الاثنين 23 يوليو 2018
سياسة

التعيين في المناصب السامية..مزرعة الأصوليين  لزرع أوتادهم في الإدارة !

التعيين في المناصب السامية..مزرعة الأصوليين  لزرع أوتادهم في الإدارة ! سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة
"ماتبدل خوك غير بمن هو أكرف منه".
هذا المثل الشعبي ينطبق بامتياز على التعيين في المناصب السامية بالمغرب.إذ قبل دستور 2011، كانت التعيينات تم وفق شعار "باك صاحبي" ووفق القرب من مدفأة السلطة.لكن بعد تعالي الاستنكاروالاحتجاج، أدخل المشرع الدستوري تغييرا جذريا على مسطرة التعيين في المناصب السامية وأوكل الاختصاص لرئيس الحكومة الذي يبث في الأمر بعد "التداول" في مجلس حكومي.
لكن للأسف، ما أن تولت حكومة بنكيران الشان العام سنة 2012  وتبعتها حكومة العثماني منذ 2016، حتى لاحظ المتتبع أن لا جديد طرأ في تحقيق الإنصاف بين أفراد الشعب الواحد، بالنظر إلى أن المحظوظين هم الذين يتم تثبيثهم بالمناصب السامية، وخاصة أولئك الذين يدينون بالولاء للأصوليين والمقربين من حزب "لامبا".
الدليل أنه منذ عام 2012 الى اليوم  تم زرع 896 مسؤول سامي بالإدارة المدنية، جلهم يسبحون باسم "المصباح"، وهو مايعني ان الحكومتين(بنكيران والعثماني) كانت تقوم بزرع 149 وتد(جمع أوتاد) في السنة.أي بمعدل 13 تعيين في الشهر، او بمعدل ثلاثة تعيينات في الأسبوع !
هذا الوضع ساعد حزب المصباح (والأحزاب المتحالفة معه) على جعل المنبطحين يهرولون صوبها طمعا في تقلد مسؤولية سامية، ولو بدون استحقاق او كفاءة. بدليل أن الشان العام مافتئ يتراجع تدبيره لغياب أطر قادرة على تدبير المرفق العام وفق الضوابط والمساطر من جهة ولكون التعيين في أغلب الحالات لم يستند سوى على رشوة المنتسبين للأحزاب لتأبيد الولاء للزعماء المتنفذين في القرار الحزبي والحكومي من جهة أخرى.