الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
مجتمع

من زاوية أخرى: هذه حقيقة ما يجري من صراع بالتعاون الوطني بين الوزيرة الحقاوي والمدير المدني

من زاوية أخرى: هذه حقيقة ما يجري من صراع بالتعاون الوطني بين الوزيرة الحقاوي والمدير المدني عبد المنعم المدني، و بسيمة الحقاوي
في الفترة الأخيرة تناقلت العديد من الصحف اليومية والمواقع الإلكترونية أخبار الصراع الدائر حول من سيتولى منصب المسؤولية بمؤسسة التعاون الوطني،وذلك بعد أن قررت الوزيرة الوصية بسيمة الحقاوي عدم التمديد للمدير الحالي عبد المنعم المدني،وذلك بالرغم من كونهما ينتميان لنفس الحزب أي العدالة والتنمية، حيث أصدرت في وقت سابق قرارا تعلن فيه عن فتح الترشيح أمام المتوفرين على الشروط الواردة في الإعلان،وقد تقدم إلى التنافس على نيل هذا المنصب المدير الحالي/السابق عبد المنعم المدني إلى جانب مجموعة من الأطر والأساتذة الجامعيين،وهكذا انطلقت يوم الاثنين الماضي ( 31 أبريل ) اللجنة المشرفة على الاختيار في تنظيم مقابلات فردية مع المعنيين،وذلك بعد أن تم التدقيق في ملفات المرشحين من طرف هذه اللجنة التي تترأسها العاملة منسقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نذيرة الكرماعي، وعضوية الكاتب العام للوزارة العربي ثابت والمدير السابق للتعاون الوطني بالنيابة عبد الجليل الشرقاوي.
في هذا السياق ورغبة منا في تسليط مزيد من الضوء على حقيقة مايجري في هذا الشأن، ندرج هنا وجهة نظر أخرى تختلف عما تناقلته أغلب الجرائد اليومية ومختلف الوسائط الإعلامية،على اعتبار أن تناول هذا الموضوع من مختلف الزوايا سيساهم في تنوير الرأي العام وتكوين نظرة شمولية حول حقيقة مايجري من صراعات وخلافات خفية وظاهرة:
الحملة الإعلامية الموجهة ضد مدير التعاون الوطني عبد المنعم المدني،هي حملة فيها كثير من التحامل والتلفيق و يقف وراءها إطار سابق في المؤسسة(حسين فردوس) الموظف النقابي"ذو الوزارتين" والذي غادرها في إطار الإلحاق إلى الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني بصفته رئيس قسم ومدير مركزي بالنيابة،وذلك بعد أن بادر مباشرة بعد تعيين المدير الحالي عبد المنعم المدني إلى تأسيس نقابة تابعة لحزب العدالة والتنمية "الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب UNTM،حيث اعتقد في البداية أنه بمجرد تأسيسه لنقابة تابعة لنفس الحزب الذي ينتمي إليه مدير التعاون الوطني سيفتح الباب أمامه ليصول ويجول داخل المؤسسة على غرار ماكان يفعله الاستقلاليون حين كانت المؤسسة والوزارة الوصية مسيرة من طرفهم،وهكذا حاول في البداية الاستيلاء على جمعية الأعمال الاجتماعية وضغط في مختلف الاتجاهات من أجل حمل المدير على التدخل و استغلال سلطته التراتبية والمعنوية على الموظفين /الأعضاء وتوجيه الأمور في الاتجاه الذي يخدم هذا الموظف.
لكن محاولاته باءت بالفشل بعد أن رفض المدير التدخل، وهكذا انطلقت المشاكل والحملات الإعلامية المنسقة من طرف هذا الموظف النقابي الذي استغل مجموعة من الموظفين الشباب/أعضاء المكتب الوطني للنقابة الذين تعوزهم الخبرة والتجربة وقام بتوظيفهم في صراعاته مع المدير وأدخلهم بالتالي في متاهات هم في غنى عنها،وذلك بعد أن ضمن لنفسه منصبا وامتيازات مادية مهمة في وزارة (الشوباني آنذاك.....الخلفي حاليا....) أسلوبه في هذا المجال افتعال المشاكل والركوب على بعض القضايا الصغيرة والنفخ فيها إعلاميا وإفشال أية محاولة للتقارب والحوار بين المدير والنقابة التابعة لحزبه. وذلك من خلال استعمال أسلوب إطلاق الإشاعات المغرضة حول المؤسسة ومديرها المدني، وتوجيهها بالخصوص في اتجاه الوزارة الوصية وكذا في اتجاه الأطر الحزبية بالمقر المركزي لحزب العدالة والتنمية بالرباط وذلك بغاية الإيقاع بين الوزيرة والمدير، وقد نجح في ذلك إلى حد كبير، بعد أن ساعده في عملية الإيقاع هذه بعض الأطر العليا في الوزارة الوصية الذين غالبا ما اصطدموا بمدير التعاون الوطني بسبب تجاوزهم لاختصاصاتهم ومحاولة الهيمنة على أنشطة المؤسسة، وأيضا بسبب الغيرة من الحيوية التي بعثها المدني في شرايين المؤسسة على عدة مستويات، ونذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر بعض الايجابيات التي تحسب له والتي لايمكن لأي متتبع موضوعي إنكارها:
1ـضبط عملية الإعفاءات الجمركية والاستفادة من المحجوزات الجمركية حيث تقلصت بشكل كبير التجاوزات والتلاعبات التي اغتنى منها مجموعة من المسؤولين والأعوان بمؤسسة التعاون الوطني،حيث وضع مجموعة من الشروط/الكوابح التي جعلت عملية التلاعب من الصعوبة بمكان،وقد كان من نتائج ذلك إلقاء القبض على موظفين والحكم عليهما بالسجن، الأول موظف بمنسقية الرباط والثاني تقني بمندوبية القنيطرة.
2ـ إعفاء مجموعة من المسؤولين من مهامهم: مندوبين ومنسقين ورؤساء أقسام ومصالح، بسبب سوء التدبير وضعف الكفاءة أو بسبب وجود اختلالات مالية ومظاهر الفساد، خاصة في أوساط الجيل القديم من أطر وموظفي المؤسسة،بالمقابل تم فسح المجال أمام مجموعة كبيرة من الأطر الشابة لتحمل المسؤولية، الأمر الذي أعطى نفسا جديدا للمؤسسة تجلت مظاهره في الحيوية ونوعية الأنشطة والمنجزات التي برزت إلى الوجود في مختلف الأقاليم والجهات، وحظيت أطر التعاون الوطني من مندوبين ومنسقين بتنويهات من عمال وولاة وكذا من المسؤولين المركزيين عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومؤسسة محمد الخامس للتضامن.
أما بخصوص حديث بعض المنابرالصحفية عن سيطرة حزب العدالة والتنمية على مفاصل المؤسسة ودواليبها فهذا كلام مردود عليه،فمن بين حوالي 25 رئيس قسم ومصلحة على الصعيد المركزي لايوجد من بينهم سوى 4 مسؤولين أعضاء أو متعاطفين مع حزب العدالة والتنمية،اثنان منهم عينوا قبل تقلد عبد المنعم المدني إدارة المؤسسة،المنسقون الجهويون لا أحد منهم ينتمي لهذا الحزب،كما أن حوالي 80 مندوب إقليمي موزعين على الصعيد الوطني لانجد من بينهم سوى 5 مندوبين ينتمون أو متعاطفين مع حزب العدالة والتنمية.
من جانب آخر تجدر الإشارة إلى التغييرات الإيجابية التي عرفتها وتيرة ومباريات الترقية المهنية والتي استفاد منها عدد كبير من الأعوان والأطر،وذلك من خلال الحرص على نزاهة الامتحانات المهنية ومنح الترقية على أساس الاستحقاق والمؤهلات،ولاأدل على ذلك بهذا الخصوص سوى نجاح وترقي أكبر عدد من الموظفين المنتمين لمختلف المدن والمناطق البعيدة عن العاصمة خلال السنوات الأخيرة،على عكس السنوات الماضية حيث كان التلاعب في الامتحانات المهنية هو السمة الغالبة في هذا المجال والنسبة الكبيرة من الناجحين كانت تنتمي إما للعاصمة/الإدارة المركزية أو تنتمي لنقابة وحزب الاستقلال،خاصة في فترة عباس الفاسي .
3ـ أيضا من المنجزات المهمة التي تحسب للمدني تمكنه من إقناع وزارة المالية بتوظيف حوالي 380 إطار متخصص في المجال الاجتماعي وهذه سابقة في تاريخ مؤسسة التعاون الوطني حيث لم يسبق أن تم التوظيف بهذا الحجم الوازن،وقد ساهمت هذه العملية في تحقيق طفرة نوعية على مستوى الخدمات التي تقدمها المؤسسة،لكن يبقى الأهم في هذه العملية هو الكيفية التي تمت بها عملية التوظيف والتي تمت في احترام تام لشروط المنافسة النزيهة بين المرشحين، والفضل في ذلك يرجع إلى مدير التعاون الوطني عبد المنعم المدني الذي بادر إلى تفويض عملية الاختيار والامتحانات الكتابية والشفهية لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط بالنسبة للأفواج الثلاثة التي التحقت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهذه من الحقائق الساطعة التي لايستطيع إنكارها خصومه قبل أصدقائه، وهنا نستحضر مافعله الحركي عبد الله غرنيط و الاستقلالي عباس الفاسي حيث وظف كل منهما أكثر من 900 موظف جلهم من صنف الأعوان الذين شاركوا في الحملات الانتخابية لحزبي الحركة الشعبية وحزب الاستقلال في السبعينات والثمانينات.
4ـ على مستوى التنظيم الإداري الجهوي بادر المدني بمجرد تعيينه إلى إعطاء مضمون فعلي للجهوية على مستوى المنسقيات الجهوية،وذلك من خلال تعيين رؤساء المصالح بالمنسقيات وتفويض وتحويل العديد من الاختصاصات المركزية،سواء على صعيد التدبير الإداري أو على صعيد التسيير المالي ( الشراءات والقيام بالصفقات .....الخ)،كما قام مؤخرا بتوظيف أطر عليا مختصة في مجال الإفتحاصAUDITبكل المنسقيات،وذلك بغاية التدقيق في التسيير المالي للمندوبيات وافتحاص الجمعيات الشريكة.
5ـ ضبط عملية توزيع الإعانات الغذائية التي كانت على ذوي الإعاقات البصرية والحركية وتكليف مراكز استقبال وتوجيه الأشخاص في وضعية إعاقة التابعة للمؤسسة بعميلة التوزيع المباشر على المستفيدين وفق شروط محددة سلفا،وبالتالي تم وضع حد للتلاعبات وعمليات الابتزاز التي كان يقع ضحيتها هؤلاء المستفيدون من لدن بعض مسؤولي الجمعيات التي كانت تحتكر عملية التوزيع لمدة تفوق أكثر من 30 سنة .
6ـ النجاح الذي عرفته وتعرفه عملية تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة التي يتم تمويلها من طرف صندوق التماسك الاجتماعي بمقتضى اتفاقية شراكة بين الوزارة الوصية ووزارة المالية وكذا مؤسسة التعاون الوطني والتي تجاوز غلافها المالي ملايين الدراهم يعود الفضل فيه لأطر وموظفي هذه المؤسسة والإشراف الشخصي لمديرهاالمدني،خاصة وأن الشروط والوثائق المطلوبة لتفادي التجاوزات وضمان استفادة الفئات المستهدفة من هذه العملية تستدعي الكثير من الجهد والوقت لمواكبة الجمعيات المعنية ومساعدتها على تهييء ملفات الترشيح وطلبات التمويل.
7ـ في السنتين الأخيرتين حققت المؤسسة إنجازا جديدا في المجال الاجتماعي وذلك من خلال توجيه اهتمامها للأشخاص المهاجرين وهم في أغلبهم من الأفارقة القادمين من دول جنوب الصحراء،حيث تم فتح مختلف المراكز الاجتماعية التابعة للتعاون الوطني أمامهم وأمام عائلاتهم للاستفادة من مراكز التكوين الحرفي ورياض الأطفال وكذا الاستفادة من دروس محو الأمية واللغات وغيرها من الخدمات التي تقدم للأشخاص في وضعية إعاقة والنساء في وضعية صعبة وكذا الأشخاص المسنين،الأمر الذي حفز عددا من المنظمات الدولية المهتمة بالهجرة إلى إبرام شراكات مع المؤسسة وذلك بغاية إنجاز برامج سوسيواقتصادية متنوعة تستهدف إدماج المهاجرين المستقرين بمختلف المدن المغربية الكبرى في النسيج الاجتماعي المغربي.
8ـ لكن يبقى أهم إنجاز يحسب للمدني في مساره المهني داخل هذه المؤسسة والذي يمكن القول بأنه إنجاز استراتيجي لكونه أعاد تموقع المؤسسة في المجال الاجتماعي على صعيد المملكة،وأنقذها من حالة التيهان والتدخل في ميادين بعيدة نسبيا عن المهام التي أنشأت من أجلها قبل 60 سنة،وقد تحقق هذا الإنجاز من خلال تركيز الاهتمام بالفئات الهشة والفقيرة:الأشخاص المعاقون،أطفال الشارع،النساء في وضعية صعبة حيث تم في هذا الصدد إنشاء مراكز موجهة خصيصا لكل فئة من هذه الفئات:
أ ـ مراكز لمساعدة وتوجيه الأشخاص في وضعية إعاقة COAPH وهي مؤسسات تسيرها أطر شابة حاملة لشهادات عليا ومتوسطة في مجال العمل الاجتماعي،من مهامها تقديم المعينات التقنية للمعاقين المعوزين ( كراسي متحركة،عكاكيز،سماعات،أجهزة تعويضية....الخ) وكذا تقديم الإعانات الغذائية كل ثلاثة أشهر لذوي الإعاقات الحركية والبصرية،هذا بالإضافة إلى مواكبة ومرافقة الراغبين منهم في إنشاء مشاريع مدرة للدخل ومنحهم بالتالي مبالغ مالية تصل إلى 6 ملايين سنتيم غير قابلة للإرجاع.
ب ـوحدات حماية الطفولة UPE وهي وحدات تضم أطرا شابة مؤهلة في هذا المجال،من مهامها استقبال وتوجيه الأطفال في وضعية صعبة (أطفال الشارع،الأيتام،الأطفال المتخلي عنهم.....الخ)وذلك من خلال تقديم مختلف أشكال الدعم النفسي والمعنوي وتوجيههم نحو مؤسسات الرعاية الاجتماعية المعنية بكل فئة من هذه الفئات،وكذا مساعدة الأمهات على إنجاز وثائق ثبوت الزوجية وتسجيل أبنائهم في سجلات الحالة المدنية وبرامج التربية غير النظامية وولوج الخدمات الصحية....الخ.
جـ الفضاءات المتعددة الوظائف للمرأة EMF وهي مؤسسات اجتماعية موجهة للنساء في وضعية صعبة،خاصة منهم النساء والفتيات ضحايا العنف،هذه الفضاءات تقدم لهؤلاء النساء خدمات متعددة:الاستقبال والتوجيه،المواكبة النفسية والصحية والقانونية،الإيواء المؤقت،التكوين الحرفي،أنشطة تحسيسية في المجال الحقوقي والتربوي،المساعدة على إنشاء أنشطة مدرة للدخل. وجدير بالذكر أن هذه الفضاءات قد جاءت تنفيذا لمقتضيات اتفاقية شراكة تربط بين الوزارة الوصية والاتحاد الأوربي ومؤسسة التعاون الوطني التي أوكلت لها مهمة بلورة إنجاز هذه المؤسسات على أرض الواقع، حيث تمكنت من إنشاء حوالي 44 فضاء موزعة في مرحلة أولى على مختلف الأقاليم.
9ـ الانتقادات التي يوجها الموظف النقابي"ذو الوزارتين" ومن يدور في فلكه من الشباب المغرر بهم إلى الأطر والموظفين المشرفين لجمعية الأعمال الاجتماعية مردود عليها هي الأخرى.فالجمعية حققت منجزات ملموسة استحسنها الموظفون وإن لم تكن كافية بالمقارنة مع ماهو موجود في القطاعات الأخرى،فلأول مرة يتمكن أعوان وأطر المؤسسة من الاستفادة فضاءات جيدة للتخييم بأثمان متناسبة مع إمكانياتهم المادية،كما استفاد أطفالهم من مخيمات ذات جودة عالية على مستوى التأطير والإيواء والتغذية.
10 ـ المدني استطاع ترشيد الإمكانيات المالية والمادية للمؤسسة وذلك عبر اتخاذ سلسلة من الإجراءات والتدابير الرامية إلى تجفيف منابع التبذير والفساد،الأمر الذي انعكس إيجابا على مستوى مختلف المراكز والمؤسسات التابعة للتعاون الوطني،حيث شملتها عمليات كبيرة على صعيد التهيئة والإصلاح وتوفير التجهيزات والمعدات الجديدة.....الخ.
للأسف الوزيرة، استسلمت للوشايات والدسائس واستمرت تعتقد عن خطأ أن المؤسسة هي منافس لها، حيث أنها ترفض إلى حدود اليوم التوقيع على المنظام الجديد للمؤسسة organigrammeلأنها اعتقدت بأنه سيسحب البساط من تحت مشروعها الرامي إلى إحداث مديريات جهوية تابعة للوزارة، علما أنها ومنذ تعيينها على رأس الوزارة قد ركزت اهتمامها فقط على قطاع المرأة و الترافع من أجل حقوقها وقضاياها لدى المنظمات الدولية، مهملة بذلك القطاع الاجتماعي المتمثل في وكالة التنمية الاجتماعية ومؤسسة التعاون الوطني.
للأسف الوزيرة ومنذ أن حلت بالوزارة وتصرفاتها ظلت مطبوعة بالتردد والارتباك ، وقد تابع الرأي العام مظاهر هذا التردد والارتباك في كيفية تعاطيها مع وكالة التنمية الاجتماعية ADS،فقد حاولت في البداية استصدار قرار بحلها وظلت لأكثر من سنتين تروج له ثم تراجعت في الأخير عن ذلك، لتظل بذلك الوكالة في حالة جمود إلى حين أن تم تعيين مدير جديد لها، وذلك عوض أن تبحث عن حلول ومخارج للنهوض بها وتطوير خدماتها ومهامها .