الأحد 23 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

حسن بيريش:الوزير لحسن الداودي يضع نفسه خارج طموحات الشعب وخارج تاريخ الوطن..!!

حسن بيريش:الوزير لحسن الداودي يضع نفسه خارج طموحات الشعب وخارج تاريخ الوطن..!! حسن بيريش 
1 - بوادر الفتنة الاجتماعية:
يوصف لحسن الداودي بأنه الرجل الذي يسير حثيثا عكس اتجاه المغاربة أجمعين..!!
ليس لأنه ماهر جدا في التناقض مع اختيارات الشعب.بل لأنه حريص للغاية على تجويع الشعب..!!
في خرجته الإعلامية الأخيرة، وبدم بارد،كشف الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، عن قرب الإغلاق النهائي لصندوق المقاصة الذي يدعم مجموعة من المواد الأساسية.
هذا المخطط الخطير، الذي من شأن تنفيذه أن يقود إلى فتنة في البلاد، منح الإشراف على أجرأته للحسن الداودي خلال السنتين المقبلتين..!!
رجل تجويع الشعب، لحسن الداودي زف للمغاربة الكارثة دون أن يطرف له جفن، وكأنه يجهل التبعات الاجتماعية الخطيرة الناتجة عن هذا القرار الأخرق..!!
2 - سياسات تجويع البطون:
تعود المغاربة على السياسات غير الاجتماعية لحزب العدالة والتنمية، منذ صعوده إلى سدة الحكم، وحتى تنزيله للكوارث الاقتصادية والاجتماعية والسياسية..!!
كما ألفوا من لحسن الداودي، الذي يمارس السياسة بأسلوب العناد الغريب، خرجاته المثيرة التي يتبدى فيها وكأنه مكلف بتنغيص حياة المغاربة..!!
اغتال رفاق العثماني كل المكتسبات الاجتماعية التي راكمها المغاربة طوال عقود.وهاهم الآن ينصبون أكبر غلاتهم، لحسن الداودي، على وزارة الشؤون العامة والحكامة ليغلق صندوق الفقراء، ويترك المغاربة أمام مصير الجوع..!!
لحسن الداودي، الذي لا يعترف بشيء إسمه السياسات ذات البعد الاجتماعي المتوازن، قبل مهمة تجويع البطون.وسار في مخطط اغتيال صندوق المقاصة بحماس كبير..!!
3 - حكومة مصابة بعمى التمييز:
في تبريره للقرار الكارثي، ذكر الداودي أن البديل الذي أعدته الحكومة، بعد إغلاق صندوق المقاصة، يتعلق بتقديم دعم مالي مباشر يتراوح ما بين 500 و 1500 درهم لحوالي مليون أسرة معوزة، أي ما مجموعه أربعة ملايين من فقراء هذا الوطن.
ولأن عيون الحكومة مصابة بعمى التمييز المزمن، يتوهم الوزير الداودي أن جميع المغاربة يملكون القدرة على اقتناء المواد الأساسية المدعمة حاليا بأسعارها الحقيقية المرتفعة. وأن المشكل يكمن فقط في أربعة ملايين مغربي..!!
هنا يتأكد بالملموس أن (حكومة الزيادة) إما أنها تجهل كليا واقع الفقر والهشاشة في البلاد.أو أنها تعرف ذلك وتصر على مضاعفة البؤس في هذا الوطن.وتعميم المجاعة على هذا الشعب المنكوب بحكومته..!!
4 - قرارات تغتال انتظارات المغاربة:
"سيكون للمغرب سياسة اجتماعية حقيقية، بدل ما نقوم به اليوم من إجراءات ترقيعية".
هكذا يقول لحسن الداودي، مبررا قرارات الحكومة التي تقف ضد انتظارات الشعب.ومحاولا - بكل الطرق - الدفاع عن قرار خطير ومثير للقلق العام، مثل قرار اغتيال صندوق يساعد المغاربة على تحمل بؤس العيش في بلد تتركز فيه الثروات بين القلة المحظوظة..!!
الذي لا يعرفه ولا يدركه لحسن الداودي، وهو يجتهد للغاية في التنظير للمجاعة المقبلة، أنه بمجرد أن أعلن عن القرار الكارثي، ارتفعت أسهم انتقاده في الشارع العام، وأضحى إسمه مرتبطا بتجويع المغاربة..!!
5 - خارج الشعب وخارج تاريخ الوطن:
ما اكتفى الداودي بكل ذلك.بل تمادى أكثر وأعمق، وطلب من المغاربة أن يضعوا حدا للمقاطعة، بحجة "الحرص على توازن الاستقرار الاقتصادي بالبلاد"..!!
ودون أي اعتبار لمشاعر المغاربة الذين وضعوه على كرسي الوزارة، أبى لحسن الداودي إلا أن يدعم بشكل مفضوح شركة سنترال.ووقف إلى جانب المحتجين من المقاطعة..!!
وهو بذلك وضع نفسه:
أولا: خارج طموحات هذا الشعب..!!
ثانيا: خارج تاريخ هذا الوطن..!!
6 - ممارسة النهج التصادمي:
اشتهر لحسن الداودي، منذ بروزه السياسي، وحتى وصوله إلى الحكومة، بممارسة (الصدام) مع التطلعات الاجتماعية لعموم المغاربة..!!
حدث ذلك حين كان وزيرا للتعليم العالي، وكاد يقضي على مستقبل الآلاف من مهندسي المستقبل، عبر قرارات تتسم بعدم الدقة والنجاعة..!!
وها هو الآن يواصل (نهجه الصدامي) مع الشعب، ويصمم على تجويع المغاربة وتبئيسهم..!!
من هنا يستحق لحسن الداوي الوصف الذي أطلقه عليه الرأي العام المغربي:
رجل حريص على تجويع الشعب..!!