السبت 17 نوفمبر 2018
مجتمع

مهنيو الصيد البحري :حملة "خليه يخنز"لن تجدي نفعا وهذا هو المبرر

مهنيو الصيد البحري :حملة "خليه يخنز"لن تجدي نفعا وهذا هو المبرر مراد العبوبي، رئيس جمعية ارباب الصيد التقليدي بالدار البيضاء
اعتبر بعض مهني الصيد البحري أن حملة مقاطعة المنتوجات السمكية في رمضان والتي رفعت شعار (خليه يخنز) ، لن تحقق اَي هدف، وذلك لأن القطاع به الكثير من المتدخلين، كما ان مهنة بيع السمك يلجها الجميع ، لدرجة ان بائعي السمك يتضاعف عددهم بالمئات خلال شهر رمضان. فالقطاع لا تحتكره شركة أو شركتين بل يتحكم فيه منطق العرض والطلب داخل السوق، تؤكد مصادر "أنفاس بريس".
وعلاقة بالموضوع،كشف مراد العبوبي، رئيس جمعية ارباب الصيد التقليدي بالدار البيضاء ونواحيها، عن المراحل التي يمر منها سمك السردين، إذ أكد أن بواخر صيد السردين في مدينة الدار البيضاء، لا تتعدى حمولتها 120 أو 80 صندوق ، بحيث ان ضعف الكميات المصطادة هو الذي يجعل الثمن يعرف بعض الارتفاع لا سيما في شهر رمضان الكريم.
هذا مع العلم -يضيف عضو الغرفة الأطلسية الشمالية- ان السمك المصطاد في الدار البيضاء يوجه للاستهلاك بحيث ان الصندوق الواحد يحتوي في المتوسط على 22 كيلو من سمك السردين، ويشتريه البائع بثمن 250 درهما للصندوق اَي حوالي 10 دراهم للكيلو، وهنا يجب التوضيح - يقول العبوبي- ان الوزن الحقيقي للصندوق ليس 22 كيلو غرام بل قد يصل الى 28 كيلو، وإذا أضفنا حوالي 2 أو 3 دراهم ، كمصاريف النقل،لمختلف مناطق الدار البيضاء، نجد ان هذا السمك يجب أن لا يتعدى ثمنه عندما يصل للمستهلك، مبلغ 16 أو 15 درهما الكيلوغرام ، لكن للأسف عندما نسمع كمجهزين ان ثمن الكيلوغرام من سمك السردين يصل إلى 25 أو 30 درهما، نتفاجئ ، وهذا الأمر يمكن ان نسقطه على جميع انواع السمك وليس السردين لوحده.
وشدد العبوبي، على أن الدار البيضاء تعرف ارتفاعا في ثمن السمك، والسبب يعزى إلى ان الطلب اكثر من العرض، وهو ما يظهر جليا في شهر رمضان بحكم أن المغاربة يقبلون بشكل كبير على استهلاك الأسماك ، غير أنه في هذا الشهر المبارك الظروف المناخية الغير مواتية ساهمت في ضعف الكميات المصطادة من السمك.
النقطة الثانية التي أكد عليها محاورنا، وهي ان لا المجهز أو البحار،هما من يحددان ثمن السمك في الأسواق، بل هناك مجموعة من المراحل يمر منها المنتوج السمكي، إذ بعد اصطياد الأسماك تدخل للأسواق بالجملة، وهي فضاءات تخضع لسلطة المكتب الوطني للصيد، الذي يقوم بدور الوسيط ما بين المجهزين وبائعي السمك بالجملة، فموظفو المكتب هم من يحدد الثمن بناء على ما تم بيعه داخل أسواق الجملة، في اليوم الذي سبق. بحيث ان بيع السمك بالجملة يتم بشكل تصاعدي وتنازلي، حسب ما تسفر عليه عملية الدلالة في السوق.