الجمعة 16 نوفمبر 2018
مجتمع

جماعة سيدي يحيى بني زروال بتاونات عنوان العطش والعزلة والغش في الأشغال

جماعة سيدي يحيى بني زروال بتاونات عنوان العطش والعزلة والغش في الأشغال محمد فهمي
جماعة سيدي يحيى تنتمي لمجموعة من الجماعات القروية لدائرة غفساي (إقليم تاونات)، حيث أن هذه الجماعة لوحدها تتألف من أزيد من سبعة وعشرون دوارا، هذه الدواوير ذات طابع جبلي يعتمد سكانها في فلاحتهم على ماهو بدائي، حيث المحراث الخشبي والفأس والمنجل،هم أدوات الفلاح في هذه المنطقة، ومن الصعب استعمال الآلات الحديثة نظرا لوعورة التضاريس فلاحتهم لا تضمن لهم حتى الإكتفاء الذاتي، مما جعل بعضهم يتعاطى لزراعة نبتة الكيف لأن من يعتمد عليهم من المسؤولين فك عنهم العزلة وجعلهم يستفيدون من ميزانية تنمية العالم القروي،قد أقصوهم من ذلك كان هذه المنطقة لا توجد داخل المملكة المغربية، حيث قبيلة بني زروال مقصية من كل شيء رغم تاريخهم الذي يشهد لهم بمقاومة المستعمر الفرنسي والاسباني ولقنوهم دروس في الوطنية والتمسك برمز الأمة ووحدتها.
أما على مستوى الصحي فلا وجود المستوصفات وكل من يريد العلاج عليه بقطع عدة كيلومترات لدائرة غفساي التي يتواجد بها مستشفى يحج إليه الآف السكان من جميع الدواوير لدائرة غفساي مع قلة الأطباء وانعدام بعض الأدوية وقلة الأخرى.
أما على مستوى التعليم فحدث ولاحرج حيث مجموعة من الدواوير تفتقد للمدارس مما يجعل أبناءهم يقطعون كيلومترات للوصول إلى المدرسة التي لا تحمل الا الاسم من المدرسة، حيث الطاولات والنوافذ والجدران في حالة كارثية، كما كان أمل سكان جماعة سيدي يحيى بني زروال معقود على بناء الثانوية وتدشين الحجرالأساسي، أثناء احتفالات عيد العرش إلا أن عامل تاونات والوفد المصاحب له اكتفوا بالمرور من هناك دون استفادة سكان الجماعة من تكملة بناء دار الطالب الموقوفة وصدموا للوعود التي أعطيت لهم ببناء الثانوية لتخفيف عبئ المصاريف من سكن وتنقل واكل وغير ذلك بدائرة غفساي، حيث توجد الثانويات، أما الفتيات فـكثرهن يتوقفن عن الدراسة عند مستوى الابتدائي لان أسرهن لا تستطيع توفير لهن مصاريف الدراسة بدائرة غفساي.
فالسكان أمام هذا التجاهل لمصالحهم وأبنائهم يتساءلون عن أين تصرف أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أن لم تبرمج لمثل هذه المنجزات التي تفيد المجتمع وتخفف عنه معاناته.
أما على مستوى البنية التحتية فهناك كوارث عظمى لا يعتقد ان لها مثيل بباقي مناطق المملكة حيث الطرق بين الدواوير منعدمة وأثناء الشتاء تقطع الممرات مما يجعل المواطنين محاصرين داخل بيوتهم ينتظرون الفرج من المولى عز وجل وحتى الطريق التي تربط دائرة غفساي بجماعة سيدي يحيى بني زروال والتي انتظر المواطنون منذ الاستقلال الى يومنا هذا قام مجلس الجهة ببرمجة اعتمادات تقدر بمليارين من السنتم حسب لوحة الأشغال التي كانت هناك أثناء التدشين في عيد العرش لسنة 2017 تشير إلى أن الطريق ستنجز في مدة زمنية تقدر بسنة ونحن الآن في بداية السنة الثانية للتدشين ولم ينجز إلا شيء قليل من الأشغال التي عرفت احتجاجات كثيرة من طرف المتتبعين بعين المكان رواد التواصل الاجتماعي،حيث أن المقاولة تضع التراب مكان الحصى والرمل وهذا اعتبروه غش في الإشغال ولاسيما ان المقاولة قيل عنها الشيء الكثير حيث هي من انجزت الاصلاحات بشوارع بلدية غفساي وعرف ذلك احتجاجات للمتتبعين عبر التواصل الاجتماعي مما جعل المسؤولين يخافون من الفضيحة وتداركوا الأمر.
والآن علي رئاسة الجهة والوالي تحمل مسؤولياتهما في ما يقع من غش في الأشغال التي أثارها المتتبعون عبر التواصل الاجتماعي بالصور
أما على مستوى الماء فقد دشن الملك خلال زيارته اقليم تاونات سنة2010 مشروع تزويد ساكنة غفساي والقرية بالماء الصالح للشرب ولاسيما أن المنطقة تتوفر على سد من اكبر السدود بالمملكة إلا أن المشروع لم يعرف التنفيذ وبقيت الساكنة تحترق من العطش مما جعل شباب مجموعة من الجماعات التابعة لاقليم تاونات يوقعون عرائض استنكار واحتجاج على المسؤولين المحليين ورفع تظلمهم لأعلى سلطة بالبلاد، ومطالبتها بالتدخل لفك عنهم العزلة وحرمانهم من مادة أساسية لحياة الإنسان التي يتحمل مسؤولياتها مجموعة من المسؤولين الحكوميين بدون فائدة على الساكنة.
كما يجب على مسؤولي عمالة تاونات توفير حاملات للماء وتوزيعها على الدواوير المتضررة لتخفيف عنهم المعاناة ولاسيما أن الصيف حار جدا بهذه المنطقة ونتمنى ان يجد نداؤنا اذانا صاغية لدى مسؤولي تاونات.