الأحد 23 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

عبد العزيز بلحسن : الزعامات النقابية أمام المحك

عبد العزيز بلحسن : الزعامات النقابية أمام المحك عبد العزيز بلحسن
رفض رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، سحب مشروع قانون الإضراب من البرلمان، وإعادة مناقشته على طاولة الحوار الاجتماعي.وبرر العثماني عدم سحب هذا النص، باعتباره أصبح ملكا للمؤسسة التشريعية، مما سيفسر، بتطاول الحكومة على البرلمان، حسب زعمه. هذا المشروع تمت إحالته على مجلس النواب في أكتوبر 2016 .
في المقابل تتشبث النقابات بضرورة إخضاع هذا النص للمفاوضات في إطار الحوار الاجتماعي .
من خلال قراءة أولية لمشروع قانون الإضراب، تظهر بالملموس طبيعته التكبيلية للحق في ممارسة الإضراب؛ والذي يعتبر حقا دستوريا واضحا .
هل بمقدور النقابات، وبالنظر إلى وضعيتها الضعيفة والمزرية والمشتتة أن تفرض على الحكومة إعادة مناقشة هذا المشروع من جديد ؟
للوهلة الأولى يبدو أن الحكومة لن تتراجع عن ذلك، خصوصا وهي تلوح بإخراج مشروع القانون التنظيمي للنقابات إلى حيز الوجود. هذا القانون يؤرق الزعامات النقابية المتقاعدة منذ سنوات ، حيث يضم بندين أساسيين، الأول يرتبط بإخضاع مالية النقابات للرقابة عبر المجلس الأعلى للحسابات كما هو الحال بالنسبة إلى الأحزاب السياسية .والثاني يتعلق بمنع المتقاعدين من تحمل مواقع المسؤولية، وهو بند سترفضه الزعامات المتقاعدة لسنوات بشدة، لكن شد الحبل بين النقابات والحكومة سيؤول إلى تخلي هذه الأخيرة عن إخراج القانون التنظيمي للنقابات؛ في مقابل السماح للحكومة بتمرير هذا القانون التكبيلي للإضراب من خلال صمت النقابات .