الجمعة 16 نوفمبر 2018
مجتمع

تعليق تعيين العامل يدخل وزان غرفة الانعاش يا رئيس الحكومة!

تعليق تعيين العامل يدخل وزان غرفة الانعاش يا رئيس الحكومة! سعد الدين العثماني
هل يعلم رئيس الحكومة ووزيره في الداخلية بأن الزلزال السياسي الذي أعلن عن حدوثه الملك محمد السادس في عز فصل الصيف الماضي قد نزلت شظاياه على وزان ، فأحرقت من أحرقت ، وجرفت مياهه من جرفت ، وبدل أن يترتب عن ما حدث ركوب وزان قطار السرعة الفائقة في التنمية ، فإن العكس هو ما حدث بسبب تعليق تعيين عامل على رأس الإدارة الترابية الإقليمية ؟ وهل يعلم ( رئيس الحكومة ) بأنه يتحمل لوحده الكلفة السياسية لهذا الانتظار الذي قتل دار الضمانة الكبرى ما دام الفصل 49 للدستور واضح في تحديد المسؤولية ، ويكفي الرجوع إلى فقرته الأخيرة التي جاء فيها " يتداول المجلس الوزاري في القضايا والنصوص التالية : ....التعيين باقتراح من رئيس الحكومة ، وبمبادرة من الوزير المعني ، في الوظائف المدنية التالية : والي بنك المغرب ، والسفراء والولاة والعمال ، والمسؤولين عن الإدارات المكلفة بالأمن الداخلي ، والمسؤولين عن المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية . وتحدد بقانون تنظيمي لائحة هذه المؤسسات والمقاولات الاستراتيجية " ؟
   سيل من الأسئلة الحارقة يطرحها الشارع الوزاني وهو يتابع ما ترتب عن انتظار تعيين عامل جديد على رأس عمالة الإقليم منذ نونبر الأخير ، الذي كان للإدارة الترابية الإقليمية بوزان نصيبها من مبدأ تفعيل ربط  المسؤولية بالمحاسبة ، ( انتظار ) زاد في ضرب الإقليم في معصمه . وهكذا يسجل المهتمون بشأن دار الضمانة الكبرى بأن العديد من المشاريع معلقة أو طالها النسيان ، وأن الإدارة الترابية الحالية في صيغتها المؤقتة مترددة أو عاجزة عن تحفيز شركاء ومتدخلين أساسيين لإطلاق مبادرات تعيد للساكنة بريق الأمل في المستقبل ، وتصالحها مع التنمية ، وتضع حدا للفوضى والعبث الذي يطال تدبير العديد من المرافق العمومية والمؤسسات المنتخبة التي استباح مالها العام من لا ضمير لهم/هن ، وكأنهم محصنين من لسعات صهد الجيل الجديد للخطب الملكية التي تدعو إلى السمو بدولة الحق والقانون ، والحرص على حماية كرامة المواطنات والمواطنين ، والسهر على تعبئة كل الوسائل والإمكانيات من أجل الاستجابة لمطالب الشباب .....
  يذكر بأن إقليم وزان حديث الولادة الإدارية ( 2009) التي تأخرت كثيرا عن موعدها مقارنة بأقاليم أخرى تم احداثها قبل ذلك بعقود ، رغم عدم توفرها على الامكانيات والمؤهلات التي تزخر بها دار الضمانة إن وجدت من ينتصر للحكامة الرشيدة في استثمارها ، وهو مع الأسف ما لم يحصل .