الأربعاء 21 نوفمبر 2018
سياسة

حفيظ الزهري:حزب الله أداة في يد إيران تحركها لإبتزاز دول المنطقة‎

حفيظ الزهري:حزب الله أداة في يد إيران تحركها لإبتزاز دول المنطقة‎ حفيظ الزهري
يرى حفيظ الزهري، باحث في العلوم السياسية أن العلاقات المغربية الإيرانية مرت من العديد من محطات التوتر والتي كانت من نتائجها قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيرا إلى أن إيران تحاول التوغل دينيا، واقتصاديا في إفريقيا، وهو ما جعل مشروعها يواجه منافسة كبيرة من قبل المغرب، وهو ما قادها إلى محاولة خلق صراع جانبي لإلهاء المغرب عن محيطه الخارجي عبر دعم وتسليح البوليساريو.
- كيف تنظرون إلى التوتر الدائم في العلاقات المغربية الإيرانية، وما مرد ذلك ؟
++منذ قيام الثورة الإيرانية بقيادة الخميني،عرفت العلاقات المغربية الإيرانية العديد من محطات التوتر كانت من نتائجها قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهذا راجع لعدة عوامل وأسباب منها ما هو ديني، حيث هناك ولاية الفقيه، وفي المغرب إمارة المؤمنين، وهما توجهان دينيان يتبعان مذهبان مختلفان الشيعي والسني، ونحن نعرف مدى الصراع الذي يميز العلاقات بين المذهبين، ومنها ما هو سياسي مرتبط بالوضع الإقليمي، حيث يتميز المغرب بعلاقات متينة مع دول الخليج وهو ما يتعارض مع الأطماع الإيرانية في المنطقة، كما أن هناك صراع خفي في أفريقيا، حيث تحاول إيران التوغل دينيا واقتصاديا بإفريقيا.. وعودة المغرب للاتحاد الأفريقي وريادته للتنمية الاقتصادية وحماية الاعتدال الديني بالمنطقة خلق منافسة كبيرة للمشروع الإيراني هذا ما نتج عنه محاولة خلق صراع جانبي لإلهاء المغرب عن محيطه الخارجي عبر دعم وتسليح البوليساريو.
-وكيف تنظرون إلى توظيف الذراع العسكري لإيران من أجل التحرش بالمغرب، عبر تقديم الدعم العسكري للبوليساريو ؟
++حزب الله أداة في يد إيران تحركها كلما عرفت مصالحها تهديدا أو منافسة، وكثيرا ما تستغل هذه في ابتزاز الدول المجاورة، لكن اليوم الأمر، أبعد من ذلك، لأن محاولة نقل فتنة الشام والشرق الأوسط إلى شمال وغرب أفريقيا عبر استقطابها للبوليساريو، وتدريب عناصرها من قبل حزب الله، هي مجازفة وتدخل في شؤون الدول وإعلان نية نقل فتنة الشام إلى منطقة شمال غرب أفريقيا عبر وسيلة التنفيذ حزب الله الذي أصبح يمارس الإرهاب في حق العديد من الدول.
-وماذا عن الموقف الملتبس لقطر والذي اتضح من خلال بلاغها الذي لم يكن في مستوى ما هو منتظر منها خلافا لباقي البلدان الخليجية ؟
بلاغ دولة قطر لم يكن بتلك القوة المنتظرة نظرا للعلاقات التي تربطها بالمغرب، هذا الأخير الذي وقف إلى جانب قطر خلال أزمتها مع جيرانها الخليجيين، لكن يظهر أن قطر لم تعرف كيف ترد الجميل للمملكة المغربية بل اختارت اللعب على الوسطية، وعدم التموقع نظرا للعلاقات التي أصبحت تربطها بإيران بعد حصارها من قبل دول الخليج، وهذا الموقف قد ينجم عنه مسار جديد للعلاقات المغربية القطرية لأن الأمر يتعلق بتهديد للوحدة الترابية للمملكة وهو خط أحمر لا يقبل الوسطية.