السبت 17 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

أبو أيمن الفارح:شعب الاستمناء

أبو أيمن الفارح:شعب الاستمناء أبو أيمن الفارح
استطلاعات رأي ودراسات تضع المغرب على رأس قائمة الشعوب التي تعيش شبعا جنسيا بل ورخاء. بهذا يفنذ الشعب المغربي ويدحض نظريات علماء النفس بخصوص العلاقة بين العنف والقهر والكبث الجنسي . نحن شعب نمارس الجنس والعنف .
هذا الوضع الغريب، الشاذ يدفعنا لتلمس أسبابه ودوافعه
على المستوى القانوني والشرعي تعتبر كل علاقة في خلوة بين ذكر وأنثى محرمة ومجرمة ويعاقب عليها القانون ، وبالتالي لا يمكن ربط علاقة بين الجنسين ، بغض الطرف عن طبيعتها وأهدافها ، إلا بعقد مكتوب واضح عنوانه "عقد نكاح" وفق جملة من الشروط والقيود ، لها ما لها وما عليها من تبعات ومن نتائج.
لا يمكن للرجل أو للمرأة أن يستضيف أحدهما الآخر في بيته ، في خلوة ، لأن الشيطان سيكون ثالثهما وكذلك القانون. من هنا تفتقت العبقرية وحظر التحدي كذلك لتجاوز الوضع والالتفاف عليه ، من خلال الإختلاء ببعضنا البعض في الشارع ، في الحدائق العامة والمنتزهات ، في البحر ، في مداخل العمارات والمنازل ، فوق السطوح ، في قاعات السينما ، في السيارات...
الأمر ليس في أحد وجوهه الرسمية سوى كرما نسائيا ومساعدة الأنثى للذكر على الإستمناء . فاطمة الفقيه باحماد كانت منسجمة مع قناعاتها ومع القانون ، وهو كذلك في الحقيقة وعلى مستوى الواقع ، 8 ملايين امرأة عانس تدعمني في طرحي ، مرغمة أم بطلة ، هذا لا يهمني.
أو ليس القانون المغربي يمنح المرأة تعويض متعة حسب ما قضته من مدة في خدمة الرجل "الزوج" ومساعدته على الإستمناء ؟ ولو حصل حمل وإنجاب فهي لم تعمل سوى على مساعدته على الإستمناء ، القانون سيمنحها حق حضانة الأطفال ويلزم الرجل بالنفقة . إنه الإستمناء.