الأربعاء 26 سبتمبر 2018
مجتمع

بوزيت: "البيجيدي" يسعى إلى دك "مصلى" بإنزكان وتحويله إلى تجزئة سكنية لصالح هذه الوزارة

بوزيت: "البيجيدي" يسعى إلى دك "مصلى" بإنزكان وتحويله إلى تجزئة سكنية لصالح هذه الوزارة رشيد بوزيت ومشهد من مصلى إنزكان

احتجت فعاليات محلية مختلفة بإنزكان، على إثر إقدام الجماعة، التي يسيرها حزب البيجيدي، في شخص رئيسها أدراق، على الترخيص لإقامة تجزئة سكنية  لفائدة وزارة الأوقاف فوق الأرض المخصصة لـ "مصلى" بحي تراست بإنزكان.

وفي هذا الإطار أفاد رشيد بوزيت، فاعل سياسي وجمعوي، في اتصال مع "أنفاس بريس"، بأن الترخيص المذكور هو خرق لتصميم التهيئة بتحويل التخصيص المعماري للأرض المعنية، كمنطقة خضراء تستعمل كمصلى في الأعياد الدينية، إلى مشروع سكني لفائدة جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الأوقاف. وأضاف بأن الخرق القانوني كان مزدوجا، حيث لم ينحصر في الجانب التعميري فحسب، بل طال الجانب العقاري بالأساس، على اعتبار أن الأرض ذات طبيعة قانونية خاصة قد تم وضعها من طرف "شرفاء تراست" كوقف لفائدة "الحبوس"، أي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حاليا منذ عقود من الزمن، وأنه لهذه الغاية تمت برمجتها كوعاء لمشروع مسجد في الثمانينات من القرن الماضي من طرف العامل آنذاك (أحمد مطيع)، لكن المسجد لم يتم إنجازه، وظلت الأرض تستغل كمصلى لفائدة ساكنة تراست والأحياء المجاورة.

وأكد بوزيت أن موقف الرؤساء المتعاقبين على جماعة إنزكان كان ثابتا منذ 1992، حيث كانوا يرفضون تحويل تلك البقعة الأرضية الحبسية من مصلى إلى تجزئة لموظفي وزارة الأوقاف، متشبثين بمقتضيات وثيقة  التعمير التي اعتبرت تلك الأرض مخصصة للمرافق العمومية كمنطقة خضراء/ ومصلى، وليست منطقة  للسكن !

ويتساءل أبو زيت، كيف يتم اليوم موافقة الوكالة الحضرية على تغيير التخصيص المعماري للأرض، ويرخص رئيس الجماعة أدراق إلى تحويلها لمشروع سكني، وحرمان ساكنة حي تراست وحي الجرف وأحياء أخرى مجاورة من خدمات المصلى، كفضاء أرحب لأداء صلوات العيد، التي هي سنة مؤكدة عند المسلمين؟.

وكشف بوزيت، في ختام حديثه، بأنه في محاولة من رئيس الجماعة لتطويق الأزمة التي خلقها وامتصاص غضب الساكنة التي ترفض "إقبار المصلى" من رئيس جماعة ينتمي إلى حزب المصباح، ذي المرجعية الدينية، يا حسرة، طلب إدراق من وزارة الأوقاف ومن المقاولة المتعاقدة من أجل إنجاز التجزئة المذكورة، تأجيل الأشغال إلى ما بعد صلاة عيد الفطر، الذي لم تبق له بحول الله إلا أيام قليلة، حتى يتمكن المصلون من أداء شعائرهم الدينية.. لكن مناورة الرئيس هذه تبقى، حسب أبو زيت، ترقيعية، ولن تحل إشكالية المصلى التي باتت مهددة بالاندثار.