الثلاثاء 21 أغسطس 2018
مجتمع

مسيرة مليونية.. أول صك اتهام أمام الخلفي لتحريك متابعة "الترويج لأخبار زائفة"

مسيرة مليونية.. أول صك اتهام أمام الخلفي لتحريك متابعة "الترويج لأخبار زائفة" الوزير مصطفى الخلفي، ودليل إثبات

أكيد أن  كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، غاريد كوشنر، سيمضي اليوم أطول ليلة وأكثرها كوابيس في حياته، وهو بقلب القدس التي وصلها من أجل الإشراف على الافتتاح الرسمي لسفارة بلده. وذلك حين يعلم بالوقفة التي دعا إليها حزب العدالة والتنمية في الرباط تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وما يمكن أن تفعله من زلزلة لوضع تحسب أمريكا مطوقة لأركانه.

 وكل الحق مع هواجس كوشنر، المسكين، لما سيراه من غضب على قسمات وجوه رفاق الخلفي والداودي والعثماني، ووعيدهم بالويل لمن يجرؤ على مس من يعلنون دعمه، بل ويتركون هموم الوطن الأم بما فيها جانبا للتظاهر بغية سواد عيونه. والأكثر حين يصل النبأ إلى الرئيس ترامب المشكوك في حفاظه على "وضوئه" وقتها. إذ سيندم على اللحظة التي فكر فيها، على الأقل، تزامن بعث زوج ابنته لتلك المهمة المغضوب عليها "بيجيديا".

وكل العذر أيضا للرئيس دونالد، في ظل ثبوت ما يعتزم الرفاق الملتحيين صنعه بمن لا يرغبون فقط في شراء مادة من المواد الاستهلاكية، وكيف يتأبطون شعار "دابا نواريوكم الحرية بشحال كتقام" في وجوههم. فكل هذه الخلفيات لها من صفات "الخلعة" ما يجعلها كافية حتى ترتعد أقفاص صدور المشارة إليهم أصابع الأصوليين.

والحقيقة، أنه وأمام هذا الفزع المرعب، لا يمكن أن يخفف من وقعه لدى "الماريكان" وحليفتها إسرائيل سوى العلم كذلك بأن من تظاهروا كانوا منسلخين من أي سند شعبي، ليس لعدم اكتراثه بالقضية الفلسطينية بدليل تاريخه الطويل في الدفاع عنها، ولكن لرفضه التام بأن يساق موجة لركوب المتطفلين نحو أغراض مشبوهة في نفوسهم.

ولذلك، بدا التجمع مثيرا للإشفاق. مفتقدا لصدق المسؤولية، وعاريا من كل حس نضالي صرف. اللهم من مؤشرات رسائل "المقاطعين" التي حضرت بدورها لتبلغ "البيجيديين" وأولهم الوزير مصطفى الخلفي، هذه المرة، حتى يستهل تحريك المسطرة التي لوح بها في حق من يروج لأخبار زائفة، بالتطبيق على من وصفوا المسيرة بـ"المليونية".