الجمعة 16 نوفمبر 2018
مجتمع

أسفي: أساتذة بأيير يرسمون آفاقا مواطنة بجماعة تحتاج الكثير من الاهتمام

أسفي: أساتذة بأيير يرسمون آفاقا مواطنة بجماعة تحتاج الكثير من الاهتمام من الجمع العام التأسيسي لجمعية "آفاق مواطنة"

استطاعت فعاليات محلية بجماعة أيير شمال مدينة أسفي، أن تلتئم حول مائدة واحدة من أجل تأسيس جمعية مدنية تمخضت عن نقاش و وعي بملحاحيتها و راهنيتها، في ظل ما باتت تعرفه المنطقة من إشكالات ترخي بكثير من ظلالها على الحياة العامة لمواطنيها.

هذا و شهدت قاعة الندوات بالخزانة الجماعية لأيير مساء يومه الأربعاء 29 غشت 2018  على تفاصيل الجمع العام التأسيسي لجمعية اختير لها من الأسماء "آفاق مواطنة"، و بصم تأسيسها بحضور و مشاركة مهتمين من داخل المنطقة.

و في ذات السياق فقد سير اللقاء الأستاذ عبد القادر رجاء صاحب المبادرة و منسقها؛ حيث بسط من خلال ورقة إطار  مشروع و رؤية الجمعية و سياقات تأسيسها، خاصة و أن جمعيات المجتمع المدني بالمغرب أمست تلعب أدوارا متعددة يمليها روح الدستور المغربي و التشريعات ذات الصلة بالشأن العام و الديمقراطية التشاركية.

و ارتباطا بذات الموضوع، فقد أفسحت الورقة الإطار التي عرض لها رئيس اللقاء المجال لنقاش مسؤول و جدي في غير قليل من جوانبه حول مجموعة من القضايا المحلية و الاهتمامات و  المجالات التي تسجل بها نقائص، و تلك التي تحتاج تضافر الجهود و كثيرا من الانكباب.

و مباشرة بعد تدارس هذه النقط و ما اتصل بها من أفكار و اقتراحات، تم تقديم مشروع القانون الأساسي للجمعية و مناقشته، قبل أن تتم المصادقة عليه بالإجماع و إسناد رئاسة الجمعية  للأستاذ عبد القادر رجاء و تكليفه بتشكيل المكتب المسير لآفاق مواطنة.

و شكل المكتب في مجمله من أساتذة؛ إذ تكلفت الأستاذة عائشة اللوي بمهمة نائبة الرئيس و الأستاذ محمد بيض بالكتابة العامة  و الأستاذ عبد الوهاب رفيق بالنيابة عن هذا الأخير. أما تدبير الشق المالي فكان من نصيب الأستاذ عمر مليح و نائبه يونس غيوت، في حين أعطيت صفة مستشار للأستاذ و الروائي محمد أصفير.

و جاءت جمعية آفاق مواطنة أساسا من أجل الترافع في قضايا الشأن العام و المساهمة في صناعة القرار و اقتراح مبادرات و برامج و رفع توصيات، و كذا تنظيم دورات تكوينية في  مجالات تتعلق بالديمقراطية التشاركية و العمل الجمعوي. علاوة على كونها تسعى إلى جانب هذا المدخل الحقوقي و الترافعي  في رؤيتها، إلى الاشتغال على مجالات الثقافة و التربية و التعليم و البيئة و العمل الاجتماعي.

حري بالذكر بأن جماعة أيير الترابية التابعة إداريا لعمالة إقليم أسفي، و التي يقارب عدد سكانها 30 ألف نسمة تتخبط في إشكالات عويصة، و لا تجد حتى من يوصل صداها إلى المسؤولين الرسميين كمشكل التعمير الذي عمر طويلا و أصبح شبحا يقض مضجع ساكنة المنطقة في ظل غياب تدخل ناجع  للدولة لحل مشكل البناء فوق الأراضي السلالية و انعدام بدائل لدى المجلس الجماعي كإمكانية اعتماد رخص استثنائية أو ميثاق شرف للبناء في انتظار حل جدري. هذا دون الحديث عن وجود مركز صحي وحيد و أوحد بطبيب واحد و بإشكالات تسجل من حين لآخر، مع غياب دار للولادة و مركز للدرك قادر على توفير الأمن و تطويق تجارة المخدرات و مركز للبريد و دار للثقافة و ملاعب القرب و غيرها مما تحتاجه جماعة تعيش على وقع غير قليل من أشكال التهميش.