الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: بعض اليسار غير معني بالخطاب " لأن المناسبة شرط " !

مصطفى المنوزي: بعض اليسار  غير معني بالخطاب " لأن المناسبة شرط  "  ! مصطفى المنوزي
لا يعقل ان يسكن الغضب قلوبنا ،  ومعه الحماس السلبي عقولنا  لأكثر من ثلاثة أيام  ؛ وبنفس القدر ، لم ار  جدوى من ان تتحكم تداعيات خطاب  حرره مستشارو الملك  بخلفيات متنوعة ، إحداهما على الاقل تستبطن توجيه جدول الأعمال الوطني بنفس إيقاع  التوتير أو امتصاص النقمة ، لا فرق بالنسبة لعقل أمني شغله الشاغل حفظ النظام العام بنية حماية الدولة واانظام أولا . فما الذي استجد حتى نطلق  نوبات هستيريا الصدمة او المفاجأة ؟  فهل حقا كنا نراهن على غير  الأمر الواقع ، أم  أننا نستبلد  تجربتنا  ونبخس قيمة عقلنا  السياسي ،  خارج منطق  التوقع  وواجب التعقل تجاه سرعة توظيف المعطيات  ، المعلومة منها او المحتكرة  . 
 ولست  أدري لماذا  بعضا من رفاقي (القياديين )  لايولون أهمية لجدوى استرداد الأنفاس في حراك طويل الأمد كالحرب مقارنة مع المعركة ...واستجماع النفس يكون بالتأمل الهادئ أو الهدنة المؤقتة أو الاستراحة الواجبة مع الحفاظ على جذوة الحماس متقدة  لكل غاية مفيدة ، وعلى سبيل المثال  غاية إعادة صياغة سؤال :  من سيوجه أو من  سيؤطر  من ؟
لذلك العبارة الوحيدة التي أريد أن يستوعبها  العقلاء ،  هي أن  الوضع  السياسي والاجتماعي لا يحتمل سوى   تكثيف  المعنى والجدوى ،   في العلاقة مع ما يمكن أن  تشكله آليات الديمقراطية التشاركية ،  أمام واقع القتل الرمزي والعمدي لجدوى العمل الحزبي ؛  من  بديل على مستوى خلق التوازن ،  بين  تمكين المجتمع المدني من  تأسيس  مقاربات  لدمقرطة المجتمع  ،  أما الديمقراطية التمثيلية  فلم يحن الوقت بعد  ،  بسبب عدم نضج الشروط ، لمنافسة تصاعد المد المحافظ ،  لخوض غمار المنافسة  السياسية ، فاليسار ضعيف ومنهك ولا سبيل  للانعتاق والانبعاث ،   إلا  بالاستسلام لقوى المجتمع المدني ،  كي تتبنى قضاياه   دون الحلول بديلا ، محل الفاعلين السياسيين .  ولعل تبني القضايا حقا ،   لا يخرج عن وعي تام  بأهمية تمثل  الغايات السامية للنضال السلمي  النبيل  ، غايات لن تتحقق فقط بصراخ  مستبلد ولا حتى بذكاء لفظي !