الأربعاء 19 سبتمبر 2018
اقتصاد

المهدي لحلو: لا حق لمن أرسل أبنائه للتعليم الخاص في المطالبة بخصم ضريبي، ولكن...

المهدي لحلو: لا حق لمن أرسل أبنائه للتعليم الخاص في المطالبة بخصم ضريبي، ولكن... المهدي لحلو
مع دخول كل موسم دراسي، تعاني أسر تلاميذ قطاع التعليم الخاص من فوضى ارتفاع الأسعار وفرض رسوم وأثمنة باهظة دون مراقبة زجرية للقطاع لدى وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.
وخلال بداية موسم 2018/2019، تداولت وسائط التواصل الاجتماعي مطالب تدعو إلى خصم التكاليف الدراسية في قطاع التعليم الخاص من الضريبة العامة على الدخل IGR لمدة 25 سنة من الحياة الدراسية، بالنظر إلى أن المداخيل الضريبية تصب في الإنفاق على قطاع التعليم العمومي الذي تدهورت جودته. ثم منع مدارس التعليم الخاص من رفع التكاليف الدراسية لمدة 5 سنوات.
في هذا السياق، أوضح المهدي لحلو، أستاذ الاقتصاد بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، لـ"أنفاس بريس" قائلا: "أن الأسر التي اتجهت إلى التعليم بالقطاع الخاص أخطأت، إذ كان عليها أن تختار التعليم بالقطاع العام ومطالبة الدولة على المستوى الوطني بتفعيل الإنفاق على التعليم العمومي على أرض الواقع  الذي يصل حجمه إلى 35 مليار درهم والرفع من جودة التعليم العمومي.
أما سلك منطق حذف هذه التكاليف مقابل حذفها من الضرائب فهذا منطق غير معقول، يضيف لحلو، لأنه سيسمح بالقول مثلا بوضع حارس عند كل منزل والمطالبة بحذف الضريبة لأن هناك نفقات مخصصة للأمن، وبما أن هناك نفقات أخرى على القطاع الصحي العمومي، سيتم المطالبة أيضا بحذف فواتير العلاج بالقطاع الخاص من الضريبة، وهذا المسلسل لن يتوقف..والتوجه الخطير أن ترفع الدولة يدها على قطاعات عمومية استراتيجية".
وتشير معطيات المندوبية السامية للتخطيط  إلى أن نفقات الأسر في التعليم القطاع الخاص ارتفعت ب17 في المائة بين 2013 و 2017، ونفقات الصرف الصحي والكهرباء ب15 في المائة  خلال نفس الفترة. معناه، يوضح لحلو، أن هذه النفقات ارتفعت بشكل كبير مقارنة مع الزيادة في الدخل الوطني، إذ ارتفع الناتج الداخلي الخام بمتوسط 1.5 إلى 2.5 في المائة في السنة. 
في حين أن الاستهلاكات الأخرى انخفضت مما يضر بالقدرة الشرائية للأسر، وبما أن الدولة تخلت بشكل مطلق عن بعض النفقات التي كانت تتكفل بها أو تراقبها وهي المدرسة والصرف الصحي والكهرباء، فإن غالبية الأسر الفقيرة والمتوسطة أصبحت أكثر فقرا مما هو عليه الحال منذ 5 سنوات".