الأربعاء 14 نوفمبر 2018
مجتمع

لماذا أطلق نشطاء نداء مقاطعة موسم طانطان؟

لماذا أطلق نشطاء نداء مقاطعة موسم طانطان؟ لاتنظم المواسم من أجل التنظيم فقط، بل لخلق رواج اقتصادي واجتماعي بالمدينة

بعيدا عن مقاطعة مواد استهلاكية معيشية، قرر نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي مقاطعة موسم طانطان في دورته المقبلة، وتتبعت "أنفاس بريس"، هذه الدعوات والنداءات، مما يجعل السؤال مطروحا حول أهداف مقاطعة موسم مصنف ضمن التراث الإنساني؟

لاتنظم المواسم من أجل التنظيم فقط، بل ينتظرها الساكنة من أجل ما تخلفه من رواج اقتصادي واجتماعي بالمدينة التي تحتضن هذا الموسم، كذلك الأمر بالنسبة لطانطان بالنظر لحجم هذا النشاط العالمي وليس الوطني فقط، "لكن كل أحلامنا مع توالي الدورات ذهبت أدراج الرياح" يقول أحد النشطاء.

وضمن تقييم مؤسسة "أموكار" التي تشرف على تنظيم موسم طانطان، فهي بحسب النشطاء "بسطت يدها على كافة تفاصيل تنظيم الموسم في تغييب تام لأهل الطانطان وكفآءاتها، راكمت الفشل تلو الفشل وأصبح الموسم بلا هوية واضحة وبدون مردود على المدينة وسكانها، والعارفين بمگار الطانطان في دوراته الأولى والتي كانت تشرف عليه عمالة الإقليم وثلة من أبناء المدينة، يتذكرون كيف كانت تحج ساكنة الأقاليم الجنوبية إلى هذا الموعد السنوي للاحتفال ولصلة الرحم بالرغم من الإمكانيات البسيطة التي كانت مرصودة لتنظيمه، ويتذكرون كذلك الأنشطة الفنية والثقافية التي كانت تحتفي بالثقافة الحسانية وفنونها في تناغم تام مع أهداف الموسم واختياراته.. اليوم وبعد عقد ونصف من بدايته أصبح المكار موعدا بلا روح ولا طعم: مجموعة من الأنشطة المتقطعة هنا وهناك لاتربطها أية صلة بالثقافة الحسانية وحياة البدو الرحل سوى الصورة النمطية والتسطيحية لهاته الثقافة التي تروجها مؤسسة المكار (بالمناسبة ليس هناك اَي عضو فيها من أهل المدينة) عن جهل صارخ و بلادةٍ واضحة".

وحسب نداء المقاطعة الذي توصلت به جريدة "أنفاس بريس"، فإن المؤسسة المشرفة على النشاط، "تشتغل بعيدا عن ما جاء به الدستور حول الثقافة الحسانية كمكون من مكونات الهوية المغربية، وبعيدا عن خلاصات النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أفرد جانبا مهما للعناية بهذه الثقافة وجعلها مقرونة بالتنمية المستدامة، وبعيدا أيضا عن الخطاب الملكي الأخير الذي شدد على العناية بالثقافة الحسانية وإيلاءها مكانة مرموقة وتكريم صناع الثقافة والفن بالصحراء..".

وأكد البيان، أن "نجاح الموسم رهين بإشراك أهل البلد والعارفين بتاريخ المكان وثقافته وفنونه، وما لم يحصل ذلك فإن الفشل سيستمر.. ودورة بعد دورة تنكشف عورات المشرفين على هذا الموسم وتغرق المؤسسة في مشاكل لا حصر لها وصراعات مجانية ويصبح الموسم رتيبا مملا للزائرين سواء على المستوى الوطني أو الدولي..".