الجمعة 16 نوفمبر 2018
مجتمع

البدالي :خمسة أسباب جعلت الفرقة الوطنية تستمع لنا بشأن فضيحة ميناء أسفي ومطار محمد الخامس

البدالي :خمسة أسباب جعلت الفرقة الوطنية تستمع لنا بشأن فضيحة ميناء أسفي ومطار محمد الخامس البدالي صافي الدين
استمعت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، الثلاثاء 29 ماي 2018، ولمدة ثلاثة ساعات إلى رئيس فرع جهة مراكش أسفي للجمعية المغربية لحماية المال العام، صافي الدين البدالي، بخصوص الشكاية التي سبق أن تقدم بها الفرع للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش والمتعلقة بما عرفته أشغال الميناء الجديد لمدينة أسفي من اختلالات ومن عيوب تقنية وهندسية في ورش الميناء، الذي دشنه الملك سنة 2013 والذي يدخل في إطار الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق 2030 والهادفة إلى تعزيز حصة المغرب من سوق التجارة البحرية الدولية والرحلات السياحية والاندماج في نظام الموانئ داخل شبكة حركة النقل الجهوي و الوطني و القاري و الذي رصد له مبلغ مالي قدره أربعة ملايير درهم .
و في اليوم الموالي الأربعاء 30 ماي 2018 استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمقرها بالدار البيضاء لمدة ثلاث ساعات من الزمن كذلك إلى رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام ، ذ محمد الغلوسي، في شأن الشكاية التي سبق أن تقدمت بها الجمعية إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حول شبهة فساد بعض الصفقات العمومية بمطار محمد الخامس بالبيضاء والتي يبدو أنها فوتت أموال عمومية مهمة على المكتب الوطني للمطارات.
وقد يتساءل البعض عن تزامن عملية الاستماع من طرف الفرق الجهوية للشرطة القضائية لرئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام ولرئيس فرعها الجهوي لجهة مراكش اسفي . هل هي مجرد صدفة أم أن هناك حركية في تحريك الملفات المرتبطة بالفساد ؟
ربما جاء ذلك بناء على عدة أساب ومنها :
1 ـ السبب الأول هو أن عدد الشكايات التي تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام وطنيا و جهويا خلال الفترة 2015 /2018 و المرتبطة بالفساد ونهب المال العام أصبح يتطلب السرعة في القيام بالمتعين ، خاصة وأن هناك ملفات لها أهمية قصوى من الناحية الاستراتيجية و الاقتصادية و السيادية و نذكر منهم ملفي ميناء أسفي الجديد و مطار محمد الخامس و هي ملفات لا تقل حجما من حيث الاختلالات التي عرفها ملف البرنامج الاستعجالي للتربية و التكوين وملف مركب مولاي عبد الله و ملف المحروقات .
2 ـ السبب الثاني هو أن هناك حركية ملحوظة على مستوى رئاسة النيابة العامة التي تحاول أن تخفف من تراكم الملفات المرتبطة بملفات الفساد و نهب المال العام .
ـ السبب الثالث هو تكوين و تشكيل أربعة فرق جهوية للشرطة القضائية على مستوى الوطني في كل من الرباط ،الدار البيضاء، فاس و مراكش.
4 ـ السبب الرابع هو أن الجمعية ظلت تصدر بيانات للرأي العام الوطني و تنظم وقفات و مسيرات احتجاجية للمطالبة بتوسيع عملية البت في ملفات الفساد كما طلت تراسل رئاسة النيابة العامة و وزارة العدل و الحريات سابقا فيما يتعلق بالبطء الذي يطال ملفات الفساد و نهب المال العام على مستوى المحاكم الشيء الذي جعل المواطن المغربي يفقد الأمل في أي إصلاح حقيقي يذكر.
5 ـ السبب الخامس هو أن مظاهر الفساد و نهب المال العام و الإفلات من العقاب تسببت في الأزمة الاجتماعية و الاقتصادية التي تعيشها البلاد حاليا والتي أدت إلى حراك اجتماعي مستمر في المدن والقرى للمطالبة بالعيش الكريم و بمحاسبة المسئولين عن الأزمة .
ولذلك فإن تزامن عمليات الاستماع من طرف الفرق الجهوية للشرطة القضائية جاء في هذا السياق .
                                  -البدالي صافي الدين، فاعل حقوقي وقيادي بحزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي