحلقة الأولى:
نشيد "الجهاديين"
هذا النشيد يلتف حوله الجهاديون بمختلف تلويناتهم ويتم بعثه وترديده في كل المحطات الجهادية، وقد تكثف توظيفه خصوصا في الحدود التركية-السورية بعد أن تسمح السلطات التركية لآلاف من الجهاديين والجهاديات بدخول الأراضي السورية عبر تركيا.
نجد مقاطع من هذا النشيد في أرشيف قناة الجزيرة، و في المواقع الإلكترونية لجبهة النصرة وجند الله و داعش والجماعة الإسلامية المقاتلة وغيرها من الجماعات المتشددة.
بل و نجده يرفع في ختام المؤتمرات و الجموع العامة لحركة الإخوان المسلمين ولتجمعات دعاة الوهابية كذلك.
1- يقول النشيد:
قم غادر قم غادر
قم غادر قم غادر
لا تنظر خلفك ولتسلك درب الأبطال
ولتنس الزوجة والوالد
وإنس الأطفال
فلطفلك رب يحميه رب متعال
والحور تناديك بشوق تعال تعال
قم غادر قم غادر
لا تنظر خلفك ولتسلك درب الأبطال
ولتنس الزوجة والوالد
وإنس الأطفال
قم غادر قم غادر
ضع تاجك و جابه الأدغال
تطيب و ووتر بالأنفال
فالحور تناديك بشوق تعال تعال
2-بعد أن بسطت كلمات النشيد الجهادي أمر إلى ملابساته التاريخية والتنظيمية.
كل الإسلاميين الجهاديين يعرفون هذا النشيد، وقد شكل في مرحلة معينة نشيدا موحدا لكل الجهاديين خصوصا في مناطق النزاع والحرب التي يتوحد فيها الجهاديون.
وقد كان أول من أنشده من اعلى منصة خطابة هو جعفر النميري نفسه عندما بدأت بوادر انقسام السودان وقد قال فيه الحسن الترابي ساخرا "هذا الرجل معلكة سرق منا حورنا".
و قد أورد الباحث المصري وائل قنديل ما يفيد أن هذا النشيد كان يغنى في الإنزالات الكبرى لجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
وأثناء نقل قناة الجزيرة المباشر والحي لاحتجاجات الإسلاميين من إخوان مسلمين فرع الشام و أعضاء النصرة وغيرهم، في دمشق وحلب كانت الحشود تردد هذا النشيد وكانت عبارات قم غادر قم غادر وبقية النشيد تشكل الخبز الذي يطعم الثورة.
3- رسائل النشيد:
كلمات النشيد واضحة جدا ، وهي دعوة للالتحاق بالجهاد..