الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
مجتمع

هل سيتابع حامي الدين بتهمة تحريف القرآن الكريم؟

هل سيتابع حامي الدين بتهمة تحريف القرآن الكريم؟ عبد العالي حامي الدين

يبدو أن الانغماس في الحديث عن تسجيلات توفيق بوعشرين الجنسية، جعلت رفيقه عبد العالي حامي الدين يبتعد عن قراءة القرآن الكريم في هذا الشهر الفضيل، أو على حد قول المحامي المروري، عن دفاع المتهم بوعشرين، لقد أفسدت هذه التسجيلات علينا صيامنا، لأنه يتفرج بها من منطلق الشهوة الجنسية وليس منطلق الجريمة الجنسية.

ما يجعل "السيد المستشار البرلماني المحترم باسم حزب العدالة والتنمية، والأستاذ الجامعي الحقوقي"، بعيدا عن القرآن الكريم، وهو يحاول إسقاط جرائم رفيقه بوعشرين بشكل تعسفي على قصة سيدنا يوسف عليه السلام، عندما قال إن "امرأة العزيز راودته عن نفسها"، والصحيح هو قول الله عز وجل: "وراودته التي هو في بيتها عن نفسه"، وهو ما يتكرر بصيغ مختلفة في باقي الآيات: "وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ"، وقوله تعالى: "قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي".

أما إسقاط ملف بوعشرين على سيدنا يوسف عليه السلام، فهو التعسف بعينه، وهو إسقاط لا يستقيم لا من حيث السياق ولا المساق، لا من حيث المنطلق ولا من حيث النهاية، ولا يستقيم من حيث وضع شخص يصيب ويخطئ مع نبي معصوم من الخطأ محروس بالعناية الإلهية، هو استدلال لا يستقيم، مادام أن سيدنا يوسف عليه السلام، هو من تعرض للمراودة عن النفس.. أما بوعشرين فهو الذي استغل ضحاياه، ولا يستوي نبي مع بشر، ومن شأن هذا الإسقاط أن يضع بوعشرين في وضع تزكية نفس أكبر منه.

مرة أخرى يستغل حامي "الدين"، الآيات القرآنية ليعطي لرفيقه وضعا أكبر منه، مزكيا ومنزها إياه من السقوط في جريمة ثابتة بالصوت والصورة.