الأحد 21 أكتوبر 2018
اقتصاد

أريري: بمقتل أرملة مجيد.. "مقبرة" شركة الدارالبيضاء للتهيئة بعين الذياب تفتح أبوابها بالمجان (مع فيديو)

أريري: بمقتل أرملة مجيد.. "مقبرة" شركة الدارالبيضاء للتهيئة بعين الذياب تفتح أبوابها بالمجان (مع فيديو) الراحلة بيريت مجيد. وإدريس مولاي رشيد، المدير العام لشركة الدارالبيضاء للتهيئة

طالب عبد الرحيم أريري، مدير نشر جريدة "أنفاس بريس"، النيابة العامة بالتحرك على عجل من أجل إلزام شركة الدار البيضاء للتهيئة باحترام القانون، حتى يوضع حد لتجاوزاتها المتفاقمة ومنها التقصير في ضمان حماية البيضاويين من تبعات عشوائية أوراشها. الأمر الذي لا ينذر، بحسب المتحدث، سوى بتحويلها إلى مقبرة لكل من صادفه قدر المرور بقربها.

ويأتي نداء عبد الرحيم أريري هذا على خلفية الحادث المأساوي الذي ذهبت ضحيته أرملة الراحل محمد مجيد، الرئيس السابق للجامعة الملكية لكرة المضرب، ماري بيريت سيون، عقب أن لفظت أنفاسها الأخيرة بسبب حادثة سير بمنطقة عين الذئاب، قبل يومين، وهي تمارس رياضة المشي صباحا.

وفي الصدد عينه، ذكر أريري بأنه ومع التسليم بأن لكل عمر أجل انقضائه وإن تعددت الأسباب، غير أن وفاة بيريت وبقدر حتميتها توقظ نقاش طبيعة مكان الحادث، والذي يشهد فتح أوراش من قبل شركة الدار البيضاء للتهيئة التي يتأكد مرة أخرى تصرفها المحرم لأي تجاوب مع الضوابط والمساطر القانونية.

ويفسر مدير نشر جريدة "أنفاس بريس" قوله ذاك، بعدم إقدام الشركة المذكورة على أي ترتيبات مقنعة لحفظ سلامة وأمن المارين، إن كانوا راجلين أو ركابا، خاصة وأن الظرف الحالي يتزامن والعطلة الصيفية وما تمليه من تدفق استثنائي للمصطافين سواء من داخل المدينة أو خارجها.

وبحجية الأرقام، لفت عبد الرحيم أريري إلى ما هو متعارف عليه، ليس في المغرب فقط وإنما على المستوى العالمي، المتمثل في عدم مباشرة أي مشروع والحصول على الموافقة بذلك إلا بإثبات صرف من 2 إلى 3 في المائة من قيمته في كل ما يلزم إجراءات الحماية الجسدية للمتواجدين المفترضين بمحيطه، أيا كان تحديد الزمن. وذلك من خلال تنصيب اليافطات التحذيرية والإشارات المرورية، واللوحات الإرشادية، مع "دايريكشن" الإنارة الضوئية.

وعلى هذا الأساس، طرح أريري ثلاث فرضيات ذات حمولة استفسارية، إذ وبعد أن أخبر بأن النسبة المأوية المشار إليها تقود إلى غلاف مالي يقدر بما بين 400 مليون و 600 مليون سنتيم من قيمة التكلفة الإجمالية للمشروع، والبالغة نحو 20 مليار سنتيم. قال: "بالله عليكم، واش داك الكرياج العوج والسلوكة المصديين كيسواو ما بين 400 و 600 مليون..؟"، ليضيف أنه وإن تجاوزنا جدلا هذا التساؤل المشكك، يوقفنا سؤال: "هل أدت تلك الاحتياطات الظاهرية على جنبات الكورنيش دورها الحقيقي ومن غير إيهام تنكري؟". هذا ليختم عبد الرحيم أريري بالسؤال الحارق في مثل هذه الوقائع، والمنصب حول الوجهة التي دست في أنفاقها تلك الأموال حالة ثبوت إخطائها المسار الذي وجدت أصلا لغرضه؟.