الأربعاء 19 سبتمبر 2018
مجتمع

الدكتور الطيب حمضي: الأطباء متدمرون من وزير الصحة بسبب هذا المرسوم.. و هكذا سنتصدى له

الدكتور الطيب حمضي: الأطباء متدمرون من وزير الصحة بسبب هذا المرسوم.. و هكذا سنتصدى له الدكتور الطيب حمضي
يرفض الدكتور الطيب حمضي، رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب، في حديثه لـ" أنفاس بريس" الطريقة التي تريد وزارة الصحة تمرير بها مشروع المرسوم حول نظام الوقت الكامل TPA ، و قال إن وزير الصحة، خالف تعهداته مع النقابات حين التزم بالمسار التشاوري ، و المنهجية التشاورية و التشاركية التي التزمت بها الحكومة:
+أثار المشروع المرسوم حول نظام الوقت الكامل TPA الذي هيأه وزير الصحة والذي بمقتضاه يسمح للأساتذة كلية الطب بممارسة الطب لهدف ربحي بالقطاع الخاص أثار نقاشا بين أطباء القطاع الخاص، لماذا ؟
++هذا المشروع أثار ليس فقط للنقاش، بل المفاجأة والدهشة والاستياء العارم .
أثار المفاجأة لأن السيد وزير الصحة أنس الدكالي، خالف تعهداته مع النقابات حين التزم بالمسار التشاوري ،وخالف المنهجية التشاورية و التشاركية التي التزمت بها الحكومة. فالوزير أعد المرسوم دون أي استشارة بالمطلق مع ممثلي أطباء القطاع الخاص لا في الطب العام ولا اختصاصيين ولا المصحات ولا المختبرات ولا احد .
وحين هيأه لم يراسل مطلقا أي نقابة؛ تمثل أطباء القطاع الخاص لطلب رأيها.
وأثار استياء أطباء القطاع الخاص لأن الوزارة تصرفت وكأن القطاع الخاص غير موجود مطلقا، علما أن هذا القطاع يشكل نصف الجسم الطبي بالمغرب !
وأثار استيائنا لأن الوزير لم يعط أي اعتبار للقطاع الخاص علما أن هذا المرسوم يهم بالدرجة الأولى الممارسة الطبية بالقطاع الخاص.
+هل ترفضون هذا المرسوم؟
++نحن نرفض الطريقة التي تمت بها تهيئة المرسوم والطريقة التي يحاول بها الوزير تمرير هذه الفدلكة.
نحن مستعدون وقلناها أمام الرأي العام وأمام الوزير نفسه وأمام سابقيه ،مستعدون للحوار حوار عاقل،قانوني يجمع القطاعات المعنية لبلورة رؤية و إطار قانوني يحترم الدستور والقوانين الجاري بها العمل. ويحترم الحق في العلاج للمواطنين والتكوين للأطباء لكننا نرفض أن تبحث الوزارة أن تحل مشاكلها على حساب صحة المواطنين وفعاليات الخدمة العمومية وتدمير القطاع الخاص.
+كيف؟
++كل قانون أو قرار من المفروض، أنه يجيب عن حاجة مجتمعية معينة . هذا المرسوم يجيب عن ماذا؟ما هو المشكل؟
الكل يعلم أن المشكل رقم واحد في كليات الطب والمراكز الاستشفائية هو قلة عدد الأطباء والأساتذة بشكل خطير، وضعف نسبة التأطير ؛مما يهدد استمرارية العلاج بها ويهدد بل أصبح يؤثر على التكوين الطبي. فهل الحل هو إفراغ الطب والمستشفيات الجامعية من أساتذتها أو على العكس يجب تعزيز هذا الطاقم بأطر ودماء جديدة !
فوزارة الصحة عوض العمل على النهوض بكليات الطب والمستشفيات تعمل على تفقيرها . وعوض العمل على احترام القوانين تضرب بها عبر الحائط. هذا مشروع يناقض نص وروح قوانين الوظيفة العمومية ويفرغها من محتواها.
+لكن هذا نظام TPA ليس جديدا؟
++بالفعل هذا النظام كان معمولا به من سنة 1996 لمدة خمس سنوات انتهت قانونيا سنة ، 2001 رغم استمرا ر بعض التجاوزات اللاقانونية بعد ذلك.
وبالمناسبة، فالملك الراحل الحسن الثاني؛ حين كان وراء إقرار هذا هذا النظام عمل على أن يكون مؤقتا في الزمن لذلك حدد له القانون سقف خمس سنوات .
وقرر أن يكون بعد ذلك داخل مصحات جامعية داخل المركبات الجامعية كما ينص عليه القانون نفسه. وليس بالقطاع الخاص.
وقد كان مفروضا على وزارة الصحة أن تقوم ببناء وتجهيز هذه المصحات الجامعية لكنها لم تقم بذلك منذ 22 سنة ولا تنوي القيام بها بالمطلق. فهي لم تطلب يوما حتى إجراء دراسة في الموضوع.
وعوض ذلك تريد إخراج الأطباء الأساتذة للعمل بالمصحات والعيادات الخاصة للتغطية على فشلها وعجزها .
ونحن كقطاع خاص هذا ما نطالب به بالضبط أي ما كان ما كان الملك الراحل قد سهر عليه من ممارسة الأساتذة الجامعيين بشكل ربحي داخل المركبات الجامعية في مصحات مخصصة لذلك وليس خارجها.
أولا، لأن هذا هو الجاري به العمل في الدول التي نحاول التشبه بأنظمتها الصحية.
ثانيا،هذا يجعل الأساتذة دائما على مقربة من طلبتهم ومرضاهم.
ثالثا هذا يجنب التلاعب وتحويل المرضى وابتزازهم أو تحويل المعدات والأدوية من القطاع العام للمصحات الخاصة.
رابعا،هذا يجنب خلق مشاكل للقطاع الخاص وتدميره.
خامسا،هذا يسمح للأطباء الأساتذة بتحسين دخلهم ولكن ليس على حساب المرضى ولا المستشفى العمومي.
-ماذا تعتزمون القيام به؟
++نحن في اتصال مع باقي النقابات الممثلة لأطباء القطاع الخاص،هناك اجماع على رفض هذه المنهجية الأحادية وهذا التهميش للقطاع الخاص .كما أن هناك اجماع على ضرورة التحرك بقوة للتصدي لهذه الأنواع من المقاربات التي تستفرد باتخاذ القرار
كل الاحتمالات ممكنة ،نحن أناس حوار، ونسعى للحوار مع كل جهة مسؤولة وجادة وملتزمة بتعهداتها.. ونحن مستعدون للنزول بقوة في كل المجالات لنقول لا ونرفض تمرير المشاريع التخريبية لقطاع الصحة بالمغرب.
وإذا، تعنتت الوزارة سيكون لنا كلام ثاني.وعلى أية حال لا يمكن أن نسمح لأي كان بتدمير قطاع الطب الحر بالمغرب، وقد نلجأ إن اقتضى الحال إلى جلالة الملك لنشكو له الحكومة عبر ملف مفصل ومرقم وبالمعطيات المفصلة
+كلمة أخرى عن رؤية الصحة 2025 التي تهيئها الوزارة ؟
++إذا استمرت الوزارة بالاشتغال في القرن 21 بعقليات الستنيات من القرن الماضي فإننا سنكون أمام فشل آخر ليس إلا... هل يعقل أن تتحدث الوزارة عن رؤية 2025 في مجال الصحة وتعقد جلسات العمل دون أن تستدعي ممثلي أطباء القطاع الخاص؟ ! هم يعتقدون أنهم يملكون الحقيقة المطلقة ولا حاجة لهم بالآخرين... هذه العقلية هي التي أدت إلى الفشل الذي يحاولون الآن تداركه بفشل آخر ،بينما المغاربة هم الذين يؤدون الثمن من حياتهم وصحتهم وجيوبهم.
أمام الوزير الوقت لتدارك أخطاء الماضي ومباشرة مقاربة جديدة تشاركية وتعاقدية تستشرف المستقبل نتمنى أن لا يفوتها، حتى لا تكون الحصيلة كسابقاتها أو لا تكون هناك أي حصيلة أصلا. النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب ونقابات الأطباء القطاع الخاص يدها ممدودة للحوار البناء و هي مستعدة له كاستعدادها للتعبئة لفشال كل مخططات تدمير قطاع الصحة ببلادنا .