الأحد 23 سبتمبر 2018
سياسة

"غزوة" العثماني تطيح بتيار بنكيران في منظمة نساء "المصباح"

"غزوة" العثماني تطيح بتيار بنكيران في منظمة نساء "المصباح" جميلة المصلي (يمينا) وبسيمة الحقاوي

أكدت أشغال المؤتمر الوطني الأول لمنظمة نساء العدالة والتنمية، المنعقد يوم السبت 5 ماي 2018، بما لا يقبل للشك، وجود صراع أجنحة داخل حزب العدالة والتنمية، رغم أن قيادات الحزب تحاول في كل مرة حجب الشمس بالغربال، وإيهام الرأي العام أن الحزب بصحة جيدة وأن "دسائس السياسة" ومكائد "التكوليس الحزبي" بعيدة عن هياكل الحزب ومؤسساته.

الدليل على "الحرب الباردة" بين التيارات المتصارعة في حزب المصباح أن تيار سعد الدين العثماني، تمكن من بسط يديه على القطاع النسائي للحزب، من خلال تمكين قيادات نسائية موالية لرئيس الحكومة، من السيطرة على منظمة نساء العدالة والتنمية، بعد انتخاب جميلة مصلى وزيرة السياحة المكلفة بالصناعة التقليدية، رئيسة للمنظمة، وانتخاب الوزيرة بسيمة الحقاوي، منسقة للمنظمة النسائية للحزب.

نتائج المؤتمر الأول لمنظمة نساء العدالة والتنمية، دليل قاطع على أن حربا طاحنة تدور رحاها في أروقة ومؤسسات حزب المصباح، وهي الحرب التي انطلقت معاركها مباشرة بعد تنحية عبد الإله بنكيران، بسبب فشله في تشكيل الحكومة، وتنصيب سعد الدين العثماني، رئيسا للحكومة، وفرض ما سمي بجناح الوزراء داخل الحزب لأجندته التي كانت تتعارض مع اجندة بنكيران، خلال أطوار مفاوضات تشكيل الحكومة.

وبرزت حرب الأجنحة بقوة خلال مؤتمر شبيبة العدالة والتنمية، وتمكن جناح بنكيران من فرض هيمنته على المنظمة الشبابية، كما تطورت المعارك في كتير من الكتابات الجهة والإقليمية، بين الإخوة الأعداء.. فما إن يتم انتخاب أحد المكاتب الإقليمية أو الجهوية أو المحلية، حتى ينكب كل تيار على إحصاء خسائره وجني ثمار انتصاره، ليستعد لخوض معركة جديدة في مؤسسة أخرى من مؤسسات الحزب.. إذ يبدو أن الحرب ستطول كثيرا، خاصة مع تمسك كل طرف بمنطق "النفاق السياسي" الذي تحركه قاعدة مهمة: ليس هناك عدو دائم كما أنه ليس هناك صديق دائم، أو بالأحرى "أخ دائم" وفق منطق الأخوية الأيديولوجية لحزب العدالة والتنمية.